تونس تحبط مخططات الإرهابيين بكشف مخابئ سرية للأسلحة

قطع الإمدادات لعزل المتشددين

تونس - قالت تونس انها عثرت الاثنين على ثاني مخبأ كبير للأسلحة في أسبوع واحد في بلدة قرب الحدود مع ليبيا يحتوي على قذائف صاروخية بينما تشن الحكومة حملة واسعة ضد مسلحين إسلاميين.

ويشير العثور على مخبأ جديد للأسلحة إلى التهديدات التي تشكلها جماعات متشددة على الديمقراطية الناشئة في تونس التي ألهمت انتفاضات الشرق الاوسط قبل أربع سنوات.

وتكافح تونس جماعات اسلامية متشددة لجأت إلى جبال الشعانبي في القصرين قرب الحدود مع الجزائر. وقتل مسلحون في السنوات القليلة الماضية العشرات من أفراد الشرطة والجيش.

وأعلنت وزارة الداخلية الخميس أن قوات الحرس ضبطت كمية من قطع السلاح في مخزن بمدينة بن قردان منها قذائف صاروخية وبنادق كلاشنيكوف وذخيرة ومواد متفجرة.

وقال مصدر أمني الاثنين إن قوات الامن عثرت على مخبأ ثان كبير في نفس المدينة وعلى بعد خمس كيلومترات. ويضم المخبأ قذائف صاروخية وكميات كبيرة من الذخيرة والبنادق.

وأكدت وزارة الدّاخلية جاهزية الوحدات الأمنية ويقضتهم في المرحلة القادمة ومواصلة العمليات الميدانية والإستخباراتية في مجال مكافحة الإرهاب لحماية الحدود ومتابعة العناصر الإرهابية.

وبدأت قوات الجيش والشرطة حملة واسعة في شهر مارس/اذار في مسعى لتضييق الخناق على متشددين اسلاميين يحتمون بجبال الشعانبي.

وقتل مسلحون اسلاميون يتحصنون في الشعانبي مطلع هذا الشهر اربعة من رجال الشرطة في هجوم على دوريتهم.

واعتقلت تونس عشرات المتشددين بعضهم عائدون من القتال في سوريا. وقالت السلطات انهم كانوا يخططون لهجمات ضد منشآت حيوية في البلاد

ومع استكمال الانتقال الديمقراطي بنجاح تسعى تونس الان الى مواجهة الجماعات الاسلامية المتشددة مع انتشار الفوضى في جارتها الشرقية ليبيا.

وكشفت تقارير أمنية أن عدد التونسيين الذين يتلقون تدريبات عسكرية في معسكرات ليبية يتجاوز 500 شخص منهم من كان يقاتل في صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا والعراق، ومنهم من كان في شمال مالي، ومنهم من سافر إلى ليبيا من تونس بعد سقوط نظام معمر القذافي.

وتتواجد بليبيا عديد معسكرات التدريب تابعة للجماعات الجهادية مثل "تنظيم أنصار الشريعة" و"القاعدة في المغرب الإسلامي" وتنظيم "المرابطون" وكذلك "تنظيم الدولة الإسلامية" بحسب ما ذكر معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى في وقت سابق.

وعلى الرغم من تكتم السلطات الأمنية التونسية ونفي السلطات الليبية، فقد أكدت تقارير إستخباراتية أن هناك ثلاث معسكرات تدريب خاصة بالمسلحين التونسيين يشرف عليها سيف الله بن حسين الملقب بأبوعياض أمير تنظيم أنصار الشريعة التونسي وتضم ما لا يقل عن 300 مقاتل.