حبيب: بديع صار مرشداً بموافقة جمال

تولي عاكف الإرشاد كان كارثة

فقد الإخوان توازنهم، مثل شخص تحقق حلمه، نام وصحا فجأة وجد نفسه على قمة هرم السلطة، فلازم يصيبه خبل.. وفقدان في الرؤية وغيبوبة وفى هذا حدث ولا حرج، هذا ما تجدث به محمد حبيب نائب المرشد العام السابق للإخوان المسلمين لصحيفة "المصري اليوم" وأجرى اللقاء الصحافيان: سعيد علي وثروت محمد، وأدناه نص الحوار في حلقته الأولى:

■ ما التهديدات التي تلقيتها عقب الإعلان عن قرب نشر مذكراتك عن فترة وجودك بجماعة الإخوان؟

- أحد الإخوة قال لى في اتصال هاتفى: «ما أغنانا عن الدخول في مثل هذه الأمور.. أنت سوف تخرج ملفات والجماعة ترد بملفات مفيش داعى»، وكان ردى صادما حيث قلت له: «شوف أنا بأخرج من البيت وأضع في اعتبارى أنه ممكن ألا أعود له مرة أخرى» فقاطعنى مستنكرا: وهل الإخوان يعملون هذا؟ أجبته: أنا أعرف الجماعة أكثر مما تعرفهم يطلع ولد «موتور» يعمل كذا وكذا، ومن اتصل بى كان له مكانة عندى وظل يتواصل معى من عام 2008 إلى 2011 ثم انقطعت أخباره وفوجئت به يتصل في فبراير الماضى، وأظن أن الإخوان يبدو أنهم حاولوا أن يوجهوا رسالة لى مفادها «مفيش داعى يا دكتور».

وأتذكر جيدا بعد ما أطيح بى في الانتخابات المهزلة عام 2009، بعض الإخوان المتصلين بى عرفوا أننى بصدد كتابة مذكرات، ففوجئت بـ «محمد على بشر» والدكتور محمود أبوزيد وآخرين زارونى في منزلى في فبراير أو مارس 2010 وحدثونى في هذا الشأن، فقلت لهم: لا أحب وصاية أحد وأنا بأعمل كل ما يمليه على ضميرى، وعموما لا أكتب إلا ما يتسق مع خلقى ودينى وليس من طبيعتى أن «أخبط» في الناس.. اطمئنوا.

وأنا لم يكن في نيتى أن أنشر الكتاب المعلن عنه في جريدة يومية، وبقيت مادته عندى، لكن هناك دور نشر وفضائيات تلح وتلاحقنى، وبالنسبة لى «الدرافت» للكتاب موجود وجاهز، وكنت قد صرحت في أكثر من فضائية أننى لست مستعدا أن أضع لحم الجماعة على قارعة الطريق، لتنهشه الطيور الجارحة فضلا عن أننى حريص على تماسك وحدة «الإخوان»، حتى تصبح مستقرة ونافعة لها ولأعضائها وللإسلام والوطن. لكن بعد ما مررنا به من أحداث مؤخرا تساءلت: إيه ده ليس هؤلاء الإخوان، ولا هؤلاء قيادات الجماعة التي نعرفها؟ ما يحدث حاجة تانية خالص، وبعدين الرأى العام من حقه يعرف وأن يضع يده على مكامن الخطر، وكذلك أفراد الجماعة والناس المتعاطفة معها.

■ ما الأمور التي مهدت لسقوط «الإخوان»؟

- كنت أعلم أن الجماعة تسير إلى طريق النهاية، وشغلت منصب النائب الأول لمرشد الإخوان 6 سنوات، وموقعى داخل الجماعة مكننى أن أطلع على أمور وأكتشف أشياء قدرا، وكنت أنبه لهذا تلميحا ثم تصريحا ثم مواجهة، وأجد المسائل فيها تلفيق.. إلخ. تساءلت لما قيادات الجماعة يبقى هذا حالها أمال اللى تحت مننا يبقى إيه.؟ ده إحنا رأسمالنا الحقيقى هو الصدق، والرسول عليه الصلاة والسلام الركن الأساسى في دعوته أنه الصادق الأمين.

■ ألم تكتشف الكذب وأنت تترقى داخل الجماعة وتمر بمراحل من منتسب إلى عضو عامل إلى نائب أول للمرشد؟

- الأساس في الجماعة الثقة في القيادة، لكن تكتشف قدرا القضية الفلانية وتضع يدك على شىء تجد فيه كلام، نتفق على شيء معين ثم نجد أنه وصل شيئا مختلفا تماما للقواعد.

■ ينسب للجماعة أنها تستنفر أنصارها وأعضاءها للتدمير والتفجير وتخريب المقدرات الاقتصادية للوطن، كيف تقيم الوضع المشتبك بين الإخوان والشعب؟

- لابد أن نضع في حساباتنا أن وصول «الإخوان» لسدة الحكم كان حلما أو خيالا وما كان أحد داخلها يتوقعه، ولا بعد عشرات السنين، وطبعا لما تبوأوا فجأة سدة الحكم فقدوا توازنهم بالكلية، مثل بالضبط واحد قاعد في العتمة في بير السلم وفجاة خرج للضوء المبهر في الميدان الواسع وأصبح غير قادر أن يتبين المظاهر المختلفة الموجودة أمامه، فالإخوان فقدوا توازنهم كاملا وأنت لا تتحدث على «وزارة» أنت تتكلم على قمة هرم السلطة ليس في جزيرة نائية أو بلد صغير، بل مصر، وعن شخص تحقق له حلم نام وصحا فجأة وجد نفسه على قمة هرم السلطة، فلازم يصيبه خبل، وفقدان في الرؤية وغيبوبة وفى هذا حدث ولا حرج، ولذلك الناس اللى إنت كنت تحاورها من أعضاء الجماعة وتتعامل معها وكانت لطيفة ولينة وهينة وودودة انقلبت إلى قسوة وكبر وغطرسة وغرور أنتم رأيتم هذه النماذج.. أهذا هو عصام العريان؟ وده سعد الكتاتنى؟ وده البلتاجى؟

■ أعطنا أمثلة لهذا الاستعلاء؟

- زارنى محام أمريكى يشتغل بالسياسة وكان «الإخوان» لم يصلوا بعد للرئاسة، وقال لى: «الإخوان» جرى لهم إيه كانوا في السابق يتهافتون على لقائى وجاهزين في الوقت الذي أصل إليهم فيه وهم ينتظروننى، الآن أنتظر ما يقرب من ساعة ونصف الساعة كى ألتقى أحدهم- أعتقد أنه «الكتاتنى»- وأثناء اللقاء لم أجد اعتذارا ولا إبداء لأى أسف، قلت له: هي دى بداية السقوط وهذا كان في شهر 11عام 2011، ولما سقطوا «من حالق» كما يقال وجدوا أنفسهم مفيش لا سلطة ولا رئاسة، لا مجلس شعب ولا ناس، للمرة الثانية فقدوا القدرة على التوازن، وعلى الإدراك وتكررت الغيبوبة التي رافقتهم في صعودهم إلى قمة التل عندما سقطوا.

نحن نشاهد مثلا رئيس جامعة يرفع سماعة التليفون وهذا يقدم فروض الطاعة له وهذا يجامل ثم يجد نفسه فجأة جالسا في البيت فيصاب بإحباط فما بالك أنت تتكلم على رئيس دولة مصر وهناك من يُحيى ومن يعظم، ومن يهتف وبعدين تانى يوم في السجن.

