نصرالله يهوّن من سقوط إدلب ويتناسى الرقة

'لا وجود لقوات إيرانية في سوريا'!

بيروت - اعتبر الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الاثنين ان خسارة النظام السوري لبعض المدن والقرى لا يغير موازين القوى في ظل احتفاظ قواته بالسيطرة على الجزء الاكبر من البلاد، مؤكدا انخفاض عدد العناصر الايرانية الموجودة في سوريا.

وقال نصرالله خلال مقابلة تلفزيونية مع الاخبارية السورية هي الاولى مع الاعلام الرسمي السوري منذ بدء النزاع منتصف آذار/مارس 2011 ان "سقوط قرية او مدينة لا يشكل تحولا جذريا في المعركة الدائرة في سوريا"، لافتا الى ان "المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الدولة هي الاكبر والجزء الاكبر من الشعب السوري لا يزال مع الدولة".

وتاتي تصريحات نصرالله بعد اقل من اسبوعين على خسارة النظام السوري لمدينة ادلب شمال غرب البلاد لتكون مركز المحافظة الثاني الذي يخرج عن سيطرته بعد الرقة (شمال) في السنوات الاربع الماضية.

واكد نصرالله ان "ليس هناك قوات إيرانية في سوريا بل ضباط ومستشارون موجودون منذ سنوات بموافقة الدولة السورية"، موضحا ان "عددهم بدأ يتراجع وهو اليوم اقل مما كان عليه قبل الاحداث".

وشدد على ان "القرار في الداخل السوري وفي السياسة الخارجية هو قرار سوري والقيادة الإيرانية تصر على احترام هذا الامر".

ويعد حزب الله وحليفه الايراني الداعمين الاساسيين للنظام السوري منذ بدء النزاع. وقال نصرالله "دخلنا الحرب بملء ارادتنا ولتحمل مسؤولياتنا" مقللا في الوقت ذاته من دور حزبه في اتخاذ القرار في سوريا.

واضاف ان "حزب الله ليس قوة إقليمية وليس جيشا نظاميا بل حركة مقاومة لديه عديد معين وإمكانيات معينة لكن ربما يكون له في بعض الميادين تأثير نوعي لا سيما في مواجهة حرب العصابات".

وفي السياق ذاته، اكد نصرالله انه "حيث تدعو الحاجة في سوريا سنتواجد ووجودنا هو من خلال الكادر البشري لكننا نقاتل بامكانيات الجيش السوري"، مشددا على "ان القيادة السورية تتخذ القرار على المستوى العسكري والسياسي ونحن نقدم المساعدة في الاماكن التي نتواجد بها".

وأسفر النزاع السوري الذي بدأ باحتجاجات سلمية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد عن مقتل اكثر من 215 الف شخص وتهجير ملايين السوريين.

واضاف "نحن عامل مساعد والقادة العسكريون السوريون يسألون ويتشاورون لكن القرار لهم".

من جهة ثانية، اعتبر نصر الله إن اتفاق الإطار النووي الذي أبرمته إيران مع القوى العالمية الأسبوع الماضي يبعد شبح الحرب الإقليمية.

وأضاف "لا شك بان الاتفاق النووي الايراني ستكون له نتائج كبيرة ومهمة على المنطقة.. الاتفاق ان حصل ان شاء الله سيبعد شبح الحرب الاقليمية والحرب العالمية على منطقتنا وهذا من ابسط واوضح الانجازات حتى الان. "

وأضاف نصر الله أن الاتفاق يحول دون وقوع صراع حيث "أن العدو الإسرائيلي كان دائما يهدد بقصف المنشآت الإيرانية وهذا القصف كان قطعا سيؤدي إلى حرب إقليمية."

ويمهد الاتفاق المؤقت الذي أبرم الخميس بعد محادثات دامت ثمانية ايام في سويسرا الطريق لتسوية تهدئ مخاوف الغرب من أن ايران تسعى لصنع قنبلة نووية. وسترفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران مقابل ذلك.