دمشق ومعارضة الداخل تنهيان لقاءات موسكو دون أي اتفاق

لا موعد محددا لجولة ثالثة محتملة

موسكو - انتهت الجمعة الجولة الثانية من المفاوضات بين وفد حكومي سوري وجزء من المعارضة في موسكو من دون ان تسفر عن اي نتائج ملموسة، على غرار ما حصل خلال الجولة الاولى في كانون الثاني/يناير.

ولم يتفق المفاوضون سوى على تبني "وثيقة عمل" من نقاط عدة تعيد طرح المبادئ الاساسية التي جرى التداول بها خلال لقاء موسكو في كانون الثاني/يناير.

واتفق المعارضون وممثلو الحكومة وقتها على مبادئ عامة من بينها "احترام وحدة وسيادة سوريا" و"مكافحة الارهاب الدولي" و"حلّ الازمة السورية بالطرق السياسية والسلمية وفقا لبيان مؤتمر جنيف في 30 حزيران/يونيو 2012"، ورفض اي تدخل خارجي ورفع العقوبات عن سوريا.

وقال المعارض سمير العيطة أحد المشاركين في المفاوضات "لم نوقع اي وثيقة ذات ابعاد سياسية.. لم نتوصل الى اتفاق في نهاية المطاف".

وتابع رئيس جمعية الديمقراطية والتعاون في سوريا إن "النظام السوري اطاح بفرصة للتوصل الى حلّ سياسي".

من جهته قال بشار الجعفري السفير السوري لدى الامم المتحدة وممثل النظام في محادثات موسكو "حققنا تقدما على مستوى المبادئ"، معتبرا ان قصر الوقت وحده هو الذي حال دون التوصل الى موقف مشترك ازاء "محاربة الارهاب الدولي"، وهي النقطة الثانية على جدول اعمال يضم 12 نقطة اقترحه الوفد السوري على ممثلي المعارضة.

واعتبر الجعفري "ان هذه النقطة بالذات هي التي يجب ان تحظى بالاولوية خلال اجتماعنا المقبل" من دون ان يحدد اي موعد لجولة ثالثة محتملة من المفاوضات في موسكو.

وقال قدري جميل، نائب رئيس الحكومة السابق الذي اقيل من منصبه في العام 2013 "لم تكن لدينا اوهام حول احتمال توصل هذا المؤتمر لحلول لكل المشاكل، الا اننا تمكنا من الاتفاق على عدد من النقاط".

وبعد الاخفاق في اجتماع موسكو 1 في كانون الثاني/يناير، بدت امال التوصل الى اتفاق على مبادئ مشتركة ضعيفة حتى قبل بدء الجولة الجديدة من المحادثات التي تضم ثلاثين معارضا بتمثيل محدود جدا، والذين اختارت دمشق العديد منهم.

وافشل النظام السوري جهودا بذلتها موسكو لتأكيد مشاركة أبرز مكونين في معارضة الداخل في الاجتماع، برفضه رفع حظر السفر المفروض على بعض المعارضين، من امثال رئيس تيار بناء الدولة السورية لؤي حسين.

وبرغم الدعوة الروسية، أعلن الائتلاف الوطني للمعارضة السورية، الذي يعتبره المجتمع الدولي المعارضة الرئيسية للنظام في دمشق، مقاطعة الاجتماع.