■ لماذا تتمادى «الإخوان» في تحدى الدولة والخروج عليها حتى الآن؟

- الدعم الأمريكى للجماعة، فالولايات المتحدة بدون شك هي التي أوصلت «الإخوان» لسدة الرئاسة، والزيارات التي كانت تقوم بها السفيرة الأمريكية السابقة آن باترسون والسيناتور جون ماكين و«كيرى» وزير الخارجية ومساعده وليم بيرنز، وميول هؤلاء للصهاينة معروفة والضغوط التي مارسوها على المجلس العسكرى، هو ده اللى أوصل الإخوان إلى سدة الحكم، فالجماعة كانت معتمدة في المقام الأول على دعم وتأييد ومساندة الإدارة الأمريكية. ألم نسمع التكبير والتهليل في رابعة عندما أعلن من منصة هذا الاعتصام أن البارجة الأمريكية تتجه للسواحل المصرية!

■ وكيف انزلقت الجماعة للوضع «الكارثى» الذي تعانيه الآن؟

- مشكلة الجماعة تكمن في أنها سلمت زمام أمرها لفرد هو خيرت الشاطر وما يقوله هو الذي يتم.

- نحن نجرى انتخابات على مستوى مجلس شورى الإخوان، وكانت انتخابات جرت عام 1989 ثم في ديسمبر ويناير 1995، وعلى أثرها تم القبض على 83 عضوا من مكتب الإرشاد ومجلس الشورى، وقدموا إلى القضاء وصدرت ضدهم أحكام متفاوته بالسجن، وفى انتخابات 1995 لم ينجح «الشاطر» ووقتها كان موجودا الدكتور أحمد الملط بالنسبة لـ«شرق القاهرة» وحصل «الشاطر» على مجموع أصوات 40٪ +1 وبالتالى يحق له إذا توفى أو استقال واحد من هذه الدائرة أن يحل محله تلقائيا من يليه في الأصوات، وهذا ما حدث أن توفى «الملط» في 15 مايو 1995 في السعودية، ومن ذلك التاريخ صعد «الشاطر» إلى عضوية مكتب الإرشاد، بعدها بشهرين ضبطنا كلنا في القضية العسكرية وتم حبسنا خمس سنوات، نعود لسؤالك: إيه اللى صعد خيرت لهذه المكانة؟ أقول لما يكون هناك قامات وعمالقة أصحاب القامات المتوسطة لا يظهرون، لكن عندما يختفى هؤلاء العمالقة يظهر متوسطو القامة. كان عندك «عمر التلمسانى» و«محمد حامد أبوالنصر» و«مصطفى مشهور» و«المأمون الهضيبى».

وأتذكر لما النظام كان يهاجم «الإخوان» ويردد «مصطفى مشهور» الآية القرآنية «قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِى يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ» (الأنعام:33). مرة واثنتين وثلاثا وعشرا.. انتبه «الهضيبى» وكان نائبا للمرشد قال: يا «مصطفى» أنت تكفّر النظام، لماذا تقول هذا الكلام فهذه الآية مختصة بالكافرين، إذن هناك من كان يخطئ لكن موجود من يصوب الخطأ.

كان فين محمود عزت لما كان مصطفى مشهور موجود، أحب أن أقول إن «مأمون الهضيبى» منذ اللحظة الأولى كان حريصا أن يتخذ نائبا له وبدأ يتصل بنا ويسأل: ما رأيك يا فلان.. وجاء دورى وسألنى ما رأيك قلت له: «الشاطر» مناسب لهذا المنصب قال: وده كلام.. ما أنت عارف أن وراءه مشروعات اقتصادية ومالية وأن السلطة والثروة يجب ألا يجتمعا، كما أتذكر عندما أراد مرة مصطفى مشهور أن يبعد محمود غزلان لأنه ضعيف في الإدارة والتواصل مع الإعلام، وكنت موجودا مع مشهور ومأمون الهضيبى وسأل الأخير: «إيه يا مصطفى إنت عايز تمشّى ليه محمود غزلان وتجيب محمود عزت؟ فرد مشهور قائلا: أنا شايف أنه الأوفق، فسأله الهضيبى وهو نائب للمرشد: هو غزلان اشتكى لك أو فيه حد اشتكى لك منه؟، فقال له «مشهور»: لا، فحسم الهضيبى الأمر وقال:خلاص، وبقى غزلان، إذا كان هناك رجال تتخذ مواقف. ولما توفى مأمون الهضيبى جاء «مهدى عاكف» حيث لا إمكانيات ولا قدرة ولا علم ولا كفاءة ولا طاقة ولا أي حاجة.

