الجهاديون الاوروبيون في الشرق جيش على مشارف التشكل

الخطر قادم الى القارة

باريس ـ اعلن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الاحد ان حوالى "10 الاف اوروبي" قد ينضمون الى المجموعات الجهادية في سوريا والعراق بحلول نهاية 2015 اي اكثر بثلاث مرات من عددهم حاليا.

ومع تدفق المقاتلين الأجانب على سوريا والعراق؛ تجددت المخاوف الغربية من إمكانية التعرض لموجة إرهابية جديدة يتسبب فيها المقاتلون العائدون من صراعات الشرق الأوسط.

وقال فالس ردا على اسئلة صحافيين من صحيفة لو موند وقناة اي تيلي واذاعة اوروبا 1 "هناك اليوم ثلاثة الاف اوروبي في سوريا والعراق. وعندما ننظر الى الاشهر المقبلة قد يصل عددهم الى خمسة الاف قبل الصيف وعلى الارجح 10 الاف قبل نهاية العام. هل تدركون التهديد الذي يطرحه هذا الامر؟".

وفي فرنسا فان 1400 شخص معظمهم من الشباب معنيون وهم اما في سوريا والعراق او عادوا من هذين البلدين او يريدون التوجه اليهما وهو رقم تضاعف خلال عام.

وقال فالس "ان حوالى 90 فرنسيا قتلوا هناك وهم يحملون السلاح لمحاربة قيمنا". وهناك ايضا عدد كبير من الجهاديين من بلجيكا وهولندا والدنمارك وبريطانيا.

واضاف فالس انه مع عودة جهاديين الى فرنسا او خطر تنفيذ متطرفين شباب اعمالا عنيفة على اراضينا "نواجه تهديدا مرتفعا في فرنسا واوروبا ودول اخرى".

واوضح ان "هذا التهديد امامنا ولفترة طويلة".

ورأى "اننا نحتاج الى مستوى عال من اليقظة. وفي آن علينا تعبئة المجتمع والاسر وايضا توجيه رسالة الى هؤلاء الشباب، الى اقلية ضئيلة مارقة من هؤلاء الشباب التي تسعى اليوم الى القتل".

وتحاول السلطات الفرنسية والأوروبية بكافة السبل منع مواطنيها من المغادرة للقتال. وقد تم في فرنسا فتح أكثر من سبعين تحقيقا بحق أشخاص عادوا من القتال مع تنظيم "الدولة الاسلامية".

ويثير تدفق المرشحين للجهاد المخاوف لدى المسؤولين السياسيين وأجهزة الاستخبارات الأوروبية وتحديدا الفرنسية خشية أن يفلت هؤلاء من رادارات المراقبة لدى عودتهم كما حصل مع مهدي نموش الذي قتل أربعة أشخاص في بروكسل وشارك في خطف فرنسيين في سوريا قبل أن تعتقله فرنسا وتسمله السلطات البلجيكية.

الباحث الفرنسي أوليفيه روا الذي وضع كتابا في الموضوع أشار إلى أن تنظيم "الدولة الاسلامية" لا يزال يغوي الشباب الأوروبيين لأسباب عديدة وقال إن "الشباب الذين غادروا أوروبا للانضمام لداعش هم ذاتهم الذين غادروا للالتحاق بالقاعدة قبل سنوات" واعتبر الأستاذ الجامعي الفرنسي أن تنظيم "الدولة الاسلامية" يغوي الشباب الأوروبيين لأن هذا الشباب يريد الانتماء لقضية والدفاع عنها خاصة حين يتحدث الغرب عن حرب حضارات.

على ضوء هذه التطورات، فإن مخاطر وقوع اعتداء جديد في أوروبا "تتخطى مجرد الاحتمال"، بحسب المراقبين فيما سعت فرنسا إلى تغيير تشريعاتها الخاصة بشبكات الإنترنت التي بات واضحا أنها السبب الأول في توظيف الشباب للانضمام إلى صفوف التنظيمات المتطرفة.

وقد عقد وزير الداخلية الفرنسي برنار كازناف في وقت سابق اجتماعا لهذا الغرض مع مشغلي شبكات الإنترنت لتوقيف المواقع المشبوهة والتي تقوم بالدعاية لهذه التنظيمات المتطرفة فيما يعد لمشروع لتغيير التشريعات بهذا الشأن. وأبدى مشغلو القطاع تعاونهم مع السلطات.

ودعت زيرة العدل الفرنسية كريستين توبيرا من جانبها لنشر برامج توعية للشباب والمراهقين تعمل ضد غسيل العقول الجهادي وتسعى إلى مكافحة هذا الوباء بعد وضع فرنسا خطة لمكافحته الربيع الماضي وإقرار تشريعات ضد الإرهاب.