جعجع يرفض انتخاب 'وكيل بشّار وإيران' رئيسا للبنان

واشنطن لا تبارك رئاسة العماد ميشال عون

بيروت ـ أكد مصدر مقرب جدا من رئيس حزب القوات اللبنانية ان انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية هو آخر وابعد قرار ممكن ان يتخذه سمير جعجع، موضحا ان جميع اللبنانيين يعرفون ان عون هو وكيل سياسي لكل من بشار الاسد والنظام الايراني في لبنان.

يأتي ذلك بينما كشف مصدر صحفي لبناني عن توجه التيار الوطني الحر بزعامة عون وحزب القوات اللبنانية برئاسة جعجع لتشكيل "ثنائية مسيحية سياسية على غرار ما يحدث لدى طوائف أخرى في لبنان، وخاصة الطائفة الشيعية.

وقال مستشار جعجع العميد وهبي قاطيشا "نحن لسنا بوارد تحويل لبنان الى دولة فارسية كما لن نشرع سلاح حزب الله، ولن نغطي مشاركته بالحرب السورية".

وعن حظوظ عون الكبيرة التي يتحدث عنها الاعلام، قال قاطيشا ان كانت "هناك دول تريد ان تفرضه رئيسا فالأمور ستكون قد خرجت من ايدي اللبنانيين".

وبين أن "ما يجري (في الواقع) ان الاعلام التابع للعماد عون ولحلفائه يعمد الى تصويره كرئيس جديد للبلاد، اما نحن فلن نقبل به رئيسا من اجل تغطية المشروع الايراني في لبنان".

وأشار قاطيشا أن "الحوار بين القوات والتيار العوني يتناول القضايا الخلافية بين فريق يريد قيام الدول وفريق يريد السلطة ولم يتناول الحوار القائم ملف الانتخابات الرئاسية".

يأتي ذلك، في حين قالت صحيفة "اللواء" اللبنانية إن التيار الوطني الحر بزعامة عون وحزب القوات اللبنانية برئاسة جعجع يتجهان لتشكيل ثنائية مسيحية سياسية على غرار ما يحدث لدى طوائف أخرى في لبنان (في إشارة للحليفين الشيعيين لحزب الله وحركة أمل)، لمواجهة المتغيّرات المتسارعة في المنطقة ووضع المسيحيين داخلها، وذلك بغض النظر عن التفاهم على موضوع انتخاب رئيس أو انتظار ما ستسفر عنه التفاهمات الأميركية والسعودية والإيرانية والفرنسية.

وقالت مصادر مطلعة على الحوار لصحيفة "اللواء" إنه ستكون هناك زيارة قريبة لرئيس لجنة التواصل والإعلام في القوات اللبنانية ملحم الرياشي إلى مقر إقامة عون لتسليم ملاحظات "القوات" على وثيقة "إعلان النيّات" بين الجانبين.

وأوضحت المصادر أن فريق "القوات" حريص على تقديم ملاحظاته في أسرع وقت، لافتة إلى أن هذه الملاحظات مؤشر على انتهاء مرحلة، والدخول في مرحلة ثانية، تشكّل الجواب لاحتمال اللقاء المنتظر بين رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون ورئيس حزب "القوات" سمير جعجع.

ومن ناحيته، نفى مطران بيروت للموارنة بولس مطر ماتناقلته وسائل إعلام عن أنه نقل رسالة من وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى البطرك بشارة الراعي، عبر له فيها الوزير الأميركي عن "تفاؤل واشنطن بإمكانية انتخاب رئيسا للبنان خلال الشهرين المقبلين بعد إبرام الاتفاق النووي مع إيران".

وقالت مصادر مطلعة لصحيفة اللواء اللبنانية "إن اللقاء العابر بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ورئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر، والذي حضره رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، تناول قضية انتخاب رئيس للبنان، من ضمن رؤية أميركية لتعزيز الاستقرار في لبنان وإعادة الروح إلى مؤسسات الدولة اللبنانية وإداراتها، بعد التوقيع على الاتفاق النووي، ولكن من دون التطرق إلى إسم الرئيس، وقد تم إطلاع البطريرك الماروني اللبناني بشارة الراعي في هذه المعلومات ضمن حرص على عدم الخوض والتوسع حولها".