عين الاتحاد الأوروبي منفتحة على السواحل الليبية

رهان كبير على البحرية الايطالية

ريغا - قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني السبت إن الاتحاد يناقش مع الأمم المتحدة سبل تعزيز الأمن في ليبيا بما في ذلك الوجود البحري إذا أدت محادثات سلام تدعمها المنظمة الدولية إلى اقرار تسوية.

وأجرت الفصائل المتناحرة في ليبيا محادثات الخميس في مسعى لانهاء الصراع بين حكومتين متنافستين ما يهدد بنشوب حرب شاملة في البلاد.

ويقوم الاتحاد الأوروبي بدوريات في الوقت الحالي في مياه البحر المتوسط للمساعدة في إنقاذ مهاجرين يحاولون الفرار من ليبيا وغيرها من الدول. لكن موغيريني قالت إن هذا الانتشار يمكن أن يزيد.

وأضافت في مؤتمر صحفي في ريغا عاصمة لاتفيا بعد محادثات بين وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي "ناقشنا خيارات مختلفة لوجود الاتحاد الأوروبي والسبل المختلفة التي يمكن للاتحاد من خلالها الدعم عن طريق إجراءات أمنية. وقد يعني هذا بعض الوجود البحري".

وكانت وثيقة داخلية تابعة للاتحاد الأوروبي في يناير/كانون الثاني قد ناقشت إمكانية قيام حلف شمال الأطلسي بعمليات تفتيش للسفن في البحر المتوسط لتعزيز حظر الأسلحة.

وقال وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني إن الاتحاد يتطلع إلى تعزيز عمليته البحرية للمساعدة في إنقاذ المهاجرين من الأمواج المتلاطمة وتعزيز الأمن أيضا.

وأضاف "هناك عمليات لمنع المخاطر الإرهابية وتقوم البحرية الإيطالية بعملها ويعتمد الكثير على نجاح مفاوضات ليبيا".

وكان من المقرر أن تبدأ إيطاليا تدريبات عسكرية سنوية الأسبوع الماضي قرب سواحل ليبيا.

وقالت موغيريني الجمعة إن فريقا تابعا للاتحاد الأوروبي يمكن أن يراقب وقفا لإطلاق النار في ليبيا إذا تم الاتفاق عليه أو قد يحمي البنية الأساسية.

وتأتي مناقشات الاتحاد الأوروبي بعد ضغط بعض الدول التي تقع جنوبه بقيادة فرنسا وإيطاليا. وتريد هذه الدول أن يتحرك الاتحاد لمنع الإسلاميين المتشددين من تعزيز مواقعهم في ليبيا ووقف تدفق المهاجرين الوافدين على أوروبا من ليبيا.

كانت طائرات مصرية قد قصفت أهدافا لتنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا الشهر الماضي بعدما بث التنظيم مقطع فيديو يظهر فيه مقاتلوه وهم يذبحون 21 مصريا.

وقال مراقبون لعقوبات الأمم المتحدة في وقت سابق إن السلطات الليبية غير قادرة على وقف التجارة غير المشروعة في النفط أو تدفق الأسلحة إلى داخل وخارج البلاد وانها تحتاج إلى المساعدة من قوة بحرية دولية.

وكانت ليبيا ومصر طلبتا من مجلس الأمن الدولي رفع حظر السلاح عن ليبيا وفرض حصار بحري على المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة والمساعدة في بناء الجيش الليبي للتصدي لتنظيم الدولة الاسلامية والجماعات المسلحة الاخرى.