حفتر يتعهد بمواصلة محاربة الإرهابيين بلا هوادة

هل يستعيد حفتر هيبة الجيش الليبي؟

بنغازي (ليبيا) – قال القائد الجديد للجيش الليبي الفريق خليفة حفتر الاثنين إن قواته ستواصل دون توقف محاربة "الارهابيين" في كامل البلاد.

وأضاف في كلمة أمام البرلمان الليبي المنتخب وفقا لتسجيل مصور نشر على الانترنت "نذكر العالم بان جيشنا يحارب الارهاب نيابة عنه." وكان حفتر يتحدث أثناء أداء اليمين أمام مجلس النواب.

ولم يشر حفتر إلى الوساطة التي تجريها الأمم المتحدة بهدف إنهاء الصراع في البلاد حيث تتقاتل حكومتان لكل منهما برلمان من أجل السيطرة.

و أدى العسكري الليبي خليفة بلقاسم حفتر الإثنين اليمين القانونية قائدا عاما للجيش الليبي بعد أن منحه البرلمان الليبي المعترف به دوليا رتبة إضافية ورقاه إلى فريق أول، حسبما أفاد المتحدث الرسمي باسم البرلمان، فيما تهاجم قوات الحكومة الليبية المعترف بها دوليا مطارا في طرابلس.

وقال فرج بوهاشم "إن خليفة بلقاسم حفتر أدى اليمين القانونية أمام مجلس النواب اليوم قائدا عاما للجيش الليبي ومنحه البرلمان رتبة فريق أول"، لافتا إلى أنه سيباشر مهامه من اللحظة.

ووصل حفتر مساء الاحد لمدينة طبرق، استعدادا لأداء القسم القانوني قائدا عاما للجيش الليبي التابع لحكومة طبرق، فيما تداولت صفحات مقربة منه مقطع فيديو لنزوله من طائرته في مطار قاعدة جمال عبد الناصر بطبرق محاط بجمع كبير من العسكريين .

وكان مجلس النواب الليبي (البرلمان) المنعقد في مدينة طبرق شرقي ليبيا قد اقر يوم 24 فبراير/شباط رسميا قانون منصب القائد العام للجيش الليبي، والذي كان قد استحدثه في وقت سابق، وكلف رئيسه عقيلة صالح بتعين شخصية في المنصب، واختار الأخير وفق التكليف الممنوح له بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية، حفتر للمنصب.

من جانب اخر قال مسؤولون إن طائرات حربية تابعة للحكومة الليبية المعترف بها دوليا هاجمت اليوم الاثنين آخر مطار يعمل في العاصمة طرابلس التي تسيطر عليها حكومة موازية في أحدث حلقة في سلسلة من الضربات المتبادلة بين الجانبين.

وتتصارع حكومتان وبرلمانان متنافسان للسيطرة على ليبيا ومواردها النفطية بعد أربع سنوات من الإطاحة بمعمر القذافي.

وقال عبد السلام بوعمود المتحدث باسم مطار معيتيقة إن طائرات حربية شنت غارات جوية هذا الصباح على المطار لكن لم تقع أضرار. وأضاف أن الرحلات الجوية توقفت لمدة ساعة فقط لكن المطار يعمل الآن بشكل طبيعي.

وقال محمد الحجازي المتحدث باسم القوات الموالية لحكومة رئيس الوزراء عبد الله الثني المعترف بها دوليا "نحن من ضربنا معيتيقة لأنه خارج شرعية الدولة ويأتي منه المقاتلون الأجانب والأسلحة إلى الميليشيات في المنطقة الغربية."

ويباشر الثني والحكومة المنتخبة عملهما من الشرق منذ أن سيطرت جماعة فجر ليبيا على طرابلس صيف العام الماضي وأعادت العمل ببرلمان سابق وشكلت حكومة موازية.

وتحاول الأمم المتحدة إقناع طرفي الصراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية وقالت يوم السبت إن المحادثات التي جرت في المغرب حققت تقدما.

وذكر مسؤولون في الأمم المتحدة أن المندوبين سيعودون هذا الأسبوع لإجراء المزيد من المفاوضات بعد مشاورات في ليبيا.

لكن الجانبين يواجهان انقسامات داخلية بشأن المفاوضات. وتهيمن جماعات مسلحة على ليبيا بعدما ساعدت في الإطاحة بالقذافي عام 2011 وتتقاتل الآن على الأراضي والموارد فيما استغل الإسلاميون الفوضى ووسعوا نطاق عملياتهم.

ولحقت أضرار جسيمة بالمطار الرئيسي في طرابلس بسبب القتال بين الفصائل المسلحة في يوليو تموز وأغسطس/آب.

وتعاني ليبيا أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلاميين زادت حدته مؤخرا ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته.