السيسي يطالب أميركا بدعم أكبر مع استفحال الإرهاب في مصر

'المنطقة تواجه ظروفا صعبة'

واشنطن - دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى زيادة المساعدات العسكرية الأميركية لمصر وإنشاء تحالف إقليمي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، قبل أيام قليلة من ارسال واشنطن لوزير خارجيتها إلى البلاد.

وتأتي دعوة السيسي مع استمرار الهجمات الإرهابية في بلاده مخلفة مزيدا من الضحايا من المواطنين والأمنيين.

وقال السيسي في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز بثت الاثنين إنه من المهم جدا للولايات المتحدة أن تتفهم حاجة مصر الملحة للأسلحة والمعدات في وقت يشعر فيه المصريون بأنهم يحاربون الإرهاب.

وأضاف السيسي أن المصريين يريدون أن يشعروا بأن الولايات المتحدة تقف إلى جوارهم وهم يحاربون الإرهاب.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قالت يوم الاثنين إن وزير الخارجية جون كيري سيجتمع مع السيسي بعد أن يصل إلى مصر يوم الخميس لحضور مؤتمر اقتصادي.

وقالت الوزارة إن كيري سيلتقي أيضا بكبار المسؤولين في مصر لمناقشة "مجموعة من القضايا الثنائية والدولية"، بما في ذلك جهود مواجهة متشددي تنظيم الدولة الإسلامية والوضع في ليبيا والأزمة السورية.

وفي وقت تواجه فيه المنطقة صعود تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على أجزاء واسعة في سوريا والعراق عقد زعماء من خمس دول خليجية والأردن ومصر وتركيا اجتماعات سعيا إلى الوحدة والعمل المشترك.

وقال السيسي إن المنطقة تواجه ظروفا صعبة، وإن الرأي العام يريد أن يرى ردا كبيرا من الدول القادرة على تقديم المساعدة.

وتقود الولايات المتحدة تحالفا دوليا يوجه ضربات جوية لمواقع الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

والثلاثاء، قالت مصادر أمنية وطبية في مصر إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب أكثر من 30 غالبيتهم من قوات الأمن في انفجارات بمحافظتي شمال سيناء والفيوم في وقت تشهد فيه البلاد تصاعدا في الهجمات التي يشنها متشددون إسلاميون يسعون للإطاحة بالحكومة.

وقتل المئات من رجال الجيش والشرطة في الهجمات التي يشنها المتشددون منذ إعلان الجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين إثر احتجاجات حاشدة على حكمه عام 2013.

وقالت مصادر أمنية إن انفجارا استهدف معسكرا لقوات الأمن المركزي في العريش عاصمة محافظة شمال سيناء التي يتمركز فيها أنشط الجماعات المتشددة في مصر مما أسفر عن مقتل مدني وإصابة 32 شخصا بينهم 30 من قوات الأمن.

وقالت وزارة الداخلية في بيان بصفحتها على فيسبوك إن مهاجما انتحاريا حاول اقتحام المعسكر الذي يقع في منطقة المساعيد على أطراف المدينة باستخدام سيارة لنقل المياه.

وأضافت "القوات المكلفة بالتأمين كانت في حالة يقظة واستنفار وتصدت لها (السيارة) بإطلاق النيران دون تردد مما أدى إلى تفجيرها ومصرع قائدها وقد أسفر ذلك عن إصابة عدد من رجال الشرطة بإصابات طفيفة نتيجة تطاير زجاج بعض النوافذ."

وقالت مصادر أمنية إن ضابط بالجيش برتبة نقيب قتل وأصيب ثلاثة جنود في وقت لاحق اليوم الثلاثاء عندما انفجرت عبوة ناسفة في مدرعة قرب حاجز أمني بمنطقة لحفن في جنوب العريش.

ويقول الجيش إن قواته التي تعمل في شمال سيناء بمعاونة الشرطة قتلت مئات المتشددين.

ووقعت أغلب هجمات المتشددين في سيناء وأعلنت جماعة أنصار بيت المقدس أنشط الجماعات المتشددة في البلاد مسؤوليتها عن اغلب الهجمات الكبيرة لكن في الآونة الأخيرة تشهد القاهرة ومناطق أخرى في البلاد تفجيرات كثيرة لكنها محدودة التأثير وتتبناها جماعات غير معروفة.

وغيرت أنصار بيت المقدس اسمها إلى ولاية سيناء بعد مبايعتها لتنظيم الدولة الإسلامية المتشدد الذي استولي على أجزاء كبيرة من العراق وسوريا في الصيف الماضي وأعلن الخلافة الإسلامية فيها.

وفي محافظة الفيوم جنوب غربي القاهرة، قالت مصادر أمنية إن شخصين قتلا في انفجار قنبلة كانت بحوزتهما في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء.

وقال مصدر إن الشخصين شوهدا يترجلان من على دراجة نارية ويحاولان زرع القنبلة أمام نقطة للشرطة بإحدى قرى المحافظة. وتابع أن الانفجار أحدث دويا هائلا وأصاب السكان بالذعر وأن جثتي القتيلين تحولت لأشلاء كما تفحمت الدراجة النارية.

وتأتي هذه الهجمات قبل أيام من تنظيم قمة للاستثمار في شرم الشيخ بجنوب سيناء والذي تعول عليه مصر في جذب استثمارات بمليارات الدولارات لتحسين الاقتصاد الذي تعثر جراء الاضطرابات التي أعقبت الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بحسني مبارك عام 2011.