مهرجان أبوظبي 2015 يعلن عن ثلاثة معارض فنية ضمن برنامجه الرئيسي

الاستكشاف والتعريف

يعود مهرجان أبوظبي هذا العام ليقدم برنامجا غنيا في مجال الفنون التشكيلية من خلال استضافته لمعرض فوتوفست للصور المشهود له عالمياً والذي يحوي تحت ثناياه ثلاثة معارض فنية بارزة هي معرض "نظرة من الداخل: معرض الفن العربي المعاصر، صور، فيديو ووسائط متعددة"، ومعرض "أعمال التكليف الحصري من مهرجان ابوظبي 2015"، ومعرض "رؤى إماراتية". كما ويرافق المعرض منشورات بطبعة محدودة بعنوان "نظرة من الداخل" و"فن الإمارات".

• نظرة من الداخل

يستضيف المهرجان وللمرّة الأولى في تاريخ العالم العربي معرض فوتوفست للصور المشهود له عالمياً، وسيتضمن الحدث إقامة معرض صمم خصيصاً له بعنوان "نظرة من الداخل: الفن العربي المعاصر، تصوير، فيديو ووسائط متعددة". ويشمل أعمالاً لأكثر من 40 فناناً عربياً لامعاً من 12 جنسية مختلفة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وسيقام بغاليري قصر الإمارات في أبوظبي. ويستند على عرض صور فناني الوسائط المتعددة العرب من معرض "فوتوفست" والتي صممت في المقام الأول لمعرض بينالي فوتوفست الدولي الخامس عشر في هيوستن، تكساس، بالولايات المتحدة يستعرض الأعمال الفنية متعددة الوسائط والتي تشمل العديد من الصور والفيديوهات لأفضل الفنانين العرب، في خطوة تأتي لتأكيد على أهمية مهرجان أبوظبي كحدث ثقافي رائد في المنطقة.

وسيتضمن المعرض جلسات حوارية مفتوحة للجمهور وجولات تعريفية وورش عمل، إضافة إلى تنظيم ندوة حوارية بتعاون مع جامعة نيويورك أبوظبي.

ويضم المعرض فيديو للرسوم المتحركة وأعمالا ثلاثية الأبعاد إلى جانب صور معبرة للتصوير الصحفي وآخر الأحداث الإخبارية وانعكاسات شخصية عن الثقافة العربية المعاصرة. وتتناول العديد من الأعمال قضايا حول تنوع الهوية بين العالمية والمحلية في العالم العربي. ويستعرض الفنانون التغيرات الاجتماعية والبيئية في منطقة الشرق الأوسط إلى جانب النمو السريع لتكنولوجيا الاتصالات ضمن المفهوم التقليدي لعلاقة المرء بـ "الوطن" و"العائلة"، والتي بدورها خلقت تجربة واسعة النطاق مع موضوعي الشتات والنزوح.

إن جمع هذه الأعمال معاً، سيكشف لنا عن عمق الحياة وجمالها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اليوم. ويظهر الفنانون من خلال ما يعكسونه بأعمالهم الدقيقة والتي غالباً ما تتمتع بروح الدعابة فهماً عميقاً للحياة بالمنطقة العربية في الوقت الراهن. ومن الفنانين المشاركين طارق الغسين، كامل زكريا، صديق الفراجي، لالا السيدي، سامر محداد، حسن حجاج، محمد كاظم، منال الدوايان، تمام عزام، ريم الفيصل، أحمد مطر، بشرى المتوكل.

• رؤى إماراتية وأعمال التكليف الحصري

في كل عام، يكلف مهرجان أبوظبي بعض الفنانين التشكيليين البارزين بعمل خاص وحصري يمثل طيفاً خلاقاً كما يجسّد مقدار الإبداع الذي يتميز به الفن الإماراتي المعاصر، بغرض الاستكشاف والتعريف بمنجز الفن التشكيلي الإماراتي. ومن بين الفنانين المكلفين من قبل المهرجان سابقاً جلال لقمان ومطر بن لاحج ومحمد كاظم.

تتضمن أعمال التكليف الحصري من المهرجان العمل على القماش والخشب بعنوان "عطر الأرض" للفنانة الإماراتية التي تتخذ من إيطاليا مقراً لها فاطمة لوتاه. تتناول أعمال لوتاه في معظم الأحيان موضوع مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة وهي مواضيع مستمدة من الواقع أو من وحي الخيال.

"القصيدة في بوكيه" للفنانة نور السويدي وهي تمثل احتفالاً بالعودة إلى جماليات الطبيعة البسيطة، وتبدو وكأن السويدي تطلب منا الوقوف لثواني لنشتم رائحة الورود العطرة. سيتم عرض عملي لوتاه والسويدي في معرض قصر الإمارات. وسيتم تخصيص بهو مسرح قصر الإمارات لعمل الفنانة سوسن البهار "ورق الزمان".

