مخيم اليرموك تحت رحمة عدوّين متناحرين

أين المفر؟

دمشق - قال مبعوث للأمم المتحدة يوم السبت إنه على ثقة من أن الحكومة السورية ستتعاون في تخفيف الوضع الذي يواجهه نحو 18 ألف شخص في مخيم للاجئين الفلسطينيين في دمشق يحاول تنظيم الدولة الإسلامية السيطرة عليه.

وأضاف رمزي عز الدين رمزي نائب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ان المنظمة الدولية ستعمل مع حكومة دمشق لضمان سلامة الفلسطينيين والسوريين في مخيم اليرموك الواقع على أطراف دمشق.

وقال رمزي إنه غادر اجتماعا مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد السبت وهو يشعر "بالرضا التام والثقة في انه سيكون هناك تعاون جيد للغاية."

وتأتي زيارته لدمشق بعد يومين من تحذير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من ان سكان المخيم الذي تحاصره الحكومة منذ عام 2013 أصبحوا "محتجزين كرهائن" من قبل تنظيم الدولة الإسلامية ومتطرفين اخرين. ويحذر مسؤولو المنظمة الدولية من احتمال حدوث مذبحة هناك.

وقال بان إن سكان المخيم "يواجهون سيفا ذا حدين: العناصر المسلحة داخل المخيم والقوات الحكومية بالخارج." وطالب بان بانهاء العمليات العسكرية واتاحة السبل لدخول المساعدات الانسانية وتوفير ممر آمن للمدنيين الراغبين في الرحيل.

وقال رمزي "نريد من سكان المخيم ان يكونوا واثقين من ان مصلحتهم تمثل أولوية بالنسبة لنا".

واضاف "سنبذل كل ما في وسعنا لضمان سلامتهم وامنهم سواء بالداخل -اذا أمكن- ومن الخارج بكل تأكيد وسنعمل مع الحكومة السورية لضمان تحقيق ذلك."

وسيطر تنظيم الدولة الاسلامية في الاول من نيسان/ابريل على اجزاء واسعة من المخيم، بعد ان سهلت دخوله جبهة النصرة، بحسب ما تقول مصادر فلسطينية والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتواجه مجموعات فلسطينية مسلحة التنظيم الجهادي على الارض، فيما تواصل قوات النظام حصارا على المخيم بدأته منذ صيف 2013 ويتسبب بمعاناة انسانية قاسية، وتقصف من الجو بشكل متقطع مناطق في المخيم.

واندلعت المعارك في اليرموك في ايلول/سبتمبر 2012، وتمكنت مجموعات من المعارضة المسلحة من السيطرة عليه، بينما انقسمت المجموعات الفلسطينية المقاتلة مع النظام وضده. وبعد اشهر من المعارك، أحكمت قوات النظام حصارها على المخيم الذي بات يعاني من نقص فادح في المواد الغذائية والادوية، ما تسبب بوفاة نحو مئتي شخص، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

واعتبر النظام السوري قبل ايام ان الوضع في اليرموك يستدعي "حلا عسكريا". وفيما اعلنت الفصائل الفلسطينية الموجودة في المخيم، باستثناء كتائب اكناف بيت المقدس القريبة من حركة حماس، انها ستنسق مع الحكومة السورية في اي عملية عسكرية للتخلص من تنظيم الدولة الاسلامية، اكدت منظمة التحرير الفلسطينية من رام الله "موقفها الدائم برفض زج شعبنا ومخيماته في اتون الصراع الدائر في سوريا الشقيقة وانها ترفض تماما ان تكون طرفا في صراع مسلح على ارض مخيم اليرموك".