فالس إلى المغرب على طريق تفعيل علاقة 'قوية وهادئة'

فالس يبحث 'خريطة طريق ثنائية' مع المغرب

الرباط - اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاثنين ان رئيس الوزراء مانويل فالس سيقوم بزيارة رسمية للمغرب في العاشر من نيسان/ابريل في اطار تفعيل العلاقات بين باريس والرباط اثر خلاف دبلوماسي دام عاما تقريبا.

وقال فابيوس في حديث الى صحيفة "لوماتان" ان اجتماعا حكوميا سيعقد "قريبا" في باريس "لتحديد خريطة طريق ثنائية للعامين المقبلين، تسبقها زيارة للمغرب يقوم بها رئيس الوزراء مانويل فالس في العاشر من نيسان/ابريل".

واضاف الوزير الذي بدأ الاثنين زيارة للرباط ان "علاقتنا شهدت صعوبات لكننا تخطيناها. وتم تبديد سوء الفهم وايجاد الحلول (...) عادت علاقاتنا الى ما كانت عليه. علاقات تقوم على الصداقة والثقة".

والتقى فابيوس العاهل المغربي الملك محمد السادس.

وذكر بيان للديوان الملكي الاثنين أن مباحثات العاهل المغربي مع وزير الخارجية الفرنسي "تناولت العلاقات بين البلدين والسياق الأمني الإقليمي وخاصة مكافحة التهديد الإرهابي، إضافة إلى مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".

وأضاف البيان ان المحادثات "تناولت الآفاق المستقبلية، القوية والهادئة، للعلاقة الثنائية في جميع المجالات".

وقبل لقاء العاهل المغربي وخلال مؤتمر صحافي مع نظيره المغربي صلاح الدين مزوار، قال فابيوس "الكل يعلم ذلك، كانت هناك صعوبات في علاقاتنا. واصبحت هذه الصعوبات وراءنا".

واضاف "نحن عازمون على تعزيز صلات الصداقة القديمة والوثيقة في كل المجالات".

واشار الى ان ذلك يمر عبر "تجديد العلاقات" مشيرا بين اشياء اخرى الى التغير المناخي حيث سيستضيف البلدان قمتين حول المناخ في 2015 و2016.

ومن ناحيته، قال مزوار "اجرينا محادثات مثمرة لان الجدول الزمني مكثف. نريد علاقات دائمة تشهد افاقا جديدة وطموحات جديدة".

واشار خصوصا الى "ضرورة محاربة الارهاب" وتحدث عن "وجهات نظر متطابقة ورغبة في التعاون".

وكذلك اكد مزوار زيارة فالس الى المغرب في 10 نيسان/ابريل قبل مؤتمر حكومي "نهاية ايار/مايو ومطلع حزيران/يونيو" في باريس.

وكذلك سيزور وزير المالية الفرنسي ميشال سابان الى المغرب في 12 نيسان/ابريل، حسب الوزير المغربي.

وفي مجال التعاون الثنائي سيتطرق فابيوس الى مسألة محاربة الجهاديين، مع العلم ان نحو 1500 من رعايا كل من باريس والرباط يقاتلون في صفوف تنظيمات مثل تنظيم الدولة الاسلامية.

وبعد توقيع اتفاق جديد للتعاون القضائي تم تكريس المصالحة في التاسع من شباط/فبراير في قصر الاليزيه خلال لقاء بين فرنسوا هولاند والملك محمد السادس.

وكانت الازمة الدبلوماسية بين الرباط وباريس بدأت في شباط/فبراير 2014 بعد ان طلب قاض فرنسي الاستماع في باريس الى افادة عبد اللطيف الحموشي، مدير المخابرات المغربية الداخلية للرد على اتهامات بالتعذيب بحق مغاربة. وكانت الرباط علقت تعاونها القضائي وانعكس ذلك سلبا على جهود محاربة الارهاب.

وخلال زيارة للرباط منتصف شباط/فبراير اعلن وزير الداخلية برنار كازنوف ان باريس ستمنح الحموشي وساما لنشاط اجهزته في مكافحة الارهاب.