السيسي: وفد الكونغرس حذّرني من مصير السادات

'هناك من يحاولون شدنا للوراء ولن يستطيعوا'

القاهرة ـ اعترف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الاثنين بأن أعضاء من الكونغرس الأميركي حذروه خلال زيارتهم الأخيرة لمصر منذ أيام من مصير الرئيس المصري الراحل أنور السادات، الذي اغتالته الجماعات المتطرفة عقب ابرامه اتفاقية كامب ديفيد بعد حرب أكتوبر 1973.

وقال السيسي في كلمة عقب افتتاحه 19 مشروعا تم تنفيذها تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بتكلفة 3.5 مليار جنيه (الدولار يعادل 7.63 جنيه) "الوفد قالوا لي: انت مش خايف من مصير الرئيس السادات، الذي قتلته الجماعات المتطرفة، فأخبرتهم بأن الرئيس السادات ـ رحمه الله ـ أنقذ أرواح مئات الالاف من المصريين، وإذا كانت حياتي ثمنها إنقاذ أرواح ألاف المصريين فهذا ثمن ليس كبيرا".

وتابع الرئيس "انا افكر في أمر واحد فقط، وهو مصر وشعبها والله يعلم ما في نفسى وماحدش أبدا هياخد عمر حد قبل اوانه أو بعد أوانه، وكل حاجة مقدرة بإرادة الله.

وبهذه المناسبة، أعرب الرئيس المصري عن شكره لكل من وقف إلى جانب بلاده خلال الفترة الماضية، مؤكدا في الوقت نفسه أهمية الاعتماد على النفس لمواجهة التحديات.

وقال السيسي "اننا لابد أن نكون قادرين على الاعتماد على النفس حتى لو لم نأكل، من أجل بناء بلدنا".

وتقدم بالشكر الى دولة الامارات التي اكد ان دعمها لم يقتصر على تقديم المساعدات وانما المساهمة ايضا في الكثير من المشروعات، مشيرا الى ان هذا الأمر "سيسجله التاريخ لهم وللأشقاء العرب".

واشار السيسي إلى أن التوقيتات الخاصة بإنهاء العديد من المشروعات التنموية في الدولة غير جيدة ولا تتناسب مع معدلات الأداء التي تنشدها الدولة المصرية، ولا يمكن أبدا تأجيل أو تأخير مشروعات تساهم في راحة المصريين وتسهيل حياتهم اليومية.

وأضاف الرئيس "أتحدث عن معدلات الاداء ليس من أجل أن يقال أن المعدلات سريعة أو متوسطة ولكن من أجل نقدم عائد حقيقي لأبناء الشعب المصري، الذين تعبوا معنا كثيرا، والمنشآت التي تم تأسيسها، خلال الفترة الماضية وفرت الكثير من الوقت والجهد والاقتصاد، ومصر تحتاج أعمال كثيرة جدا، وكنت أتمنى أن نكون قطعنا شوطا في تنمية 100 قرية مصرية نموذجية خلال الفترة القادمة".

وعن مؤتمر دعم الاقتصاد المصري المقرر أن تبدأ أعماله في مدينة شرم الشيخ الجمعة المقبلة ذكر السيسي ان "هناك من يحاول أن يأخذنا للوراء ولن يستطيعوا ذلك ولن يستيطع أحد أن يعيق أمة أن تعطي لأولادها وتبني الأمن والسلام والاستقرار والرحمة والعدالة".

واستطرد "نحن نعمل في مختلف القطاعات، وإن شاء الله سيتم تأسيس العديد من المصانع والمشروعات التنموية خلال الفترة المقبلة".

وأكد السيسي، أن الأمن القومي مصطلح شامل، ولا يقتصر فقط على مدى الاستعداد العسكري للدولة، ولكنه يشمل المساهمة في حركة التنمية والاستثمار التي تقودها الدولة، موضحا أن هذا يتطلب أن تكون معدلات التنمية ضخمة ومؤثرة، خاصة أن مصر تحلم بالتقدم منذ سنوات طويلة، وأنا اليوم أتحدث لكل مواطن مصري، "نحن نعيش معركة كبيرة جداً من أجل البقاء".

واضاف أن ما يحدث في البلاد "من عمليات خسيسة وجبانة كنا ندركه من هذه الفئة الضالة أعداء الحياة والانسانية والدين"، مشيرا الى أن "القتل والتدمير والتخريب ليس من شيم الأديان وأنه ليس من المنطق أو العقل أن من يقول انه يرفع راية الدين أن يقتل ويدمر".

يذكر ان مدينة شرم الشيخ ستستضيف الجمعة المقبل وعلى مدى ثلاثة أيام مؤتمرا لدعم الاقتصاد المصري يشارك فيه العديد من الدول والمنظمات الدولية والاقليمية.