■ إذن كيف صعد على قمة السلطة مرشدا للجماعة وهو «بلا علم أوكفاءة أو إمكانيات»؟

- عندما أبلغونى أن مأمون توفى قدمت إلى القاهرة، وفى الـ7 صباحا كنت بمكتب الإرشاد، وكنا 12 شخصا، وقلنا قبل الدفن لازم نتفق على من سيتولى منصب المرشد.

والحقيقة «عاكف» اقترح أن كل من بلغ 75 عاما يجب ألا يترشح، وللحقيقة الرجل يعلم أنه لا أحد سوف يختاره، فقال «بيدى لا بيدى عمرو»، فهو كان معنا في مكتب الإرشاد من 1987 وتم سجنه 3 سنوات ونحن الآن عام 2004 وما كان يجد قبولا، وكان يأتى مكتب الإرشاد نصف ساعة ثم يغادر ولا يأبه به أحد، وحتى نصف الساعة التي كان يجلس فيها كان يعمل مشاكل ويردد: أنا عارف إنه لا أحد يأخذ بكلامى ولا يسمع لى، ويغادر مسرعا.. قالوا له: «انت تريد أن تستثنى نفسك من الانتخابات عندك «أبوالحمد ربيع» 75 عاما، والأستاذ هلال، وصل للثمانين عاما عندك «لاشين أبوشنب» 79 عاما يعنى يبقى مين؟

لكن داخل «الإرشاد» أناس تقولك دا ممكن يهاجم النظام، وآخرون لا يريدون فلانا مرشدا فيعطون للآخر أصواتهم، والطرف الثالث يرى أن رجلا بهذه الإمكانيات يمكن توجيهه كما يريدون.

إذن هناك ثلاثة أطراف في مكتب الإرشاد لها وجهات نظر مختلفة، وشكلنا لجنة وأجرينا الانتخابات لأول مرة فصعد «عاكف»، وأنا و«الشاطر»، وأجرينا الانتخابات للمرة الثانية بينى وبين عاكف وكنا 13 صوتا وأعطيت صوتى لـ«عاكف»، وهذا تقليد عندنا في الجماعة أننى لا أنتخب نفسى.. وحصل «عاكف» على سبعة أصوات وحصلت على ستة أصوات.

وبمجرد الإعلان دخل وجلس على مكتب المرشد، وبدا الأعضاء غير مصدقين ما حدث ومستغربين من النتيجة ويتساءلون: إيه إللى حصل؟.. وأحد أعضاء مجلس شورى الجماعة في لندن روى لى أنهم كانوا مجتمعين ولم يصدقوا خبر وصول «عاكف» لمنصب المرشد، حيث إنه رجل بلا رؤية ولا معرفة، محدود الإمكانيات، إذن بدأت الكارثة.

■ وكيف كان مجىء «عاكف» مرشدا كارثة؟

- مفيش جلسة طوال الست سنين اللى رأسها عاكف لمكتب الإرشاد إلا وكان متعصبا على الجميع ويدخل في مشاكل مع الآخرين ويضرب بيده بقوة على المكتب، وإذا حدثت مشكلة يتركها ويخرج مسرعا، وعندما لا يعطى حلولا يترك المشاكل تتصاعد دون حسم، ودعنى أكشف لك عن سر لا يعرفه إلا القليل أن أزمة حزب الوسط مع الإخوان يتحملها «عاكف»، وقال لى أحد الإخوان القدامى وكان حارسا لـ«حسن البنا»: «عاكف السبب في مأساة حزب الوسط، وكان يغرق الشباب ويطلع منها، فهو كان رئيس قسم المهنيين بالجماعة ومعه أبوالعلا ماضى وزملاؤه في «الوسط» واقترح «عاكف» عليهم أنه يستطيع تمرير الحزب في مكتب الإرشاد ويخلص الموضوع بسرعة، وعندما جاء الأمر للمكتب وللتحقيق تم سؤاله: كيف يتم هذا الأمر يا «عاكف».. «فأسقط في يده».. وترك الاجتماع وغادر مسرعا إلى الأردن ووضع «ماضى» وزملاءه في مواجهة مع «الإرشاد».

