المتاحف الاميركية تلفظ بقوة عصا السيلفي

تبث موجات كهرومغناطيسية

واشنطن - منعت المتاحف الوطنية في واشنطن استخدام عصا السيلفي التي يستعين عدد متزايد من السياح بها لالتقاط الصور، وفقا لبيان لمؤسسة "سميثسونيان" التي تديرها. وقالت المؤسسة، ان قرار المنع "اجراء وقائي لحماية الزوار والقطع المعروضة خصوصا عندما يتواجد الكثير من الناس" داخل المتاحف.

وتوفر عصا السيلفي التي تنصب الهواتف الذكية على آخرها امكانية ابتعاد الشخص لمسافة مترين تقريبا، وزوايا افضل لالتقاط الصور لا سيما في اطار مجموعة.

ومتاحف واشنطن الوطنية ليست الاولى التي تعتمد هذا الاجراء في الولايات المتحدة.

فقد سبقتها الى هذه الخطوة متاحف اخرى مثل "ناشونال غاليري" في واشنطن و"متحف الفن الحديث" (موما) في نيويورك ومتحف الفنون الجميلة في بوسطن و"غيتي سنتر" في لوس انجليس خوفا من ان يلحق تصرف اخرق ضررا بالاعمال الفنية او يؤدي الى اصابة الزوار.

وبعد ان تعالت اصوات محذرة من ان التكنولوجيا المخصصة لالتقاط الصور الذاتية تبث موجات كهرومغناطيسية تضر بصحة مستخدمها، طالب متحف "شتيدلييك" الهولندي للفن المعاصر ومتحف "أرميتاغ" بأمستردام بمنع دخول السائحين الذين يحملون العصا الذكية المخصصة لالتقاط "سيلفي" إلى قاعاتها، وذلك للحفاظ على الأعمال الموجودة لديها.

واتجه مسرح "زيغو دوم" للحفلات الفنية في العاصمة الهولندية أيضاً نحو منع استخدام عصا "السيلفي".

وقررت كوريا الجنوبية في وقت سابق التصدي للانتشار الكبير لاستخدام العصي المخصصة لالتقاط الصور الذاتية "سيلفي" التي تبث موجات كهرومغناطيسية.

إذ بات الباعة غير الملتزمين بالقوانين المرعية في هذا المجال يواجهون خطر التقاط صور لهم... في السجن.

وقد قررت وزارة العلوم والتكنولوجيا الكورية الجنوبية فرض عقوبة بالسجن ثلاث سنوات ودفع غرامة قدرها 30 مليون وون (27 الف دولار) على الاشخاص الذين يبيعون "عصا السيلفي" من دون الاستحصال على ترخيص.

وأوضح مسؤول في المكتب المركزي لإدارة الانبعاثات الاشعاعية في الوزارة أن الامر لا يعني ان عصي السيلفي تنطوي على خطر كبير، ولكنها مصنفة كأجهزة اتصالات، ما يرتب على السلطات القيام بما يلزم لوقف المخالفات.

الا ان المشكلة بحسب السلطات الرقابية ان هذه التكنولوجيا تعتمد على بث موجات كهرومغناطيسية ما يمثل خطراً صحيا. لكن يبقى الهدف من هذه الإجراءات، وفق المسؤول، "هو ببساطة دعوة الناس، بحزم، إلى التنبه إزاء طبيعة الأغراض التي يبيعونها".

وتوالت التحذيرات من موضة السيلفي التصويرية من جهات عديدة، خصوصا مع توسع انتشارها بشكل قياسي.

وحذرت "وكالة حماية المستهلكين الروسية" (روسبوتريبنادزور) في وقت سابق من أنّ صور "السيلفي" تُعد من أسباب انتشار القمل في صفوف الأطفال والمراهقين.

وقالت الوكالة إن "انتشار القمل لدى المراهقين يعود وفق خبراء إلى الإقبال الكبير على التقاط صور سيلفي"، مضيفةً أن هذه الصور التي قد تجمع أحياناً شخصين أو أكثر "تسهّل انتقال هذه الطفيليات بسبب قرب الرؤوس من بعضها بعضاً او التصاقها".