ماركو اللاتيني يطمح الى خلافة أوباما 'الافريقي'

هل يواجه روبيو الضغوطات التي وجهها اوباما؟

ميامي - بدأ السباق للانتخابات التمهيدية في الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة باعلان ترشح السناتور الشاب الكوبي الاصل ماركو روبيو، وذلك غداة اعلان الديموقراطية هيلاري كلينتون الاحد ترشحها لهذا الاقتراع تمهيدا للاستحقاق الرئاسي في 2016.

يذكر ان باراك اوباما من اصول افريقية كينية وسبق ان حاول خصومه السياسيين من ذوي النزعة العنصرية هذا المعطى ضده بنعته بالافريقي لبيان أنه من دائرة حضارية ضعيفة.

وفي خطواتها الاولى كمرشحة، اختارت هيلاري كلينتون ولاية ايوا في قلب الولايات المتحدة حيث منيت بهزيمة ساحقة امام باراك اوباما قبل سبع سنوات.

وستبدأ كلينتون في مونتيتشيلو المدينة الصغيرة التي تضم اربعة آلاف نسمة وتبعد حوالى ساعتين ونصف الساعة عن العاصمة دي موين (1500 كلم غرب واشنطن)، سلسلة لقاءات مع مجموعات صغيرة من "الاميركيين العاديين".

وايوا الولاية الزراعية التي يبلغ عدد سكانها بالكاد ثلاثة ملايين نسمة، تحتل مكانة كبيرة في جغرافيا الولايات المتحدة وتاريخها السياسي.

فهي المكان الاول للمواجهات الاولى للمرشحين الى البيت الابيض. ومنذ عقود تستضيف الانتخابات الاولى للناخبين للانتخابات التمهيدية للحزبين الكبيرين. والنتيجة لا تكون حاسمة حسابيا لكنها تؤثر في نهاية الاقتراع.

لكن ليس من المتوقع ان تلقي كلينتون خطابا. فهي تريد اعطاء الانطباع بانها تبدا من الصفر حتى انها تتنقل على متن حافلة بدلا من الطائرات الخاصة. وقد ارجات اجتماعها الاولى الى أيار/مايو لتخصص الاسابيع المقبلة للقاءات اقل اهمية واكثر تواصلا.

وقالت في شريط الفيديو الذي اعلنت فيه اطلاق حملتها الانتخابية اننها ستعطي الاولوية لتحسين القدرة الشرائية والتعليم والصحة وهي مواضيع تعرفها عن ظهر قلب بعد مشاركتها في منتديات وحوارات وطاولات مستديرة عدة حولها طيلة سنتين.

وكتبت كلينتون ان "الاسر ناضلت من اجل التغلب على الصعوبات الاقتصادية لكن ذلك ليس كافيا عندما لا يزال مدير اي شركة يحصل على راتب اكبر بثلاثة اضعاف من العامل العادي".

واطلق روبيو (43 عاما) السناتور عن ولاية فلوريدا حملته من ميامي مركز الاميركيين من اصل كوبي، ليكون المرشح المهم الثالث في السباق الذي سيشهد تنافسا كبيرا قبل تسعة اشهر على بدء الانتخابات التمهيدية للحزب.

وصرح روبيو في مبنى "فريدم تاور" الذي مر عبره الاف المهاجرين الكوبيين في ستينات القرن الماضي ان "الوقت حان ليفسح جيلنا المجال امام عصر اميركي جديد".

وكان روبيو يشير بتعبير "جيلنا" الى منافسيه الاكبر سنا مثل هيلاري كلينتون (67 عاما) والتي خسرت في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي قبل سبعة اعوام.

وقال روبيو ان "الكثير من قادتنا وافكارهم لا يزالون عالقين في القرن العشرين. امامنا فرصة لكتابة الفصل الاكبر في التاريخ الاميركي الفريد. لا يمكننا القيام بذلك بالعودة الى افكار الماضي".

وولد روبيو في 1971 من والدين كوبيين هاجرا الى الولايات المتحدة وسيصبح في حال انتخابه اول رئيس اميركي يتحدر من اصل اميركي لاتيني.

واثار صعوده السياسي السريع من عضو مجلس بلدي الى رئيس مجلس نواب فلوريدا الى سناتور في 2010 اعجاب الجمهوريين الذين يتوقعون له مستقبلا لامعا.

ويعتقد روبيو ان الظروف مؤاتية له. الا انه خسر بعضا من شعبيته اثر خلافه مع حزب الشاي حول تطبيع وضع المهاجرين غير الشرعيين الذي دعمه لفترة معينة.

كما يعتبر هذا الجناح الذي يدعى الى سياسة الانعزال في الحزب ان روبيو يبالغ في تأييده توجهات التدخل الاميركية. فقد كان يريد في 2013 تقديم اسلحة للمعارضة السورية كما انه يؤيد زيارة كبيرة في ميزانية الجيش.

ويعارض روبيو بشدة رفع الحظر الاميركي على كوبا.

وتشير استطلاعات الرأي الى تقدم الجمهوري جيب بوش الذي يكبر بخمس سنوات روبيو في نوايا التصويت للانتخابات التمهيدية للحزب. ومع انه لم يعلن ترشحه رسميا الا ان الامر يبدو شبه مؤكد بالنظر الى نشاطه.

وكان جيب بوش حاكما لفلوريدا طيلة ثماني سنوات وهو يتمتع بتقدم كبير على غيره من الجمهوريين بفضل شبكات المعارف التي يستفيد منها بفضل والده وشقيقه الرئيسان الاسبقان للبلاد.

والمنافسة قد لا تكون سهلة لان جيب بوش كان حاكما لفلوريدا عندما كان روبيو رئيسا لمجلس نوابها كما ان بوش اشاد مؤخرا بالسياسي الشاب.

وقال عنه جيب بوش في 2012 "انه يتمتع بخبرة اكبر من المرشح باراك اوباما (...) ومن الواضح ان لديه القدرات الفكرية والشجاعة ليصبح رئيسا جيدا".

واعلن سناتوران جمهوريان اخران ترشحهما هما راند بول الذي يميل الى الليبرالية وتيد كروز الاقرب الى الانجيليين.

واذا كانت كلينتون الاوفر حظا في الانتخابات التمهيدية لحزبها الا انها لا تعتبر كذلك للاستحقاق الرئاسي في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 اذ تظهر استطلاعات الراي انها متساوية مع الجمهوريين في الولايات الاستراتيجية.