■ هل هناك من أراد مرشدا بهذه المواصفات لتمرير ما يريد؟

- أعتقد أن هذه الانتخابات «الشاطر» له دور فيها وكذلك عبدالمنعم أبوالفتوح ومحمود عزت، ومجىء عاكف كان كارثة على الجماعة.. لكن لو مكتب الإرشاد قوى ويعمل بأسلوب الشورى وبمؤسسية حقيقية كان ممكن يشل حركة «عاكف» تماما.. إنما تركيبة المكتب عجيبة فبعض أعضائه يقول: «الزمن كفيل بالعلاج»، وآخرون يقولون لك: «الرجل وصل 76 سنة هينفع نغيره ونقومه»، أما الطرف الثالث فكانوا يأتون للجلوس وتمضية بعض الوقت في مكتب الإرشاد ومش عايزين مشاكل.

■ ما أبرز الأسباب التي أوصلت الجماعة لهذه الكارثة؟

- اختيار محمد مهدى عاكف مرشدا، وأن مكتب الإرشاد لا يعمل بالشكل المطلوب، وثقافة السمع والطاعة والثقة في القيادة، وهذه من أيام «البنا»، وبعدين الضغوط التي كانت تعانيها الجماعة من النظام فكانت تؤجل المشاكل ولا تتصدى لها وعلى مدار 16 سنة لم يجتمع مجلس الشورى، بالإضافة إلى بعض الشخصيات مثل محمود عزت بكل أوجه الخلل التي كان يحملها انعكست على القواعد، حيث فقدت القدرة على الابتكار والاتجاه لتلفيق التقارير والكذب، وبهذا مستحيل أن يصبح عندك أمين عام جماعة يكذب أو مرشد عام يكذب وتبقى القواعد سليمة.

■ كيف جاء «بديع» مرشداً؟

- أعلنتها: التوريث على جثتى، فكان دور النظام وتلاعبه داخل الجماعة هنا، وكان جمال مبارك هو الحاكم الفعلى لمصر في هذا التوقيت، وأذكر أننى وقتها كنت مجتمعاً بعبدالله الأشعل، المرشح لرئاسة الجمهورية، وعبدالجليل مصطفى، ومحمد عصمت سيف الدولة، وتحدثنا عن المرشد الجديد، فأبلغنى «الأشعل»- حينما كان مساعداً لوزير الخارجية- أن الدولة لا ترغب في وجودى بسبب انفتاحى على القوى السياسية، ثم بدأ أمن الدولة دوره ومنع أعضاء مجلس الشورى الراغبين في انتخابى من المشاركة وتم القبض على مؤيدى حبيب، وفتح المجال أمام بديع الذي اتفق وتياره على تمرير مشروع توريث الحكم وكان أول شئ تحدث فيه بديع لأعضاء مجلس الشورى أنه لا مشكلة مع نظام مبارك وأنهم يؤيدون رئاسة جمال مبارك للبلاد، فكان مجيئه بمثابة صفقة مع نظام مبارك لتوريث الحكم لـ«جمال»، ثم اتصل الدكتور على الغتيت، أستاذ القانون، بعبدالمنعم أبوالفتوح، وقال له إن ما حدث في انتخابات مكتب الإرشاد من تزوير أكبر منك ومن حبيب، ولابد أن أؤكد أن أمن الدولة كان رأس الحربة لوصول بديع إلى منصب المرشد وإزاحة أبوالفتوح وحبيب من مكتب الإرشاد.

عن المصري اليوم