رجال أمن يمنعون رئيس الوزراء الليبي من زيارة تونس

رفض لقرار تعيينه وزر داخلية من الغرب الليبي

بنغازي (ليبيا) - قال مسؤولون إن رجال أمن محتجين في مطار منعوا رئيس الوزراء الليبي عبد الله الثني من ركوب طائرة الى تونس احتجاجا على وزير الداخلية الذي عينه.

وكان رجال الأمن يطالبون بتعيين مرشح من الجنوب بدلا ممن تم تكليفه بالمنصب وهو من غرب البلاد، وهو ما يبرز الخلافات السياسية والإقليمية التي تعانيها ليبيا منذ الإطاحة بمعمر القذافي، قبل أربعة أعوام.

وقال مسؤولون حكوميون وبالمطار إنه كان من المقرر أن يتوجه الثني الى تونس في وقت متأخر الأربعاء، لكن رجال أمن في مطار الأبرق بشرق البلاد منعوه من ركوب طائرته.

وأكد المسؤولون أن مفاوضات أجراها الثني مطولا مع سلطات المطار للسماح له بالسفر لم تفلح في ثنيهم عن موقفهم، ما اضطره الى العودة فيما بعد الى مقره.

وقال مسؤولون إن رجال أمن محتجين في مطار منعوا رئيس الوزراء الليبي عبد الله الثني من ركوب طائرة الى تونس احتجاجا على وزير الداخلية الذي عينه.

واشار المسؤولون إلى أن المنع جاء على خلفية قرار تعيينات في جهاز الشرطة وقعه الثني، واعترض عليه القائمون على المطار.

وتابع المسؤولون الذين طلبوا عدم نشر اسمائهم أن رجال الأمن يرفضون تعيين وزير الاقتصاد منير علي عصر قائما بأعمال وزير الداخلية.

وتقاتل حكومة الثني المعترف بها دوليا جماعات إسلامية متشددة وتتخذ من مدينة البيضاء في شرق البلاد مقرا لها منذ سيطرت جماعة مسلحة على العاصمة طرابلس في اغسطس/آب وأنشأت إدارة موازية.

وتسعى حكومة الثني جاهدة الى إحداث فرق بينما تمارس عملها من فنادق في البيضاء على بعد 1200 كيلومتر شرقي طرابلس.

وتخضع الوزارات والهيئات الحكومية الرئيسية مثل هيئة الحبوب في طرابلس لسيطرة الحكومة الموازية التي قاطعتها القوى العالمية.

ويتحالف كل من الجانبين مع جماعات معارضة سابقة ساعدت في الإطاحة بالقذافي عام 2011. وتبادلت جماعات من الجانبين الهجمات بالطائرات الحربية واقتتلت للسيطرة على منشآت نفطية.

وقال مسؤولون حكوميون إنه كان على الثني أن يعين وزيرا للداخلية بعد أن عزل عمر الزنكي من منصبه لإدلائه بتصريحات بشأن خلاف آخر، حين قال إن اللواء خليفة حفتر حاول منع رئيس الوزراء من زيارة مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

وبدأ حفتر الذي خدم في جيش القذافي حملة عسكرية على الإسلاميين المتشددين في مايو/ايار قبل أن يتحالف مع الحكومة المعترف بها دوليا.

وعين قائدا للجيش هذا الأسبوع.

يشار إلى أن الحكومة الليبية الشرعية تتخذ من مدينة البيضاء مقرًا لها، بعد خروجها من العاصمة طرابلس.