الأمن القومي آخر أسلحة نتانياهو لتجنب الهزيمة في الانتخابات

بداية التشكيك في نوايا المنافسين

القدس - اعترف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس باحتمال ان يتكبد هزيمة في الانتخابات التشريعية وحذر من استسلام "على كل الجبهات" في حال فوز خصمه العمالي اسحق هرتزوغ.

وقال نتانياهو في مقابلة نشرت صحيفة جيروزاليم بوست مقاطع منها قبل خمسة ايام من الاقتراع ان "امننا في خطر حقيقي لان احتمال خسارتنا هذه الانتخابات حقيقي".

ويسعى نتانياهو الى كسب اصوات ناخبي حزبه الليكود بينما تشير استطلاعات الرأي الى تقدم متزايد للاتحاد الصهيوني الذي نشأ من تحالف بين حزب العمل بقيادة اسحق هرتزوغ وحزب الحركة الوسطي الذي تتزعمه تسيبي ليفني.

وحذر نتانياهو الذي يخوض حملته على التأكيد انه ضامن لامن بلاده "اذا استمر اتساع الفارق بين الليكود وحزب العمل، سيصبح هرتزوغ وليفني بعد اسبوع رئيسي حكومة بالتناوب بدعم من الاحزاب العربية".

وكان هرتزوغ وليفني اتفقا على تولي رئاسة الحكومة بالتناوب كل سنتين في حال فوز تحالفهما.

واضاف نتانياهو "لن يصمدا لثانية واحدة ولا يملك اي منهما الصفات اللازمة للقيادة. سيكون لديكم رئيسا حكومة سيستسلمان عند اقل ضغط".

واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي "سيمارسان ضغوطا علينا لننسحب الى خطوط 1967 ولنقسم القدس. سيمارسان ضغوط علينا لنتوقف عن الاعتراض على اتفاق (دولي حول البرنامج النووي) الايراني". وتابع "سيستسلمان على كل الجبهات".

وكشف استطلاع للرأي نشرته صحيفة هآرتس الخميس ان الاتحاد الصهيوني سيحصل على 24 مقعدا (مقعد اضافي بالمقارنة مع الاستطلاع السابق) والليكود على 21 مقعدا (اقل بمقعدين).

وفي النظام الاسرائيلي لا يكلف زعيم الحزب الفائز في الانتخابات بالضرورة تشكيل الحكومة بل يتم اختيار الشخصية الاقدر على بناء تحالف. والتحالفات الممكنة الكثيرة تجعل من الصعب التكهن باسم رئيس الوزراء المقبل.

ويرجح الاستطلاع الاخير فوز حزب موشيه كحلون "كلنا" الذي سيرجح كفة الميزان باحد عشر مقعدا (اكثر بمقعدين).

وفي المقابل، يعتقد 48 بالمئة من الذين شملهم الاستطلاع ان نتانياهو هو الاكثر قدرة لشغل منصب رئيس الوزراء. لكن الفارق بين نتانياهو وهرتزوغ يضيق اذ يرى 34 بالمئة من المستطلعين ان هرتزوغ يتمتع بهذه المؤهلات. ويبلغ الفارق في هذا الاستطلاع الاخير 14 بالمئة مقابل 26 بالمئة في الارقام السابقة.

رغم ان النظام الانتخابي في اسرائيل يعكس تعدد التيارات السياسية في المجتمع الاسرائيلي، الا انه السبب في اخفاق الحكومات المتعاقبة في الحفاظ على ائتلاف مستقر.

ويعني نظام التمثيل النسبي ان اي حزب بامكانه ان يدخل البرلمان (الكنيست) المؤلف من 120 مقعدا اذا ما تخطى عتبة 3.25% المحددة.

وكان النواب الاسرائيليون اقروا العام الماضي قانونا يرفع العتبة الانتخابية من 2% في خطوة انتقدتها المعارضة ووصفتها بمحاولة لطرد الاحزاب العربية من البرلمان. وقامت الاحزاب العربية بالتحالف للمرة الاولى في تاريخها للمشاركة في هذه الانتخابات.

وعدد المقاعد التي يحصل عليها في الكنيست نسبي ايضا يحدد اعتمادا على عدد الاصوات التي يحصل عليها.

ويحق لخمسة ملايين و881 الفا و696 اسرائيليا التصويت في الانتخابات المقررة الثلاثاء لاختيار الكنيست العشرين.

ويتنافس 26 حزبا للحصول على مقاعد في البرلمان المقبل ولكن تظهر استطلاعات الرأي ان 11 حزبا فقط سيدخل البرلمان.

وفي اعقاب صدور النتائج الرسمية، سيكون امام الرئيس رؤوفين ريفلين سبعة ايام لتكليف زعيم الحزب الفائز بتشكيل الحكومة.

بعد ذلك سيكون امام رئيس الوزراء المكلف 28 يوما لتشكيل حكومة. وفي حال الضرورة يمكن لرئيس الدولة تمديد هذه الفترة 14 يوما اضافيا.

وفي حال لم يتمكن رئيس الوزراء المكلف من تشكيل ائتلاف حكومي خلال هذه المدة، يصبح بامكان بيريز تكليف زعيم حزب آخر القيام بهذه المهمة، وسيكون امام الاخير ايضا مهلة 28 يوما لتشكيل حكومة.

واذا تعذر على رئيس الوزراء المكلف الجديد تشكيل ائتلاف حكومي، يكلف رئيس الدولة عندها شخصا ثالثا بهذه المهمة. وفي حال فشله في تشكيل ائتلاف خلال مهلة 14 يوما، يدعو عندها الرئيس الى اجراء انتخابات جديدة.

ولا بد ان يتمتع الائتلاف الحكومي باكثرية 61 نائبا على الاقل كي تتمكن الحكومة من ان ترى النور. ولم يتمكن حزب واحد في تاريخ اسرائيل من الفوز بالمقاعد الـ61 اللازمة للحكم لوحده.