بان يدعم موقف المغرب من تدخل الاتحاد الإفريقي بملف الصحراء

صفعة جديدة للانفصاليين وداعميهم

الأمم المتحدة - رفض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التوصية بمراقبة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية (مينورسو) لحقوق الإنسان، وهو الأمر الذي دعا إليه الاتحاد الأفريقي.

وأفاد تقرير صادر عن الأمم المتحدة الجمعة أن بان دعا إلى "فهم مستقل ومحايد" لحقوق الإنسان في إقليم الصحراء المغربية، في دعم واضح للموقف المغربي الذي رفض قبل يومين رفضا قاطعا أي دور أو تدخل للاتحاد الأفريقي في قضية الصحراء المغربية.

وامتنع التقرير السنوي للأمين العام بشأن ملف الصحراء.

وكانت لجنة تابعة للاتحاد الأفريقي قد أرسلت مذكرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة حول قضية الصحراء المغربية تطالب فيها إعطاء مينورسو مهمة رقابية لحقوق الإنسان في الصحراء المغربية، الأمر الذي دفع بوزير الشؤون الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار إلى مراسلة الأمين العام للأمم المتحدة مؤكدا له "إن المملكة المغربية ترفض بشكل قاطع أي دور أو تدخل، كيفما كان شكله، للاتحاد الأفريقي في هذا الملف".

وأكد مزوار في الرسالة التي نشرتها وكالة الأنباء المغربية، الخميس، أنه "تم توضيح الموقف الثابت للمغرب ضد المحاولات المتكررة لتدخل الاتحاد الأفريقي في قضية الصحراء المغربية عبر الرسالة التي بعثها إليكم الملك محمد السادس في يونيو/حزيران 2013"، إضافة إلى الموقف الذي عبر عنه المغرب في أروقة الأمم المتحدة.

وبدلا من التوصية بأن تراقب مينورسو لحقوق الإنسان في الصحراء اقترح الأمين العام للأمم المتحدة أن يتولى ذلك مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.

ولم يقدم التقرير الأممي أي تفاصيل في هذا الشأن.

وقال بان في التقرير "أدعو الأطراف إلى مواصلة وتعزيز تعاونها مع آليات حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ومكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بما في ذلك تيسير عمل بعثات مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى الصحراء المغربية ومخيمات اللاجئين قرب تندوف ."

وأضاف بان "هذه البعثات وأشكال التعاون الأخرى في المستقبل.. ينبغي أن تسهم في فهم مستقل ومحايد لوضع حقوق الإنسان في الصحراء المغربية والمخيمات بهدف ضمان حماية الجميع."

ويرفض المغرب فكرة قيام بعثة مينورسو بمراقبة حقوق الإنسان. ويقول إن الاتحاد الأفريقي ليس من شأنه التدخل في القضية. والمغرب ليس عضوا في الاتحاد الأفريقي أصلا، بسبب قضية الصحراء.

وتبدو هذه توصية بان كي مون متماهية وبوضوح، مع الطرح المغربي للتعامل مع الملف الذي تضمنته رسالة مزوار لبان كي مون الأخيرة.

واعتبر الوزير المغربي أن "المناورة الأخيرة للاتحاد الأفريقي والتي تروم تحقيق تفاعل بين \'مبعوثه الخاص\' جواكيم شيسانو مع مجلس الأمن، أمر غير مقبول بتاتا بالنسبة إلى المملكة المغربية".

وقال إن "مناورات الاتحاد من أجل التدخل في هذا الملف من شأنها أن توجه ضربة قاضية للمسلسل السياسي الجاري تحت رعاية الأمم المتحدة، والذي يحظى بدعم كافة الأطراف والمجموعة الدولية، بما فيها البلدان الأفريقية"، مبررا بذلك أسباب رفض المغرب لأي تدخل للاتحاد في ملف الصحراء المغربية.

وقال مزوار في الرسالة إن "مسلسل المفاوضات السياسية حول قضية الصحراء المغربية يخضع بشكل حصري للإشراف الأممي"، مشيرا إلى أن إشراف الأمم المتحدة على هذا الملف يأتي عقب الإخفاقات المتتالية لمنظمة الوحدة الأفريقية في تدبير هذا النزاع.

وأكد وزير الخارجية المغربي أن "الاتحاد الأفريقي تجرّد من أي حياد منذ أن اتخذ بكل وضوح موقفا لصالح الأطراف الأخرى، من خلال إطلاق حملة شرسة ومستمرة ضد المملكة المغربية، وذلك بتبني أطروحات الجزائر والبوليساريو".

ومن المقرر أن يجدد مجلس الأمن الدولي تفويض بعثة مينورسو هذا الشهر.

واستعاد المغرب السيطرة على أقاليمه الجنوبية في عام 1975 عندما انسحبت القوة الاستعمارية آنذاك أسبانيا مما دفع جبهة البوليساريو الانفصالية إلى شن حرب عصابات استمرت حتى عام 1991، عندما توسطت الأمم المتحدة في وقف إطلاق النار وأرسلت بعثة مينورسو.

ودعا اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم في 1991 إلى إجراء استفتاء على مصير الإقليم لكن الاستفتاء الذي نشرت بعثة الأمم المتحدة من أجل المساعدة في تنظيمه لم يتم أبدا وتعثرت محاولات التوصل لاتفاق سياسي دائم بسبب تعنت جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر.

وقال بان "من الضروري معالجة جميع ثغرات حماية حقوق الإنسان والقضايا الأساسية لحقوق الإنسان في حالات الصراع الذي طال أمده.. سيسهم ذلك في خلق بيئة إيجابية لعملية التفاوض."