القفطان المغربي سفير الاناقة الى واشنطن

يطل على تاريخ وحضارة المغرب

الرباط - استأثر عرض للأزياء الراقية، نظم الأحد بواشنطن احتفاء بالقفطان المغربي، بإعجاب الجمهور الكبير الذي جاء لاكتشاف آخر إبداعات مصممي الأزياء المغاربة الموهوبين.

وشارك في هذا العرض، ستة من أشهر مصممي الأزياء المغاربة، وهم أمين المراني، وسهام الهبطي، ونسرين البقالي، وهادية بنجلون، ونادية كحيل، الذين قدموا تصاميم مبتكرة استعملت فيها الأقمشة الفخمة والدنتيل الشفاف والترصيع بالأحجار اللامعة والتطريز بخيوط ذهبية وألوان هادئة أو مثيرة.

وأعرب هؤلاء المصممون، المحافظون على إرث فني مغربي وخبرة غنية وأصيلة متوارثة جيلا بعد جيل، عن افتخارهم بالمشاركة في هذه التظاهرة، التي تروم التعريف بالزي التقليدي وفن العيش المغربي من خلال القفطان، الذي يشكل رمزا لا مثيل له للأناقة والجمال.

وأكدوا أن هذه التظاهرة، التي تتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، لا تعد موعدا للترف والأناقة فحسب، وإنما أيضا مناسبة لإظهار المرأة المغربية والمغرب بشكل مختلف، ولتوعية الشباب المغاربة المقيمين بالولايات المتحدة بأحد كنوز ثقافتهم.

وتميز هذا الحدث الثقافي، الأول من نوعه الذي يتم تنظيمه بواشنطن، على الخصوص بحضور سفير المغرب بالولايات المتحدة، رشاد بوهلال، وعدد من ممثلي السلك الدبلوماسي المعتمدين بالعاصمة الفيدرالية، ووسائل الإعلام، وعدد من الجمعيات المغربية.

وشارك في الحفل الفنان عبدالرحيم الصويري، وعارضة الأزياء ليلى الحديوي، التي تمثل "قفطان المغرب" منذ سنة 2011.

والمعجبون بجمال الأزياء المغربية يرون في القفطان عنوانا لشهرة وتميز الزي المغربي، كونه يقدم لوحة تجمع بين الثقافة الأصيلة واناقة روح العصر.

وترتدي المغربيات غالبا القفطان المطرز برسوم بديعة في المناسبات الدينية والاجتماعية، وتكون بعض أعمال التطريز أحيانا غاية في الدقة والصعوبة لدرجة ان تنفيذها يستغرق عدة اسابيع.

ويلقى القفطان المغربي الذي اقتحم عالم الأزياء الراقية بإفريقيا ايضا، بأثوابه الحريرية المطرزة بخيوط ذهبية وألوانه الهادئة أوالمثيرة، وبقصاته التي تلائم جميع القامات، نجاحا كبيرا وبدأ يفرض نفسه كزي فاخر في المعارض والحفلات ببلدان غرب إفريقيا.

وبرهنت على هذا الأداء الناجح بإفريقيا في وقت سابق مصممة الأزياء رجاء برادة التي قدمت عروضا سحرت أوساط عالم الازياء الراقية بأشكال مبهرة للقفطان وقدمت التراث المغربي العريق في مجال الأزياء، حيث عرضت أسلوبا مصقولا عبرت عنه بمواد رفيعة وتطريزات لامعة.

ونجح القفطان في اقتحام عالم الأزياء الإفريقي دون أن يفقد خصوصيته محافظا على أصالته العريقة.

ويعتبر القفطان من أكثر أنواع اللباس التقليدي شهرة، حيث يعتمد أفخر الأثواب وأجودها حياكة، مثل "تافتة" و"الحرير" و"المخمل".

ولا تقف روعة وفرادة القفطان عند حدود الجمال الذي يفتن العين ويضفي على المرأة أناقة، بل يتعداها إلى أنه يطل بنا على تاريخ مغربي وحضارة حافلة بغناها وتألقها.

وللقفطان المغربي خصوصيته التي تجعل المرأة تبدو في أرقى صورتها وأبهاها فالمغرب بلد متعدد الثقافات والجذور، وما زال يحافظ على أفضل ما توارثته الأجيال من مخزون حضارات متعددة امتزجت بالحضارات الأمازيغية والإسلامية والعربية وكذلك الإفريقية والأوروبية.

ويستهوي القفطان المغربي المراة الخليجية لانه قريب من بيئتها الاجتماعية ويحقق لها الأناقة والاحتشام والتألق في وقت واحد.