أحكام بالسجن النافذ في حق مغربييْن متهمين بالإرهاب

يقظة دائمة لمجابهة خطر التطرف

سلا (المغرب) ـ قضت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا في المغرب بخمس سنوات سجنا نافذا في حق المتهم الملقب بأبوحمزة عضو سابق في " تنظيم الدولة الإسلامية "بسوريا والعراق، وبسنتين حبسا نافذا في حق نجله بعد مؤاخذتهما من أجل أفعال لها علاقة بالإرهاب.

وتوبع المتهمان ( ينحدران من مدينة طنجة) من أجل تهم " تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف، والانتماء إلى جماعة دينية محظورة، وعقد اجتماعات عمومية بدون ترخيص".

وكان ممثل النيابة العامة قد التمس إدانة المتهمين وفق فصول المتابعة لخطورة الأفعال المنسوبة إليهما . وقد تابع أطوار هذه المحاكمة وفد أممي مختص في مكافحة جرائم الإرهاب والجريمة المنظمة الدولية في إطار زيارة ميدانية قام بها لمحكمة الاستئناف بسلا المختصة في النظر في قضايا مكافحة الإرهاب .

ومن جهة أخرى قررت المحكمة إرجاء البت إلى 26 مارس/اذار الجاري في ملف يتابع فيه أربعة متهمين فرنسيين اثنين منهما من أصول بولونية ورواندية وذلك من أجل تعيين مترجم محلف.

وتقوم السلطات المغربية بجهود كبيرة في اطار مكافحة الإرهاب من خلال تكثيف الرقابة على الجماعات المتشددة والقيام بضربات استباقية أمنية لتفكيك الخلايا النائمة.

واعتقلت الشرطة المغربية في شهر شباط/فبراير ثلاثة مواطنين كانوا يعتزمون الالتحاق بالدولة الإسلامية في ليبيا بتنسيق مع مغاربة آخرين يقاتلون الى جانب التنظيم المتشدد هناك.

ونهجت الرباط إستراتيجية شموليـة واسـتباقية تهدف تجفيف منابع التطرف والإرهاب، ومن أساسياتها إلى جانب الإجراءات القضائية التي باشرها السلطات بتفعيل البعـد الزجـري لمحاصرة الإرهاب بشكل قانوني، تم تعزيز صرح التعددية السياسـية والـديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان، تم تتويجها بدستور 2011 الذي أكد على نجاعة الخيار الديمقراطي ومقومات الهويـة المغربيـة والإسلام الوسطي المتسم بالانفتاح والتسامح.

وهناك مجموعتان من المغاربة الذين انضموا الى التنظيمات الاسلامية المتطرفة، حسب تصريحات وزير الداخلية المغربية محمد حصاد، "واحدة تضم 1122 شخصا توجهوا مباشرة من المغرب، والثانية تضم بين 1500 الى 2000 من المقيمين في الدول الاوروبية" أي من حاملي جنسيتين.

ويؤكد الوزير "مقتل 200 اسلامي متطرف مغربي في العراق على الجبهة"، في حين تم اعتقال اكثر من 200 آخرين فور عودتهم، ويخضعون للتحقيق.