الجزائر تراهن على صناعة الحديد من بوابة الاستثمار القطري

الخوف من أزمة النفط يستوجب مصادر بديلة

الجزائر- أطلقت الجزائر وقطر الاثنين مشروع بناء مصنع للحديد بشرق الجزائر بطاقة انتاج 4.2 مليون طن سنويا وتكلفة ملياري دولار، بحسب ما اعلنت وكالة الانباء الجزائرية.

واشرف رئيس الوزراء الجزائري عبدالمالك سلال ونظيره القطري عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، على اطلاق الاشغال التي ستتكفل بها شركة "دانييلي" الايطالية في منطقة بلارة في ولاية جيجل (350 كلم شرق الجزائر).

وكانت قطر ستيل وسيدار الجزائرية وقعتا على الاتفاق المبدئي للمصنع في كانون الثاني/يناير 2013 بمناسبة زيارة امير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وتهدف الجزائر الى تقليص استيرادها من الحديد الذي يصل الى 10 مليارات دولار سنويا، خاصة بعد تراجع انتاج فرع العملاق العالمي ارسيلور ميتال بعنابة (شرق) ما اضطر الدولة الى اعادة تاميمه بالاتفاق مع الشريك الهندي.

وينتظر ان يشرع المصنع الجديد في الإنتاج خلال النصف الثاني من سنة 2017 حيث سيوفر 1500 وظيفة مباشرة ونحو 1500 اخرى غير مباشرة.

ويبدأ الانتاج في المرحلة الاولى بحوالي 2.5 طن سنويا ليصل تدريجيا الى 4.2 مليون طن من الفولاذ المصفح وأنواع الفولاذ الخاصة المستخدمة في صناعة السكك الحديدية.

وتحاول الجزائر خلق مصادر تمويل جديدة بعد تراجع إيراداتها النفطية في ظل الازمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها البلاد.

واضطر الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة للتراجع عن بعض وعوده الانتخابية و"ترشيد النفقات" بعد قرابة عام من فوزه بولاية رابعة، بالتزامن مع انهيار أسعار النفط، المصدر الأساسي لعائدات البلاد.

وضربت الأزمة النفطية الجزائر بشكل مباشر حتى ان بوتفليقة وصفها بانها "قاسية"، معتبرا انه لا يمكن التكهن بتداعياتها في المدى القريب.

والجزائر في المرتبة الرابعة عالميا من حيث احتياطات الغاز الصخري القابل للاستخراج، بعد الولايات المتحدة والصين والارجنتين.