يعتبر "ورق الزمان" عملاً مجازياً، لجدول بأيام محددة ذهبت مع الريح مع مرور الوقت ومر عليها الزمان. ويصور العمل الحالة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون. وهو مستوحى من الجداول الزمنية العربية القديمة (كالروزنامة أو كتب الأيام)، ويتكون من قطع منحوتة ثلاثية الأبعاد، وتمثل كل قطعة صفحة من الروزنامة وتحتوي على التواريخ الرئيسية التي مر عليها 70 عاماً منذ تاريخ النكبة 1948. ويجسد العمل صفحات من الورق المتناثر في الهواء ويعبر عن لحظة الجمود في الزمن. كان عمل "ورق الزمان" من الأعمال المرشحة للفوز بجائزة كريستو وجان كلود 2015.

اما عن رؤى إماراتية، فيقدم المهرجان معرضاً مخصصاً لمجموعة من الأعمال الفنية لرواد التشكيل المعاصر من دولة الإمارات العربية المتحدة ويتضمن فن التصوير والفيديو والوسائط المتعددة لـ 12 فنانا: الشيخة فاطمة بنت هزاع آل نهيان، عمار العطار، يوسف الحرمودي، فرح القاسمي، علياء الشامسي، حمدان بطي الشامسي، عفراء بنت ظاهر، ميثاء دميثان، ريم فلاكناز، سعيد خليفة، لطيفة بنت مكتوم، شما العامري.

يستكشف معرض رؤى إماراتية موضوع الهوية الثقافية الوطنية من خلال المفاهيم الشخصية للفنانين. ومن خلال استخدام فن التصوير والفيديو والوسائط المتعددة، ستعبّر الأعمال الفنية عن هموم مجتمع اليوم والتحديات التي يواجها. حيث يتعامل البعض مع وسائل الاتصالات المتغيرة في العصر الرقمي، في حين يشكك البعض الآخر بالتراث الريفي والحضارة المعاصرة. وسيقام لقاء حواري مع الفنان عمار العطار وريم فلكناز، بإدارة نور السويدي.

ويتزامن معرض "رؤى إماراتية" مع إطلاق كتاب "فن الإمارات" الإصدار التوثيقي من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، الذي يستكشف مشهد فن التشكيل الإماراتي ويسلط الضوء على الأفراد والمؤسسات الفاعلين فيه. ويعرض ملفات تعريفية لأكثر من 40 فنانا إماراتيا ويتضمن صالات عرض ومؤسسات ثقافية وجامعات وكليات، إذ يأخذنا كتاب "فن الإمارات" إلى ما وراء الكواليس لاستكشاف حوافز وعاطفة ورؤية بعض أبرز أطراف النزاع الذين يقودون تطوير التعبير الفني الوطني في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة. سيتوفر الكتاب في جميع المكتبات المعتمدة في منطقة الخليج العربي اعتباراً من 15 أبريل/نيسان القادم.

يذكر أن مهرجان أبوظبي تأسس في شهر أبريل/نيسان من عام 2004، تحت رعاية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الإعلام يومها، وحظي برعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، في الأعوام من 2007 لغاية 2011، ويقام اليوم تحت رعاية الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ويعدّ المهرجان اليوم أحد أبرز الفعاليات الفنية والثقافية في الإمارات، ومنبراً بارزاً للفنون على أنواعها، بحيث يجمع برنامجه المتنوّع أرقى الفنون الكلاسيكية والتشكيلية، وأجمل فنون الأداء العالمية مستقطباً في دوراته السنوية، كوكبةً من كبار الفنانين على المستوى الإقليمي والعالمي.

ونجح المهرجان وعلى مدار الأعوام الماضية في ترسيخ مكانته كأضخم حدث ثقافي وفني في المنطقة، وذلك من خلال تأسيسه لعدد من الشراكات الاستراتيجية المهمة مع كبريات المؤسسات الثقافية والفنية حول العالم مثل مهرجان أدنبره الدولي، ودار الأوبرا الملكية البريطانية، ومهرجان مانشستر الدولي، وقاعة كارنيغي هول.

كما يسهم المهرجان في تعزيز مكانة العاصمة الإماراتية أبوظبي، انطلاقاً من التزام مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون برؤية العاصمة أبوظبي كوجهة رائدة للثقافة والفن والإبداع على المستوى العالمي، ويستمر المهرجان في تقديم فعاليات برنامجه التعليمي والمجتمعي، بمشاركة فاعلة للفنانين والطلبة وأولياء الأمور، والمؤسسات المجتمعية والثقافية من مختلف أرجاء دولة الإمارات العربية المتحدة، سعياً لإبراز ودعم المواهب المحلية الإماراتية، وإظهار التنوع الفني والثقافي الذي يزخر به المجتمع الإماراتي، فضلاً عن التعريف عالمياً بالمنجز التراثي لدولة الإمارات العربية المتحدة.