رئيس وزراء ليبيا يتهم تركيا وقطر بتحريض الليبيين على الاقتتال


من حقنا ألا نتعامل مع من يهدد امن بلدنا

القاهرة ـ اتهم رئيس الوزراء الليبي تركيا وقطر بإمداد جماعة منافسة في طرابلس لم يسمها، في إشارة إلى قوات فجر ليبيا المدعومة من الإسلاميين، بالسلاح وتهديد وحدة الليبيين عبر حثهم بشكل غير مباشر على الاقتتال.

وقال رئيس الحكومة المعترف بهه دوليا عبدالله الثني إن حكومته ستوقف التعامل مع تركيا لأنها ترسل أسلحة إلى مجموعة منافسة في طرابلس "لكي يقتل الشعب الليبي بعضه البعض" في تصعيد للهجته ضد أنقرة.

وبعد أربعة أعوام على سقوط معمر القذافي تتصارع إدارتان إحداهما في العاصمة والأخرى التي يرأسها الثني في الشرق على السلطة منذ أن سيطرت مجموعة مسلحة تطلق على نفسها اسم فجر ليبيا على طرابلس في يوليو/تموز وأعادت تكليف نواب البرلمان السابق.

وقال الثني لقناة سي. بي. سي التلفزيونية المصرية الخميس "تركيا دولة لا تتعامل معنا بمصداقية.. تصدر لنا أسلحة لكى يقتل الشعب الليبى بعضه البعض."

ونفى متحدث باسم الخارجية التركية بشدة ما وصفها بأنها "مزاعم" الثني.

وقال المتحدث تانجو بلجيتش "بدلا من ترديد نفس المزاعم غير الحقيقية والتي لا أساس لها من الصحة ننصحهم بدعم مساعي الامم المتحدة من أجل الحوار السياسي."

وتابع قوله "سياستنا بشأن ليبيا واضحة للغاية.. نحن ضد أي تدخل خارجي في ليبيا وندعم بشكل كامل الحوار السياسي الدائر بوساطة الأمم المتحدة."

وقالت حكومة الثني هذا الأسبوع إنها ستستبعد الشركات التركية من الصفقات المستقبلية متهمة أنقرة بدعم الحكومة الموازية في طرابلس والجماعات المسلحة المتحالفة معها.

وجدد الثني خلال مقابلته مع سي.بي.سي تأكيده على أن الشركات التركية ستستبعد من التعاقدات على الأراضي التي تسيطر عليها حكومته. وقال إن أي فواتير قائمة سيتم دفعها.

وقال "نحن لا نقول إننا نعادى تركيا ولكن لا نتعامل معها وهذا من حقنا."

وتركيا واحدة من بضع دول استقبلت بشكل علني مسؤولين من الحكومة الموازية وبرلمانها.

ويقول منتقدون لأنقرة إن سياستها بشأن ليبيا هي امتداد لسياستها المؤيدة للإسلاميين والتي تسببت بالفعل في توتر علاقتها بحلفاء سابقين في المنطقة أبرزهم مصر.

واتهم الثني قطر بتقديم الدعم "المادي" للجانب المنافس من الصراع الليبي. لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل بشان دور قطر في بلاده.