مصالح إيران الطائفية في العراق 'بعيدة' عن أنظار الأميركيين

'تحرك الميليشيات يجب أن يكون متمم لنشاط الائتلاف'

واشنطن - قال رئيس اركان الجيوش الاميركية الجنرال مارتن ديمبسي الجمعة ان ايران تعزز القدرات العسكرية للميليشيات الشيعية في العراق لكن من غير الواضح ما اذا كانت تقدم مساعدة او تشكل عقبة في محاربة جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية.

واعلن ديمبسي للصحافيين على متن الطائرة التي كانت تقله الى البحرين والعراق انه سيعرب عن قلقه من نفوذ ايران في مباحثاته مع مسؤولين عراقيين بعد ايام على شن بغداد عملية واسعة النطاق لاستعادة تكريت من تنظيم الدولة الاسلامية.

والميليشيات الشيعية التي تسلحها ايران تضلطع بدور مهم في الهجوم على مدينة تكريت.

لكن الائتلاف بقيادة اميركية لم يشارك في هذه العملية وتخشى الدول الحليفة من ان تفاقم نشاطات ايران التوتر الطائفي في العراق.

ويرى مراقبون أن الدور الايراني العسكري في العراق لا يحتاج الى تدقيق فهو واضح المعالم عبر اشراف قيادات عسكرية من الحرس الثوري على المعارك الميدانية في العراق.

وأكدوا أن واشنطن تداهن في توجيه اصابع الاتهام لايران مع علمها المسبق بخفايا الدور الايراني غي العراق واليمن وسوريا.

ويشرف القائد العسكري للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني مع اثنين من القادة الأمنيين العراقيين الشيعة على القطاع الشرقي من حملة تكريت.

وقال متابعون ان ايران لا تبحث عن الوحدة العراقية بل تسعى الى ضمان مصالح الشيعة وابعاد خطر الدولة الاسلامية عنهم وهو ما يتجسد عمليا عبر تسليح الفصائل الشيعية من قبل طهران وترك السنة عزل يلاقون مصيرا مرعبا جراء الاقتتال.

وقال ديمبسي ان الغارات الجوية بقيادة اميركية في الاشهر الماضية في الشمال قرب بيجي زادت الضغط على المتطرفين في تنظيم الدولة الاسلامية ما مهد لشن الهجوم على تكريت.

واضاف ديمبسي "اعتقد ان الهجوم على تكريت بات ممكنا بسبب الضربات الجوية التي نفذت في محيط بيجي" والتي ابعدت التنظيم المتطرف عن مصفاة المدينة.

وتابع "اريد ان يدرك رئيس الوزراء ووزير الدفاع \'في العراق\' ان هذا \'الهجوم\' لم يحصل بسحر ساحر او بسبب تواجد الميليشيات الشيعية على الطريق بين بغداد وتكريت".

وفي اشارة الى دعم ايران للميليشيات الشيعية قال ديمبسي انه يريد ان يكون فكرة عن ان تحرك الميليشيات "متمم" لنشاط الائتلاف.

وقال انه يتابع باهتمام "التحديات" التي يطرحها دعم ايران لهذه الميليشيات مضيفا ان نفوذ طهران يثير قلقا بين دول التحالف الذي يضم بلدانا سنية ترى في ايران تهديدا. وقال انه من غير الواضح ايضا ما اذا تشاطر ايران الاهداف الاستراتيجية للتحالف الدولي.

ويؤكد التحالف تمسكه بوحدة العراق البلد الذي يضم سنة واكرادا وشيعة كما ذكر الجنرال الاميركي. وقال "اود ان اتاكد من ان هذه الجهود متممة للتحركين وفي حال لم يكن الامر كذلك فلدينا مشكلة".

وقال ان ايران تمد الميليشيات الشيعية بقطع مدفعية وتدربها وتقدم لها "بعض المعلومات" ومراقبة جوية حسب قدراتها.

لكن ليس هناك اي دليل على مشاركة قوات ايرانية في المعارك كما قال مضيفا انه سيطرح اسئلة في هذا الخصوص على القادة العراقيين.

واكد ديمبسي انه لا شك في ان الدعم الايراني يجعل "القدرات العسكرية" للميليشيات الشيعية اكبر. وتابع "لكن ذلك يثير قلق شركاءنا في التحالف".

واوضح الجنرال الاميركي ان الشخص الوحيد القادر على تبديد هذه المخاوف هو رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

وتشاهد ارتال من الاليات العسكرية والمدرعات العراقية على الطريق بين بغداد وتكريت كما قال ديمبسي.

ويقول ان الاختبار الحقيقي سيكون الطريقة التي سيعامل فيها السكان السنة بعد تحرير المدينة.

واذا سمح للسنة بالعودة الى ديارهم واذا شعروا ان الهجوم ستتبعه جهود لاعادة الاعمار وتقديم مساعدة انسانية فكل شيء سيكون على ما يرام. لكن اذا تمت اساءة معاملتهم او اذا لم يحظوا بمساعدة انسانية فذلك سيطرح مشكلة كما قال.