ثقافة الدمام تقيم ملتقى شهريا لمحبي التراث والغوص والزهيريات

مهتمون بالتراث يطالبون بالتوثيق

بصوته الشجي، وبطبقاته المتعددة، يطلق عليه "مغني البحر"، وآخرون يقولون إنه "المشجع والمحفز للبحارة"، منها قدم النهام محمد السنونة بعضاً من مواويل البحر، على مسرح جمعية الثقافة والفنون في الدمام، بحضور المهتمين في الموال والبحر والغوص، في الأمسية التي أقامتها الجمعية مساء الأربعاء، بحضور الباحث الدكتور علي الدرورة والشاعر محمد ال تلاقف والنهام محمد السنونة، وأدارها الإعلامي خالد الخالدي.

النهام محمد السنونة الذي وجه للجمهور عدة مواويل، وأيضا طلب منهم الإختيار من مواويل الحماس والغزل، ليشدو بها، كما أكد السنونة استعداده لأي جهة حكومية أو خاصة تحتاج تسجيل المواويل البحرية، لأنه يسجل للانترنت من مواقع وفيس بوك ويوتيوب، كان منها:

يا مال رجع الصدى، ليت الزمان يعود

لاهب ريح البحر، مال الغصن والعود

والسيف رمله كتب، ليل السمر والعود

عن دار أهل الوفاء، يلـ طبعهم ما مال

وموال:

يا ذكرى مرت علي، بالدمع عيني سقي

عصرية يم بحر، والمايه جول وسقي

يا موج جيت اسالك، حالك ثبر لو سقي

رد التحية وقال، جيتك كسر خاطري

وأوضح الشاعر محمد ال تلاقف أن مسؤولية حفظ الموال والزهيريات تقع على عاتق الجميع من شعراء ومهتمين وجهات رسمية كجمعيات الثقافة والفنون والأندية الأدبية، معترفا بتقصير الشعراء في حفظ أشعارهم مقتصرين على المهرجانات التي تقدم شعر البحر والموال، وقرأ الشاعر محمد ال تلاقف، الكثير من الزهيريات والمواويل منها:

مغرم خذاني البحر، قلبي أنا ساحة له

يا موي سحرك طبع، قبله على ساحله

ون وغاب نور القمر، دمعي أنا ساح له

وانشد غناوي البحر، يا موج مد وجزر

وقرا أيضا:

يا محمل اللي سرا، خل العجل خل

ون وغاب عن ناظري، طيفه أبد خلي

من شوفه مالي غنى، طعم الصبر خل لي

قبل السفر جيتهم، عزمت أنا مرهم

وأوضح الباحث الدكتور علي الدرورة أن بدايته في جمع الموال الشعبي من أفواه الرواة وخاصة كبار السن، في 1982، ولأنه تراث بحري ويمثل جزءا كبيرا ومهما من تراث الغوص الذي يعبر عن آمال وهموم الملاحين في سواحل الخليج، منوها أن الكتب المطبوعة في جمع ودراسة الموال في الساحل الشرقي والخليج هي 18 كتابا: "شعراء الموال في جزيرة تاروت، ديوان فهد سالم الخالدي، المواويل الدينية للشاعر عيسى التاروتي، شعراء الموال في الكويت، تحت ظلال الشراع، مواويل على الضفاف، الأهازيج الشعبية عند بحارة الإمارات، الموال وأصوله وجمعه وغناؤه، الموال الشعبي الرواية والخصائص، الدوخلة في الأدب القطيفي، الدرر اللوامع مواويل بدون نقط، مواويل الشاعر راشد الحبسي، المويلي والموال في الامارات".

وأشار إلى أن جميع هذه الكتب طبعت، وأما المؤلفات المخطوطة فهي: "شعراء الموال في الامارات، شعراء الموال في الإحساء، المواويل الدينية في الخليج، بالإضافة الى العديد من المقالات في الصحف التي تناولت الموال وحلقات عنه، وبرنامجا اذاعيا قدم من خلاله 40 حلقة، لـ40 شاعرا.

وعن الحفظ والتوثيق قال مدير الأمسية الاعلامي خالد الخالدي، إنه تم توثيق الرواية الشفهية من خلال كبار السن وعبر برنامجه الاذاعي الذي ابتدا ١٤١٦هـ ، في توثيق ١٥٠٠ ضيف عن تراث المنطقة الشرقية والخليج.

بينما طالب الممثل محفوظ المنسف الذي شدا بأحد المواويل البحرية للحضور، مبينا حبه وولعه للتراث البحري، طالب رجال الاعمال الدخول والاستثمار بدعم التراث ونقله للأجيال القادمة عبر إقامة المهرجانات المتخصصة.

وأوضح الدكتور جاسم الياقوت أن بعض ما يقدم في المهرجانات غير صحيح، نحتاج من يقدمها يكون ملما في التراث، وجديرا في تقديم المعلومات الصحيحة، من تاريخ وممارسة لتراث الغوص.

وطالب عدد من المهتمين في تراث البحر والموال والزهيريات حفظ وتوثيق ما تبقى لدى الرواة في وسائل تقنية حديثة، مطالبين ايضا بملتقيات تقدم كل ما يخص هذا الشأن.

وبناء على رغبة الحضور من محبي التراث والغوص والشعر، قررت الجمعية إقامة مجلس شهري، لشعراء الزهيريات ومحبي هذا الفن، لتوثيق الكثير من هذه الاشعار في كتب أو حلقات صوتية أو تلفزيونية، وستعمل الجمعية على توثيقها من خلال المجلس الشهري، بالإضافة إلى تدوين تاريخ الشعراء القدامى وتوثيق من شعراء الغوص، ومنه سيكون اللقاء الأول لعمل دليل لهم وتبادل الأفكار والمقترحات، ويليه في اللقاء الثاني بداية المسامرات والحكايات في هذا اللون وبشكل منهجي فعلي.

وفي نهاية الأمسية كرّم الدكتور جاسم الياقوت، ضيوف الأمسية.