السعودية تستدعي سفيرها لدى السويد

التصريحات النارية توتر العلاقات الدبلوماسية

ستوكهولم - قالت وزارة الخارجية السويدية الأربعاء إن المملكة العربية السعودية استدعت سفيرها من ستوكهولم بعد خلاف دبلوماسي بين البلدين بشأن سجل الرياض في حقوق الانسان والديمقراطية.

ووصفت الحكومة السعودية لاربعاء تصريحات وزيرة الخارجية السويدية حول حقوق الانسان في المملكة "بالتدخل السافر" في شؤون السعودية واكدت استدعاء سفيرها من السويد.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية السعودية نقلت وكالة الانباء السعودية تصريحاته ان "المملكة تعتبر هذه التصريحات تدخلا سافرا في شؤونها الداخلية لا تجيزه المواثيق الدولية ولا الاعراف الدبلوماسية ولا ينسجم مع العلاقات الودية بين الدول".

واكد الناطق نفسه ان المملكة "قامت باستدعاء سفيرها لدى مملكة السويد (...) على اثر التصريحات المسيئة للمملكة والصادرة على لسان وزيرة خارجية مملكة السويد".

وكانت السويد أعلنت الثلاثاء إنها ستلغي اتفاق تعاون دفاعي مع السعودية. وجاء ذلك بعد قرار السعودية منع كلمة كان من المقرر أن تلقيها وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم الاثنين في اجتماع لجامعة الدول العربية في القاهرة.

وتبلغ قيمة الاتفاقية ملايين الدولارات، تدفعها السعودية مقابل صادرات من الأسلحة السويدية. وكان من المقرر انتهاؤها في مايو/آيار القادم.

وقال إريك بومان المتحدث باسم فالستروم "وصلتنا معلومات بأن السعودية استدعت سفيرها".

وأضاف أن السبب الذي سيق في استدعاء السفير هو نفس السبب الذي قدم لدى منع خطاب فالستروم في القاهرة "انتقاد السويد والتصريحات الخاصة بحقوق الانسان والديمقراطية".

غير أن السلطات السويدية لم توضح كيفية عرقلة السعودية إلقاء الخطاب.

وصرح بومان بأن السويد لا تعتزم استدعاء سفيرها من السعودية. ولم يتسن الاتصال بمتحدث باسم وزارة الخارجية السعودية للتعليق.

وجاءت الحكومة السويدية التي يقودها الاشتراكيون الديمقراطيون إلى السلطة في أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي متعهدة بالقيام بدور دولي أكثر نشاطا والتركيز في سياستها الخارجية على حقوق الإنسان.

وخلق هذا الموقف مشاكل بالفعل.

وفي أول خطاب له قال رئيس وزراء السويد ستيفان لوفين ان بلاده ستعترف بالدولة الفلسطينية وهو ما قوبل بانتقاد شديد من جانب اسرائيل. كما انتقدت فالستروم بشدة تصرفات روسيا في اوكرانيا.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إنه بعد احتجاج السعودية على فالستروم وافق وزراء الخارجية العرب على بيان استنكروا فيه تصريحات فالستروم امام البرلمان السويدي وأكدوا أن الدول العربية ترفض هذه التصريحات جملة وتفصيلا.

وكانت والستروم قد تلقت دعوة لإلقاء خطاب في اجتماع لوزراء الخارجية العرب وكان الهدف من الزيارة التعاون لتعزيز الديمقراطية وحقوق الانسان والتكامل الاقتصادي.

وقالت فالستروم للبرلمان السويدي في فبراير/شباط إن السعودية انتهكت حقوق المرأة وانتقدت جلد الناشط والمدون رائف بدوي. ووصفت السعودية أيضا "بالدكتاتورية".

وبعد قرار الغاء اتفاقية التعاون الدفاعي قالت صحيفة "داجينز إندوستري" ان السياسة الخارجية للحكومة جاءت بنتائج عكسية.

وأضافت "سياسة الحكومة في الشرق الاوسط حتى الان زادت العلاقات سوءا مع اسرائيل والعالم العربي في وقت تمر فيه المنطقة كلها بفترة حرجة".