البرلمان الشرعي يأمل بتغيير موقف أميركا من الأزمة الليبية

معلومات صادمة بانتظار البيت الأبيض

واشنطن - يتوجه الاسبوع المقبل الى واشنطن نواب ليبيون في البرلمان المعترف به دوليا لإجراء لقاءات مكثفة مع مسولين سياسيين وأمنيين أميركيين.

وفي حين تبدو واجهة الزيارة إجراء مباحثات حول جهود الأمم المتحدة لتحقيق السلام في ليبيا التي تتنازعها الصراعات ويتهددها خطر المليشيات الإرهابية، تؤكد مصادر مقربة من جهات برلمانية نافذة في طبرق أن زيارة الوفد البرلماني الليبي تتركز أساسا على إفادة الجانب الأميركي بـ"معلومات جديدة" عن جريمة مقتل السفير الاميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة موظفين اميركيين آخرين، في بنغازي عام 2012 حصل عليها البرلمان بعد تحقيقات قال إنها تكشف "المتورطين الحقيقيين".

وقال طارق صقر الجروشي لجنة الدفاع والامن القومي بالبرلمان الشرعي الثلاثاء انه كلف برئاسة فريق يضم النائبين علي التكبالي ومحمد آدم للقيام بالتحقيق في مقتل الأميركيين الأربعهم بينهم السفير.

وذكر الجروشي ان بحوزة فريقه "معلومات جديدة (...) تكشف المتورطين الحقيقيين في الهجوم"، مشيرا الى ان فريقه سيعمل "بتعاون وطيد مع مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي آي) ولجان التحقيق التي شكلها الكونغرس".

وأوضح الجروشي ان "وفدا برلمانيا ليبيا سيتجه خلال ايام إلى الكونغرس لعقد مشاورات بين الطرفين وسيتم التطرق لهذه الحادثة".

واسفر هجوم استهدف البعثة الدبلوماسية الاميركية في 11 سبتمبر/ايلول 2012 في مدينة بنغازي على بعد نحو الف كلم شرق طرابلس عن مقتل السفير كريستوفر ستيفنز وثلاثة موظفين اميركيين آخرين.

ووجهت الولايات المتحدة اصابع الاتهام الى تنظيم انصار الشريعة المصنف على انه مجموعة ارهابية، والموالي لتنظيم القاعدة.

وقال الجروشي "سنبدأ في مراسلاتنا الى مديرية امن بنغازي وجهاز المخابرات الليبية اضافة الى لجان التحقيق السابقة في الحادثة للحصول على آخر المعلومات التي توصلت اليها بالخصوص لضمها الى ما بحوزتنا من معلومات".

واشار الى انه "سيتم الاستماع مجددا لشهود النفي والاثبات في الحادثة"، لافتا الى ان فريقه سيستعين بشخصيات امنية وقضائية وخبراء.

وترجح مصادر مقربة من فريق التحقيق في مقتل السفير الأميركي ومعاونيه في السفارة أن يكون من بين من ثبتت مشاركتهم في عملية الاغتيال شخصيات لها علاقة بالجماعات المتنفذة في طرابلس التي تحرص واشنطن على فرضها شريكا اساسيا في المفاوضات التي تدور بالمغرب بإشراف المبعوث الأممي برينادينو ليون، وهذا ما يؤكد حرص الوفد البرلماني الليبي على الذهاب بنفسه الى الولايات المتحدة لتقديم ما بحوزته من معلومات جديدة عن التحقيق.

وتقول مصادر ليبية مقربة من الحكومة الشرعية إن من شأن مثل هذه المعلومات أن تجعل واشنطن تعيد النظر في موقفها من تطورات الأزمة الليبية من أساسه، وتقنع الكثير من اصحاب القرار الأميركيين بأنه من غير الممكن ان تساوي بين ارهابيين وبين سلطة شرعية، وهي تسعى ان تهدم الشرعية المتحققة والمعترف بها دوليا في البلاد، من اجل إعادة اطلاق مشروع سياسي جديد وبدور واضح فيه للإنقلابيين التي نجحوا في انقلابهم بدعم واضح من مليشيات ارهابية.

وأكد جيفري راثكي المتحدث باسم الخارجية الاميركية الاربعاء ان "وفدا من مجلس النواب سيزور واشنطن الاسبوع المقبل".

وقال راثكي "نحن ننتظر بفارع الصبر ان نبحث عملهم مع الممثل الخاص للامم المتحدة (برناردينو) ليون (...) من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية"، ولكنه لم يفصح عن اسماء الدبلوماسيين الاميركيين الذين سيلتقيهم الوفد الليبي.

ويحتضن المغرب والجزائر منذ آذار/مارس حوارا بين الاطراف الليبية برعاية ليون الذي يحاول التوصل الى اتفاق لتشكيل حكومة وطنية بين طرفي النزاع في ليبيا.

وبعد جولة مباحثات في الرباط تعقد الاثنين في العاصمة الجزائرية جولة جديدة من الحوار الليبي في الجزائر.