الطائرة الشمسية 'سولار أمبلس' تقطع المسافة الاطول

تشجيع استخدام الطاقة النظيفة

مسقط – حطمت الطائرة "سولار امبلس 2" رقما قياسيا للطائرات الشمسية بعدما قطعت مسافة 1468 كيلومترا في جزء من رحلتها التاريخية حول العالم من دون استخدام الوقود.

وبوصولها الى احمد آباد في غرب الهند الثلاثاء، تكون "سولار امبلس 2" طارت مسافة 1468 كيلومترا، وفق ما قال منظمو رحلة الطائرة التي يقودها مدير المشروع الطيار السويسري برتران بيكار.

ويقول منظمو الرحلة انها اطول مسافة تقطعها طائرة شمسية حتى الآن ولكن يجدر التأكد من هذا الرقم القياسي لدى الاتحاد الدولي لصناعة الطيران، المنظمة المسؤولة عن الرياضة الجوية.

وكان اندريه بورشبيرغ، المدير العام للمشروع، حطم الرقم القياسي الاول في "سولار امبلس 1" عندما حلق 1386 كيلومترا فوق الولايات المتحدة.

واقلعت الطائرة الشمسية (سولار امبلس 2) الثلاثاء من مسقط متوجهة إلى أحمد أباد في غرب الهند، المحطة الثانية، في محاولة للقيام برحلة حول العالم بدون وقود بهدف اعطاء دفع للطاقة النظيفة.

وأقلعت الطائرة التي يقودها السويسري برتلاند بيكارد من عاصمة سلطنة عمان عند الساعة 6:35 (2:35 بتوقيت جرينتش). وسوف تستغرق المسافة بين مسقط وأحمد أباد التي يبلغ طولها 1465 كلم حوالى 16 ساعة، حسب الموقع الالكتروني للمهمة. وهي أول أطول مسافة في الجولة.

وحل بيكارد في القيادة محل مواطنه اندريه برشبيرغ الذي قاد بنجاح الاثنين الطائرة في المرحلة الأولى من هذه الجولة غير المسبوقة لمدة 13 ساعة ودقيقتين من أبوظبي إلى مسقط.

وحيا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التجربة وهنأ الطيارين على بدئها.

وقال المتحدث باسمه: "ان جهودهما تشكل مصدر الهام لنا لاستثمار قوة التعددية للتصدي لمشكلات التغير المناخي وإلهام العالم لتحقيق التنمية المستدامة".

ويتناوب الطياران خلال المراحل الاثنتي عشرة للرحلة حول العالم التي تستمر خمسة شهور، على قيادة الطائرة التي تتسع لشخص واحد ويبلغ وزنها وزن سيارة بالرغم من كون اجنحتها اطول من اجنحة طائرة بوينغ 747.

وستجتاز الطائرة 35 ألف كيلومتر خلال خمسة شهور، أما أيام التحليق الفعلي المتوقعة فهي 25 يوما. وستحلق على ارتفاع 8500 متر كحد أقصى. ويبلغ متوسط سرعتها حوالى مائة كيلومتر في الساعة فقط.

بعد أحمد أباد، تتوجه الطائرة إلى مدينة وفاراناسي الهندية، ثم تحط في ماندالاي في بورما ثم في شنونغ كينغ ونان جينغ في الصين.

وبعد الصين، تعبر الطائرة المحيط الهادئ الى هاواي ومن ثم إلى ثلاثة مواقع في الولايات المتحدة، بما في ذلك مدينتا فينكس ونيويورك حيث ستكون لها وقفة رمزية في مطار (جي اف كي).

بعد ذلك تعبر الطائرة المحيط الاطلسي في رحلة تاريخية أخرى قبل أن تتوقف في جنوب أوروبا أو شمال افريقيا بحسب الأحوال المناخية، ثم تعود إلى أبوظبي من دون استخدام قطرة وقود واحدة.

وسيسافر طاقم من 65 شخصا آخرين في طائرة عادية من محطة الى اخرى بشكل مواز لرحلة الطائرة الشمسية، فيما يبقى 65 شخصا آخرين في مركز التحكم في موناكو حيث يتمركز خبراء الطقس والمهندسون الذين سيجرون تجارب المحاكاة على المسارات ويساعدون الطيار عندما يكون في الجو.

ويؤكد الرائدان ان مشروعهما "انساني" وهما يريدان "تغيير العالم" عبر اثبات قدرة البشرية على توفير نصف استهلاك الطاقة والحصول على النصف الثاني من مصادر نظيفة بواسطة تقنيات متوفرة حاليا.

ويعكس المشروع صداقة الرجلين وطموحهما ليذكرهما التاريخ بين الرواد والمستكشفين التاريخيين.

فبيكار اطلق الرؤية وبورشبيرغ المهندس نفذ الطائرة، ومعا حصلا على دعم شركات كبرى قدمت لهما احدث ما توصلت اليه التكنولوجيا في مجال الخلايا الشمسية والعزل والاتصالات، فضلا عن دعم حكومة ابوظبي وشركتها مصدر التي استضافت الاقلاع وستستضيف الهبوط.

ويفترض ان يحط بيكار في ابوظبي بعد خمسة اشهر في ختام المرحلة الاخيرة من الرحلة، لينجز بذلك حلمه الكبير بالدوران حول الارض من دون استخدام قطرة وقود واحدة.