إيران تواصل العزف على نغمة الانتهاكات رغم التنديدات الأممية

إعدام أكثر من 700 شخص في 2014

دعا أحمد شهيد مقرر الأمم المتحدة الخاص بشأن حقوق الانسان في إيران الحكومة في طهران إلى إبطال العمل بالقوانين التي تحد من حرية الصحافة والتعبير وإطلاق سراح نحو 30 معتقلا من الصحفيين والمدونين ووقف التشويش على الأقمار الصناعية والامتناع عن حظر المواقع الإلكترونية.

وأخفق الرئيس الايراني حسن روحاني في خلق مجتمع أكثر تمتعا بالحرية منذ فوزه الكاسح في الانتخابات على أساس برنامج تقدمي في عام 2013 لكنه دعا إلى التحلي بالصبر لتحقيق ذلك وهو ما قاومته بشدة أجهزة الامن القوية والقضاء.

وأشار شهيد إلى أن نحو 753 شخصا على الأقل يعتقد أنهم أعدموا في ايران في العام 2014 وهو أعلى رقم منذ عام 2002 نصفهم أدينوا في جرائم تتصل بالمخدرات.

وحث شهيد السلطات الإيرانية على إلغاء إنزال عقوبة الإعدام على المتهمين في قضايا المخدرات وعلى القصر بما يتفق مع القانون الدولي وتعزيز معايير المحاكمة النزيهة.

وقال شهيد في تقريره السنوي إلى مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة والمنعقد في جنيف "يجب أن تكون الأولوية الكبرى لتعديل القوانين والسياسات التي تقوض أو تنتهك الحقوق والمعايير المعترف بها دوليا".

وأضاف إن القوانين التي "تحد من حرية الصحافة وتجرم التعبير وتحد من حرية الحصول على المعلومات وتؤدي الى زيادة الاعتقالات المستمرة يجب إلغاؤها".

ونفت السلطات الايرانية مرارا المزاعم الغربية بأنها تحاول خنق المعارضة باعتقال السياسيين المعتدلين والناشطين من الطلبة والمحامين والصحفيين. وتقول الحكومة انها ترحب بالنقد البناء وتتمسك بمبدأ حرية التعبير.

ولم يسمح لشهيد - وزير الخارجية السابق لجزر المالديف - بزيارة ايران. ويستند تقريره الى مقابلات مع عشرات الاشخاص الذين تم الاتصال بهم في إيران ومع المنفيين في أوروبا.

ووفقا لمقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الانسان تم الابلاغ عن اعتقال 29 صحفيا ومدونا ومستخدما للانترنت على الاقل سجنوا أو حوكموا منذ مايو/ايار 2014 بينهم مراسل واشنطن بوست جيسون رضائيان.

وقال شهيد "الصحفيون الذين اعتقلوا أو حوكموا يتهمون غالبا بالاتصال بوسائل اعلام أجنبية ويستهدفون بسبب انتقادهم لمسؤولي الحكومة أو لمناقشة قضايا سياسية حساسة".

وأضاف "حجب ومراقبة مواقع الانترنت مستمر في كل مكان وتقوم به عدة وكالات".

وعبر شهيد عن القلق بشأن عدة مشروعات قوانين تؤدي الى "تدهور حقوق الانسان أكثر" في ايران من خلال زيادة نفوذ الحكومة على وسائل الاعلام والمجتمع المدني والمنظمات السياسية والقضاء.