عبدربه منصور هادي يزاول شرعيته من عدن

الحوثيون يغردون خارج السرب

عدن (اليمن) – اجتمع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الاثنين مع السفير الأميركي في اليمن ماثيو تولر في لقاء هو الأول من نوعه لهادي منذ فراره من احتجازه في صنعاء ولقائه بوفد خليجي.

من جهته أكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، أن الرئيس عبدربه منصور هادي سيشارك في القمة العربية المقررة يومي 28 و29 مارس/آذار بالقاهرة.

وأذاعت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) فرع عدن الخارجة عن سيطرة الحوثيين هذا النبأ. وكان الحوثيون سيطروا على مختلف وسائل الاعلام الرسمية ومنها المركز الرئيسي لوكالة الأنباء في العاصمة اليمنية صنعاء.

كانت الولايات المتحدة أولى الدول التي أغلقت سفارتها في صنعاء مطلع فبراير/شباط وأجلت دبلوماسييها بالكامل في خطوة تبعها عدد كبير من السفارات الغربية وتلتها دول الخليج ومصر وتركيا لدواع أمنية بعد سيطرة الحوثيين مما زاد من العزلة الدولية لليمن والحوثيين.

وأشاد هادي بدعم وموقف الولايات المتحدة لليمن ومساندتها "للشرعية الدستورية" للخروج بالبلاد من أزمتها في إطار التسوية السياسية المبنية على المبادرة الخليجية.

وأكد هادي أن اليمن بحاجة إلى دعم المجتمع الإقليمي والدولي لتجاوز تحدياته الراهنة معتبرا وجود السفير الأمريكي وزيارة أمين عام مجلس التعاون الخليجي ومباشرة سفراء دول المجلس عملهم من عدن تجسيدا لحرص تلك الدول والمجتمع الدولي على امن واستقرار اليمن.

وأكد السفير الأميركي دعم بلاده للرئيس هادي باعتباره يمثل الشرعية الدستورية كونه منتخبا من الشعب اليمني.

وأشار إلى ضرورة استكمال التسوية السياسية في اليمن في إطار المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني باعتبارها المخرج الآمن لليمن لتجاوز مشاكله وتحدياته.

وقال تولر للصحفيين عقب اللقاء "لا يوجد أي خيار أمام اليمنيين غير.. الحوار الوطني الذي يدعمه أيضا الرئيس هادي .. مشيرا إلى أن الذين يفضلون عرقلة الحوار والمبادرة الخليجية هم الذين يصرون على عدم حل الأزمة اليمنية."

واستقبل الرئيس الاربعاء عبداللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون الخليجي كأول مسؤول عربي وإقليمي كبير يستقبله هادي بعدن منذ فراره من الإقامة الجبرية بمقر إقامته في صنعاء التي فرضها عليه الحوثيون الذين يهيمنون على شمال البلاد.

واجتمع هادي بالزياني والوفد الخليجي المرافق معه والذي ضم سفراء دول مجلس التعاون الست المعتمدين في اليمن بمنتجع رئاسي في العاصمة الاقتصادية عدن في خطوة مهمة تؤكد مدى الدعم الكبير الذي يحظى به هادي وشرعيته من قبل دول الخليج والعالم وكذا الاعلان عن اعادة افتتاح سفارات الخليج بعدن بعد إغلاقها في صنعاء بعد سيطرة الحوثيين عليها.

في هذه الاثناء يغرد الحوثيون خارج سرب التأييد والترحيب بعودة هادي إلى عدن، حيث اعتبرته "فاقداً للشرعية"، متوعدة كل من يتعامل معه بصفة رئيس دولة، بالمساءلة القانونية.

ويرى الناشط السياسي، عوض كشميم، في حديث مع وكالة الأناضول، أن على هادي عدم اقتصار عمله على استقبال الوفود، واللقاء بالقيادات المشاركة في العملية السياسية فحسب، بل عليه أن يتقدم خطوات عبر ممثلي الأقاليم، والتحرك باتجاه العمل على الأرض، كالشروع في الدعوة للهيئة الوطنية للمراقبة على مخرجات الحوار (الذي أنهى أعمله في يناير/كانون الثاني من العام الماضي) لفتح نقاش حول مسودة الدستور القادم.

بدوره قال الكاتب جمال حسن، إن "هادي هو الرئيس الشرعي، ولا يحتاج لإثبات شرعيته، فخروجه من قبضة الحوثي أعاد له الشرعية بشكل مباشر، ويجب عليه الشروع بخطوات عملية بدلاً من الاعتماد كثيراً على الخارج ليحدد ما يجب عليه فعله".

من جهته أكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، الاثنين ، أن الرئيس عبدربه منصور هادي سيشارك في القمة العربية المقررة يومي 28 و29 مارس/آذار بالقاهرة.

وأشار نبيل العربي إلى أن الدعوة وجهت للرئيس عبد ربه منصور هادي للمشاركة في القمة العربية، إضافة إلى دعوة وزير خارجيته للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر يومي 9 و10 مارس/آذار، لتقديم الدعم اللازم لليمن في هذه المرحلة، معرجا على الجهود التي يبذلها مجلس التعاون الخليجي لدعم الشرعية وإخراج اليمن من أزمته.

وأفاد الأمين العام للجامعة العربية، أن كل المنظمات العربية والدولية تقوم بتوفير الدعم اللازم للشرعية اليمنية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي، داعيا جميع الأطراف اليمنية إلى الالتفاف حوله.

وكان هادي قدم استقالته الشهر الماضي بعد استيلاء المسلحين الحوثيين على القصر الرئاسي وفرض الإقامة الجبرية عليه في صنعاء في صراع على السلطة بعد اشهر من التوتر بسبب خلافات حول مسودة الدستور.

ووجه هادي الثلاثاء رسالة إلى البرلمان أبلغه فيها رسميا بسحب استقالته ولم يجتمع البرلمان منذ تقديم الاستقالة لقبولها حتى تصبح نافذة طبقا للقوانين اليمنية.