لقب أسوأ المدن معيشة في العالم لا يفارق بغداد

حياة غير طبيعية

فيينا - حافظت العاصمة العراقية بغداد على لقب أسوأ المدن معيشة للمرة الثالثة، بينما احتفظت فيينا عاصمة النمسا الجميلة على نهر الدانوب بلقب أفضل المدن معيشة في العالم وفقا لما اوردته شركة ميرسر الاستشارية.

ومرة اخرى جاءت بغداد في المرتبة الادنى بين مدن العالم. واجتاحت موجات من العنف الطائفي العاصمة العراقية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003.

وهاجم كثير من العراقيين التقرير الفارط لمجموعة ميرسر للاستشارات الذي وضع بغداد أسوأ مدينة يمكن العيش فيها في العالم، واعتبروه غير منصف رغم هشاشة الأوضاع الأمنية وسوء حالة الخدمات الأساسية في المدينة.

وذكرت ميرسر في تقرير سابق أن الاضطرابات السياسية وسوء إجراءات إنفاذ القانون في العاصمة العراقية والهجمات على سكان المدينة وزوارها الأجانب تجعل بغداد أسوأ مكان يمكن العيش فيه في العالم في 2012 سواء من ناحية نوعية الحياة أو الأمن.

ولاتزال نقاط التفتيش الأمنية وكتل الخرسانة والأسلاك الشائكة تقيد الحركة في شوارع بغداد بعد سنوات من سقوط نظام الحكم السابق.

لكن عراقيين قالوا إن ميرسر تجاهلت التقدم الذي تحقق في بغداد منذ تقريرها السابق الذي جاءت فيه العاصمة العراقية أيضا في ذيل قائمة المدن التي يمكن العيش فيها.

وذكر محمد الربيعي نائب رئيس مجلس محافظة بغداد أن عواصم بلاد "الربيع العربي" ليست أفضل حالا من بغداد فيما يخص المعايير التي استندت إليها ميرسر في التقييم.

وقال سكان بغداد إن الأوضاع في المدينة باتت أفضل مما كانت قبل ست سنوات.

ويقول مسؤولون إن مليارات الدولارات تختلس وتدفع رشاوي مقابل عقود حكومية الأمر الذي يعرقل الجهود الرامية لإصلاح الاقتصاد والبنية الأساسية.

ويعاني العراق من ارتفاع معدلات البطالة وبطء مشروعات إصلاح البنية الأساسية وسوء منظومة التعليم والرعاية الصحية وهجرة أعداد كبيرة من المهنيين خلال السنوات الماضية هربا من أعمال العنف.

وخفضت الولايات المتحدة برنامجا لتدريب قوات الشرطة العراقية كان من المقرر ان يكون اساسيا لمهمتها المدنية في العراق، وقد توقفه بالكامل.

ويرى سياسيون أميركيون ان بلادهم فشلت في اعداد كوادر شرطة عراقية تؤمن بحقوق الانسان وتعامل المتهمين بطريقة لائقة لاتمس كرامتهم.

وينخر الفساد القطاع الاقتصادي والمالي في العراق حيث تصل نسب العمولة التي تجنى من العقود وفقا لبعض الاحصائيات الى سبعين بالمئة.

وتشبه وسائل اعلام عراقية رجال الشرطة الذين دمجوا من عناصر الميليشيات الطائفية والاحزاب الدينية بانهم أكثر قمعا وفسادا من شرطة نظام صدام حسين.

ورفع حظر التجول الليلي المطبق منذ سنوات في العاصمة العراقية بغداد فيبداية 2015 بطلب من رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي من اجل العودة الى حياة "طبيعية قدر المستطاع".

واحتفل العراقيون في عشرات السيارات في وسط بغداد الأحد بانتهاء حظر التجول، رافعين الاعلام العراقية ومطلقين ابواق سياراتهم في بلد مازال يشهد أسوأ أعمال العنف الدامي منذ سنوات.

وقالت شركة ميرسر الاستشارية في تقريرها الجديد ان مدنا في المانيا وسويسرا اظهرت ايضا اداء جيدا في قائمتها السنوية للمدن الافضل معيشة.

وجاءت زوريخ وميونيخ ودوسلدورف وفرانكفورت ضمن افضل عشر مدن في القائمة.

وتصدرت فيينا التي يسكنها 1.7 مليون نمسة القائمة للعام السادس على التوالي مع تمتعها ببيئة ثقافية مفعمة بالحيوية الى جانب شبكة شاملة للرعاية الصحية واسعار مناسبة للسكن والمواصلات.

وجاءت سبع مدن في اوروبا ضمن المدن العشر الافضل معيشة في العالم في مسح 2015.

وشملت قائمة المدن العشر مدينة واحدة في كل من نيوزيلندا واستراليا وكندا.