عاهل المغرب يأمر بتقديم كلّ العناية لأسر ضحايا حادث السير بطانطان

الضحايا اغلبهم أطفال

الرباط ـ أصدر العاهل المغربي الملك محمد السادس تعليماته إلى السلطات المختصة لبذل كافة المساعدات اللازمة لأسر ضحايا حادث سير مريع جدّ بإقليم طانطان وإحاطتهم بالعناية الفائقة، في وقت اعلنت فيه مصادر مسؤولة ارتفاع حصيلة الضحايا إلى أكثر من 30 قتيلا وإصابة عشرة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي إن الملك محمد السادس بعث برسائل تعزية إلى أسر الضحايا "ضمنها تعازيه الحارة، ومواساته الصادقة، سائلا الله تعالى أن يتغمد المتوفين منهم بواسع رحمته وغفرانه، وأن يلهم ذويهم جميل الصبر وحسن العزاء، ويمن على المصابين بالشفاء العاجل".

وذكر البلاغ أن العاهل المغربي "قرر التكفل شخصيا بلوازم نقل جثامين الضحايا ودفنهم، ومآتم عزائهم، وبعلاج المصابين".

وجد الحادث الأليم إثر اصطدام حافلة للركاب بشاحنة من الحجم الكبير بمنطقة الشبيكة بضواحي طانطان الواقعة جنوبي المغرب.

وقال محمد جرو النائب الإقليمي لوزارة الشباب والرياضة المغربية في طانطان، إن 33 شخصا لقوا مصرعهم في الحادث من بينهم 21 طفلا، فيما أصيب عشرة آخرون من بينهم 3 أطفال بجروح وحُروق متفاوتة الخطورة.

وكان هؤلاء الأطفال عائدين من مدينة بوزنيقة قرب العاصمة الرباط، حيث كانوا يشاركون في دورة الألعاب الرياضية المدرسية التي نظمتها وزارة الرياضة، ومتجهين على متن الحافلة الى العيون كبرى محافظات الصحراء المغربية.

وإضافة إلى الأطفال لقي بطل مغربي قديم في العدو مصرعه ويدعى حسن اسنكار وعمره 43 سنة.

وبحسب وسائل اعلامية محلية عدة، فان الحافلة التي اشتعلت بعد الحادثة كانت تقل فتيانا رياضيين ومدربهم اثناء عودتهم من مباراة في شمال البلاد.

ونشر نشطاء على مواقع إلكترونية مقاطع فيديو تظهر احتراق الحافلة بالكامل، واندلاع النيران في إطاراتها، فيما تواصل فرق الإنقاذ عملياتها بموقع الحادث.

ولم يعرف حتى الآن سبب الحادث رسميا فيما أظهرت أولى الصور نيرانا كثيفة لحافلة تحترق بالكامل وقد اصطدمت بشكل أمامي بشاحنة، حسب ما ظهر في فيديوهات نشرها هواة على اليوتيوب.

وقال مصدر صحفي مغربي في موقع الحادث إن أسر الضحايا وعائلات الأطفال، لم تتمكن من التعرف على هوية أبنائها بعد تفحم الجثث، إثر اندلاع النيران في الحافلة بسبب قوة الاصطدام.

وتحدث موقعان الكترونيان للأنباء "كود" و"المجلة 24" عن حصيلة غير رسمية بلغت 40 قتيلا من اصل خمسين راكبا.

ويسقط اربعة آلاف قتيل سنويا في حوادث سير في المغرب بمعدل 12 قتيلا يوميا. وقد وضعت السلطات استراتيجية لمواجهة هذه الظاهرة خصوصا بعد حادثة حافلة سقط خلالها 42 قتيلا في ايلول/سبتمبر 2012 بين مراكش وورزازات.

وتبلغ التكلفة السوسيواقتصادية لحوادث السير في المغرب حسب الأرقام الرسمية لمنظمة الصحة العالمية نحو 2% من الناتج الداخلي الخام.