عودة أفضل رئيس قائمة حزبية اسرائيلية في المحاورات الانتخابية

قادر على خوض المعارك السياسية

حيفا (اسرائيل) - يقود ايمن عادل عودة ابن مدينة حيفا المحاور الجيد للاسرائيليين القائمة العربية اليهودية المشتركة لانتخابات الكنيست العشرين، املأ في الحصول على 15 مقعدا، مؤكدا ان هذه القائمة هي البديل كونها تمثل العرب واليهود الديمقراطيين والمهمشين.

ولد وايمن عودة في 1975 ونشأ على قمم جبال الكرمل وفي مدينة حيفا المختلطة ذات الأكثرية اليهودية، وحيث ما يزال مقر سكنه.

ويقول "صحيح انني الاصغر بين المرشحين على القائمة لكني أمارس النشاط والعمل السياسي منذ التسعينات".

درس ايمن عودة، ووالده كان عامل بناء، المحاماة واصبح امين عام الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة التي يشكل الحزب الشيوعي عمودها الفقري، رغم انه ليس عضوا في الحزب.

انتخب عضوا في مجلس بلدية حيفا منذ 1998 حتى 2003 ممثلا عن الجبهة واعتقل خلال فترة عضويته عدة مرات نتيجة نشاطه السياسي.

اهتم بإطلاق الاسماء العربية على شوارع القرى والمدن العربية. وقد تحقق ذلك في عشر قرى ومدن، ويسعى لإنشاء صندوق قومي للعرب في اسرائيل على غرار الصندوق اليهودي.

اعتبرت القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي ومعظم الصحف انه افضل رئيس قائمة انتخابية على الاطلاق في كل المناظرات التي جرت مع كل رؤساء القوائم البالغ عددها 26، باستثناء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، ورئيس قائمة المعسكر الصهيوني اسحق هرتسوغ اللذين لم يشتركا في اي مناظرة.

ويقول عودة انه يشعر بمسؤولية اكبر منذ ان تولى رئاسة القائمة العربية المشتركة، مشيرا الى "انها تجربة فريدة ومسؤولية استثنائية لأن الآمال معلقة علينا، وتحالفنا جميعا في هذه المرحلة لكي نؤسس لمرحلة افضل".

وأكد "على ضرورة التصدي للفاشية والعنصرية بلا هوادة التي تريد عزل العرب وتشرع المزيد من المشاريع العنصرية لإسقاط حقوقنا القومية، لذا علينا اشراك الشارع الاسرائيلي في خطابنا لإسقاط العنصرية والفاشية المتنامية ."

ويعتقد ان لديه القدرة للتحدث مع اليهود كونه يعيش في مدينة حيفا المختلطة.

ويقول عودة انه تأثر خلال طفولته باجتياح لبنان عام 1982 وبالانتفاضة الاولى في 1987. إذ "كانت احداثهما محور الأحاديث في بيتنا كما تأثرت بصحيفة الاتحاد التي صقلت وعيي وثقافتي".

في المرحلة الثانوية اصبح احد النشطاء البارزين وانتخب رئيسا لمجلس طلاب المدرسة، ولوحق من قبل الشاباك الاسرائيلي (الامن العام) بسبب نشاطه السياسي.

يتميز عودة بطبعه الهادئ وحبه للناس وتلقائيته وحسن تخطيطه لحياته السياسية والعملية. وهو متزوج من الطبيبة ناردين عاصلة ولهما ثلاثة اولاد هم الطيب واسيل وشام.

تعرف عودة على زوجته اثناء العمل السياسي وهي اخت الشاب اسيل عاصله (17عاما) من مدينة عرابة الذي قتل برصاص الشرطة الاسرائيلية في "هبة الاقصى" في 2001 داخل المدن والقرى العربية في اسرائيل.

يقول صديقه جعفر فرح مدير مركز "مساواة" ان عودة "انسان مثابر وعنده رؤية استراتيجية، برهن على انه قادر على اتخاذ القرارات وخوض المعارك السياسية".

وكانت احدى معاركه السياسية القريبة عندما دفع صديقة النائب السابق محمد بركة الى الانسحاب هو وثلاثة اعضاء كنيست سابقين من التنافس الداخلي على رئاسة الجبهة التي نجح فيها.

انتخب عودة امينا عاما للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في 2006 وما زال يشغل هذا المنصب.

وتراس لجنة مناهضة الخدمة المدنية وكافة اشكال تجنيد الشباب العرب ضمن الجيش الإسرائيلي والخدمة المدنية البديلة للجيش، ويلتقي الآف الطلاب سنويا.

وبالنسبة لهذا الامر، ذكرت صحيفة "هارتس "ان حملته "اكثر حملة منهجية للعرب في اسرائيل".

وفي الوقت الذي يناهض عودة فيه التجنيد، يرفض بشدة تخوين الذين يؤدون الخدمة، قائلا ان "النضال يتركز ضد المؤسسة الحاكمة، اما هؤلاء الشباب فهم ابناؤنا الذين يجب ان نصل اليهم ونقنعهم بصحة موقفنا، لأنهم ليسوا خونة وان ضللوا وغرر بهم".

يطرح عودة موضوع تعزيز الشراكة بين العرب واليهود الديمقراطيين رافضا دعاوى التقوقع والانغلاق القومي.

ويعتبر ان الفلسطينيين داخل اسرائيل البالغة نسبتهم 20% لن يحصلوا على حقوقهم لوحدهم دون تعاون مع القوى اليهودية التي ترى ان عدم المساواة تعني عدم ديمقراطية الدولة.

في عام 2009 اقام في النقب شهرا متواصلا وتعرف بشكل مباشر على قضايا الاربعين قرية غير المعترف بها، وتعمق واقترب من قضايا البدو اكثر.

يعشق عودة الفنانة الكبيرة ام كلثوم ويعتبر نفسه موسوعة في تفاصيل حياتها، لكنه يقول "احب الفنانة فيروز طبعا والموسيقى العربية الاصيلة والموسيقى الكلاسيكية لبتهوفن وموزارت".