واشنطن على 'علم تام' بالدعم الإيراني للحوثيين

كيري يحاول ارسال اشارات طمأنة

واشنطن - صرح وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاربعاء ان الولايات المتحدة على "علم تام" ان ايران تقوم بتسليح المتمردين الحوثيين الشيعة ولن تقف مكتوفة الايدي بينما تجري زعزعة استقرار كل المنطقة.

وقال كيري لشبكة سي بي اس ان "على ايران ان تعرف ان الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الايدي بينما تتم زعزعة استقرار المنطقة برمتها ويشن اشخاص حربا مفتوحة عبر الحدود الدولية لدول اخرى".

واضاف "كانت هناك، وهناك حاليا بالتأكيد، رحلات طيران قادمة من ايران. كل اسبوع هناك رحلات من ايران قمنا برصدها ونحن نعرف ذلك".

واعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الاربعاء ان سلاح الجو الاميركي بدأ عملية تزويد بالوقود في الجو لمقاتلات عملية "عاصفة الحزم" التي يشنها تحالف تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن.

وفي الوقت نفسه، اكد كيري ان الولايات المتحدة لا تسعى الى المواجهة. وقال "لن نتخلى ابدا عن تحالفاتنا وصداقاتنا"، موضحا ان الولايات المتحدة مقتنعة "بضرورة الوقوف في صف الذين يشعرون انهم مهددون بسبب الخيار الذي يمكن ان تقوم به ايران".

وهي اول مقابلة تلفزيونية مع كيري منذ عودته الى واشنطن بعد التوصل الى اتفاق اطار بين القوى الكبرى وطهران حول البرنامج النووي الايراني.

وتتهم دول عربية عدة ايران بتأجيج النزاعات في المنطقة وبالسعي الى توسيع رقعة نفوذها عبر حلفائها المحليين في سوريا والعراق ولبنان واليمن خصوصا.

والأربعاء، قال وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد الأربعاء إن إيران تتدخل في الصراع اليمني وفي أماكن أخرى في المنطقة وإن دول الخليج ليس لديها ما يجعلها تأمل في بناء علاقات طبيعية مع طهران.

وكانت الولايات المتحدة أكدت الثلاثاء أنها تعجل بإرسال إمدادات الأسلحة من أجل هجوم التحالف العربي الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين وتعزز تبادل معلومات المخابرات وتنسيق الخطط.

وقالت ايران الاربعاء إنها حركت قطعتين من قطعها البحرية باتجاه خليج عدن وبحر العرب.

ونقلت قناة (برس تي.في) الإيرانية عن الأميرال حبيب الله سياري قائد القوات البحرية الإيرانية قوله إن المدمرة "ألبرز وسفينة الدعم بوشهر الإيرانيتين، ستقومان بعمليات دورية في خليج عدن وبحر العرب لحماية السفن الإيرانية من القرصنة".

دبلوماسيا، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم الأربعاء إن على باكستان وإيران العمل سويا لإيجاد حل سياسي لأزمة اليمن.

وأضاف ظريف خلال زيارة لإسلام أباد "نحن بحاجة إلى العمل سويا لإيجاد حل سياسي." ومن المتوقع أن يدعو ظريف خلال زيارته لباكستان إسلام أباد إلى رفض الطلب السعودي بأن تنضم باكستان إلى العملية العسكرية ضد قوات الحوثي في اليمن.

وتابع ظريف "لا ينبغي أن يواجه شعب اليمن قصفا جويا" في إشارة الى الغارات الجوية التي يشنها تحالف تقوده السعودية والتي بدأت الشهر الماضي.

وقال ظريف إنه يفضل خطة من أربع مراحل تتضمن فرض وقف لإطلاق النار في اليمن وتوزيع المساعدات الانسانية ثم بدء حوار موسع وأخيرا تشكيل حكومة موسعة. وأضاف إنه نقل اقتراحه لقادة باكستانيين وأتراك وعمانيين.

وعندما سئل وزير الخارجية الاماراتي بشأن أدلة تدعم اتهامات الرئيس عبدربه منصور هادي بأن ايران تقدم الدعم لمقاتلي الحوثيين الشيعة المعارضين لحكمه، رد بقوله "ان ايران لا تتدخل فقط في اليمن بل نرى هذا التدخل كذلك في لبنان وسوريا والعراق وافغانستان وباكستان وفي دول عديدة وربما يأتي شخص ويقول المعلومات التي توفرها الحكومة في اليمن غير دقيقة لكن هناك عملا ممنهجا لسنوات من قبل ايران لتصدير الثورة".

وقال "اننا نتطلع الى ان تكون لنا علاقة طبيعية وايجابية ونموذجية مع ايران.. ومع الاسف لا تترك لشركائها في المنطقة هذا الامل.. وكل مرة نستغرب لما تقوم به في المنطقة من فساد (إفساد) لدولنا ومنطقتنا".

ومنذ 26 مارس/ آذار، تواصل طائرات التحالف قصف مواقع عسكرية موالية لجماعة الحوثيين، ضمن عملية "عاصفة الحزم" الجوية التي تقودها الرياض استجابة لطلب الرئيس عبدربه منصور بالتدخل عسكريا لـ"حماية اليمن وشعبه من عدوان الميليشيات الحوثية".