إيران تجهّز مليشيات شيعية عراقية لمهاجمة السعودية!

هل تغامر طهران بحرب إقليمية ضد السنة؟

الكويت ـ ذكر مصدر مطلع أن النظام الإيراني يخطط للضغط على السعودية والكويت وتخويفهما بورقة المليشيات الشيعية العراقية الحليفة، وذلك من أجل دفع الرياض لوقف "عاصفة الحزم" التي ألحقت ضربة موجعة بحلفائها الحوثيين الشيعة في اليمن في مرحلة أولى، ومهاجمة الدولتين الخليجيتين في مرحلتين في حال تطورت "عاصفة الحزم" إلى هجوم بري على الحوثيين داخل اليمن.

وقال قيادي في بارز التيار الصدري إن الجنرال قاسم سليماني رئيس العمليات الخارجية في "الحرس الثوري"، والمكلف بملف دعم الحلفاء الشيعة في عدد من الدول العربية، وضع خطة لتحريك الميليشيات العراقية الموالية له باتجاه الحدود العراقية مع المملكة العربية السعودية وأيضا الكويت، ووضعها في حالة استعداد للتدخل ومهاجمة الأراضي السعودية إذا ما أقدم تحالف عاصفة الحزم على شن حرب برية لمواجهة الحوثيين على الأراضي اليمنية.

ونقلت صحيفة "السياسة" الكويتية عن القيادي الصدري الذي لم تذكر اسمه قوله ان سليماني أجرى مناقشات في هذا الشأن مع قادة ميليشيات "عصائب أهل الحق" بزعامة قيس الخزعلي و"منظمة بدر" بزعامة هادي العامري و"حزب الله العراقي" بزعامة أبو مهدي المهندس و"جيش المختار" بزعامة واثق البطاط، وزعماء جماعات اخرى بينها "لواء أبو الفضل العباس" الذي لايزال يقاتل في سورية إلى جانب قوات الرئيس بشار الأسد.

وشاركت معظم هذه الفصائل ان لم يكن كلها، والتي انتظمت ضمن ما يعرف بقوات "الحشد الشعبي" الشييعية التي تشكلت بناء على فتوى السيسيتاني، في حرب تحرير مدن الشمال العراقي وخاصة مدينة تكريت.

وتتبع هذه المجموعات نموذج حزب الله اللبناني. ويؤكد المراقبون على أن قياداتها عازمون على تنفيذ إرادة إيران في المنطقة، وتعزيز مكتسبات "الثورة الإسلامية" الإيرانية.

وتتميز هذه المجموعات بولائها الشديد للمرشد الأعلى آية الله خامنئي، ولأيديولوجية إيران المتأسسة على ولاية الفقيه المطلقة.

وأكد القيادي الصدري أن النقاشات بحثت في قضية واحدة هي "التحرك على الحدود بين العراق وبين السعودية والكويت".

وأكد أن مثل هذه الاجتماعات تمثل عادة بداية تحرك عملي على الأرض، وربما تشهد الأيام المقبلة بعض الهجمات التي تشنها الميليشيات ضد حدود الدولتين بطريقة أو بأخرى.

وقال نفس المصدر إن من بين السيناريوهات المطروحة هو شن اعتداءات عسكرية من قبل الميليشيات على حدود السعودية والكويت تستهدف حرس الحدود في الدولتين، مستدركا أن الإقدام على مثل هذه الخطوة ما يزال رهنا بتطورين: الأول يتعلق بتدخل بري واسع لدول التحالف العربي في الأراضي اليمنية، والثاني يتمثل بنجاح غارات التحالف بتصفية بعض قادة الحوثيين الرئيسيين بينهم زعيم التمرد عبدالملك الحوثي.

وقال القيادي الصدري إن هزيمة الحوثيين في اليمن واستعادة السلطة الشرعية بقيادة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لمقاليد الحكم انطلاق من العاصمة صنعاء يمكن ان تكون سببا في حصول ردّ فعل عنيف من المليشيات الشيعية العراقية مهاجمة أهداف في السعودية والكويت عبر الحدود.

ويقول مراقبون إن حصول مثل هذا الهجوم ليس مستبعدا خاصة بعد أن اثبتت الوقائع في اكثر من مناسبة أن القوى الشيعية في دول المنطقة تتحرك بتنسيق مركزي واضح وفي إطار تضامن قوي فيما بينها، وهذا التضامن إذا لم يكن عبر التدخل العسكري فبخطابات التأييد القوية.

وتبنى "واثق البطاط" قائد مليشيا "جيش المختار" في نهاية العام 2013 عملية إطلاق صواريخ غراد على السعودية في هجمات أجمع المراقبون على أنها كانت ردا على هجوم استهدف السفارة الايرانية في بيروت وأدى لسقوط 23 قتيلا ونحو 150 جريحا.

واعتبر البطاط أن الهجمات كانت "ردا على فتاوى التكفير"، وهدد "بتوجيه ضربات عسكرية داخل الأراضي السعودية"، متوعدا بإبادة "جميع أفراد العائلة المالكة في السعودية"، على حد تعبيره.

وفي رد فعل مناهض لعاصفة الحزم، شهدت عدة مدن عراقية تظاهرات منددة بعاصفة الحزم، وداعية إلى وقف "العدوان" على جماعة الحوثية الشيعية كما تبنت بغداد نفس الموقف الإيراني الرافض لعمليات القصف الجوي التي يشنها تحالف دولي من عشر دول بقيادة السعودية على مواقع المقاتلين الشيعة في اليمن وقوات حليفهم علي عبدالله صالح.

ورفض الهجوم على الحوثيين الشيعة في البحرين والنظام السوري حليف طهران القوي في وسريا وكذلك "حزب الله" اللبناني، الذي توعد السعودية بهزيمة قاسية في اليمن "كما يقول التاريخ" على حد تعبير زعيم الحزب الشيعي البناني حسن نصرالله الذي لا يفوت فرصة ليؤكد ولاءه الإيراني وغيرته على "الطائفة" حتى ولو كانت ظالمة وهو ما يجمع عليه الكثيرون في خصوص مليشيا الحوثيين التي رفضت جميع الحلول الوسط واختار نهج التصعيد في اليمن.

ووفقا للقيادي الصدري فإن النظام الإيراني مستعد للإطاحة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إذا تبنى مواقف معارضة لتحركات الميليشيات في جنوب العراق ضد السعودية والكويت.