القوات العراقية تدخل آخر معاقل الجهاديين في شمال تكريت

الأقرب إلى تكريت

بغداد - سيطرت قوات الأمن العراقية وفصائل شيعية على قلب بلدة العلم الواقعة على الطرف الشمالي من تكريت من تنظيم الدولة الإسلامية يوم الثلاثاء مع إطباقها على المدينة مسقط رأس صدام حسين.

وبلدة العلم آخر معقل لتنظيم الدولة الإسلامية يتعين تطهيره قبل أن تتمكن القوات الحكومية ورجال الفصائل من دخول مدينة تكريت نفسها التي يسيطر عليها المتشددون منذ الصيف الماضي.

وقال قادة عسكريون إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية ما زالوا يتحصنون في منازل في الجزء الشمالي من العلم ولكن جنود الجيش وفصائل شيعية بشكل أساسي استردوا قلب البلدة ويستعدون لقتال شوارع للسيطرة على باقي المدينة.

وقال النقيب وسام ابراهيم متحدثا من العلم إن القناصة والشراك الخداعية تبطئ تقدم القوات العراقية للسيطرة بشكل كامل على كل أجزاء البلدة.

وأضاف إنهم ينتظرون تأمين الطائرات الهليكوبتر التابعة للجيش الطريق لتقدم القوات بشكل سلس.

وبدأت عملية استعادة تكريت قبل أسبوع وهي أكبر عملية منذ اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية شمال البلاد العام الماضي وتأمل الحكومة أن يؤدي ذلك إلى وقف زخم المتشددين.

وأرسل تنظيم الدولة الإسلامية تعزيزات إلى تكريت من أجزاء أخرى من المنطقة التي أعلن فيها الخلافة حيث تعرضت لهجوم يوم الاثنين من قوات كردية حول بلدة تكريت الغنية بالنفط.

وكانت القوات العراقية والميليشيات الشيعية استعادت الاحد منطقة البوعجيل التي تقطنها عشيرة سنية تتهمها الفصائل الشيعية بالمشاركة في "مجزرة" قاعدة سبايكر العسكرية، والتي راح ضحيتها مئات المجندين الشيعة في حزيران/يونيو.

واثارت عملية تكريت مخاوف من عمليات انتقام بحق السكان السنة، لا سيما وان عددا من قادة الفصائل الشيعية اعتبروها "ثأرا لسبايكر".

الا ان بعض هؤلاء، وابرزهم قائد "منظمة بدر" هادي العامري وزعيم "عصائب اهل الحق" قيس الخزعلي، كررا في اليومين الماضيين اهمية عدم ارتكاب عمليات تؤثر على "النصر".

وسبق لمنظمات حقوقية دولية ان اتهمت الفصائل الشيعية بارتكاب عمليات اساءة وقتل جماعي بحق العائلات السنية في المناطق المستعادة.

ونقلت عشرات العائلات من مناطق القتال الى مدينة سامراء، حيث قدمت لهم سلطات محافظة صلاح الدين معونات وامنت اقامتهم في خيم.

وبدأت قوات البشمركة الكردية فجر الاثنين هجوما واسعا على تنظيم الدولة الاسلامية جنوب وغرب مدينة كركوك الغنية بالنفط.

واكد قادة ميدانيون ان العملية تتم باسناد جوي من طيران التحالف، وان القوات تتقدم بحذر بسبب الالغام التي زرعها التنظيم، وهو تكتيك يلجأ اليه بشكل واسع للايقاع بالقوات التي تتقدم في اتجاه مناطقه.