'ديكور'، نقطة انطلاق مهرجان الفيلم العربي ببرلين

مقاطع من كلاسيكيات السينما المصرية في الفيلم

برلين - استقر مهرجان الفيلم العربي ببرلين في دورته السادسة هذا العام، على اختيار الفيلم المصري "ديكور" للمخرج أحمد عبدالله، ليفتتح دورة هذا العام التي تبدأ في 8 إبريل/نيسان.

وسيعرض فيلم الافتتاح "ديكور" بقاعة بابليون الكبرى في برلين، وهو من إخراج أحمد عبدالله، وتأليف محمد دياب وشيرين دياب، وبطولة حورية فرغلي في دور "مها"، وخالد أبو النجا بدور "شريف".

ولاقى "ديكور" اقبالا كبيرا من جمهور مهرجان القاهرة السينمائي في عرضه الأول بالعالم العربي وأفريقيا.

والحياة ليست أبيض وأسود لكن بها خيارات كثيرة.. هذه الفكرة الرئيسية التي أراد ثنائي السيناريو شيرين ومحمد دياب تقديمها في فيلمهما "ديكور" الذي عرض في الدورة السادسة والثلاثين لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

وعلى مدى 116 دقيقة برع الثلاثي حورية فرغلي وخالد أبو النجا وماجد الكدواني في رسم مثلث محكم تدور داخله ثنائيات الماضي والحاضر والمتاح والمأمول والحقيقة والوهم قبل أن يصل الصراع إلى ذروته ويحين موعد الاختيار فتكون النهاية مفاجئة للمشاهد الى حد كبير.

ويقول مخرج الفيلم أحمد عبدالله السيد "تدور القصة حول (مها) التي تتصارع بين عالمين أحدهما حقيقي والآخر وهمي وتطرح من خلال قصتها سؤالا حول.. هل العالم الحقيقي بعيد عن العالم الوهمي؟ وهل الاختيارات التي نختارها في حياتنا تكون سهلة أم تحكمنا بعض العوامل الأخرى؟".

وولد أحمد عبدالله السيد بالقاهرة في 1979 ودرس الموسيقى الكلاسيكية وعزف آلة الفيولا وبدأ عمله بالمجال السينمائي في 2003 كمونتير للأفلام الروائية. كتب وأخرج أول أفلامه الروائية "هليوبوليس" في 2009 ثم "ميكروفون" في 2010 وبعدهما "فرش وغطا" في 2013 .

وعرض الفيلم من قبل في مهرجان لندن السينمائي في وقت سابق من هذا العام.

واذا كان "ديكور" يمثل امتدادا لنوعية "الأفلام النفسية" التي برع فيها المؤلف محمد دياب الذي صنع من قبل "أحلام حقيقية" في 2006 و"ألف مبروك" في 2009 فهو يمثل نقطة انطلاق جديدة لبطلة العمل حورية فرغلي.

وقدمت حورية فرغلي دورا مركبا تطلب مجهودا ذهنيا ونفسيا كبيرا اذ تتمازج المشاهد بين عالمين متوازيين يقتربا من تخوم التناقض لكنها رغم ذلك أجادت الدخول والخروج من كليهما بمنتهى السلاسة.

ويوظف المخرج في الفيلم مقاطع متعددة من كلاسيكيات السينما المصرية لتضفي أفلام الأبيض والأسود بعدا ساحرا على العمل حتى يشعر المشاهد انها تكاد تتداخل مع الشخصيات في الحوار والحركة.

وعن مغزى تقديم الفيلم بالأبيض والأسود قال مخرج العمل "استخدمتهما لأنهما من صميم الفيلم.. وأتاح لي الأبيض والأسود استخدام أشكال فنية جديدة ساعدتني على أن أوفي القصة حقها.. لكن رغم ذلك أترك الحكم للجمهور".

ويعرض المهرجان العربي ببرلين نحو 40 فيلماً روائياً طويلاً وقصيراً ووثائقياً، كما وقع اختيار إدارة المهرجان هذا العام على الممثلة المصرية يسرا كي تكون ضيفة الشرف.