تونس تتسلم مروحيات بلاك هوك الاميركية لمقاومة الارهاب

تبقى الخطط الجادة للقضاء على المتطرفين

تونس ـ أعلنت وزارة الدفاع التونسية أنها اتفقت مع نظيرتها الأميركية لتزويدها في النصف الثاني من عام 2015 بـ 8 مروحيات من أجل تعزيز قدراتها على مقاومة الإرهاب مشيرة إلى أن المروحيات ستخصص إلى نقل الجنود والقيام بعمليات هجومية ضد مخابئ المجموعات الإرهابية المتحصنة بالجبال.

وقال الناطق باسم وزارة الدّفاع بلحسن الوسلاتي الجمعة 27 فبراير/شباط في تصريح لإذاعة "شمس أف أم" الخاصة، إنه "تم الاتفاق على تزويد تونس في النصف الثاني من العام الجاري بـ 8 مروحيات أميركية" مضيفا إن "هذه الصفقة تشمل طائرات هليكوبتر ستخصص لنقل الجنود وللقيام بعمليات هجومية" ضد المجموعات الإرهابية المتحصنة بمرتفعات سلسلة جبال الشعانبي على الحدود الغربية مع الجزائر.

ورفض الوسلاتي تقديم المزيد من الإيضاحات حول الصفقة ونوعية المروحيات واكتفى بالقول إنها "هليكوبتر" غير أن تقارير كشفت أن وزارة الدفاع الأميركية وافقت على تسليم تونس 8 مروحيات قتالية من نوع "بلاك هوك" خلال هدا العام.

وأعتبر الوسلاتي أن "من شأن هذه المروحيات أن تحدث نقلة نوعية لعمل وزارة الدفاع في مجال مقاومة الإرهاب سيما في المرتفعات حتى يتم التّقدم بخطوات أكبر في هذا الخصوص".

ويواجه الجيش التونسي هجمات المجموعات الإرهابية في المرتفعات الغربية لجبل الشعانبي منذ مايو/أيار 2011 بلغت حصيلتها عشرات القتلى بين قتيل وجريح في صفوفه.

وكان السفير الأميركي في تونس جاكوب والس قال في وقت سابق إن بلاده "سعت إلى توسيع مجالات التعاون مع الجيش التونسي وقد خصصت منذ قيام ثورة يناير 2010 أكثر من 100 مليون دولار لتعزيز جهودها في مكافحة الإرهاب.

قال "والس"، إن بلاده متفاعلة مع متطلبات المرحلة ومع إرادة تونس في مقاومة الإرهاب.

واكدت وزارة الدفاع في ذلك الوقت على ضرورة الاستفادة من تجربة الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أهمية التعاون في مجال التكوين (التدريب) العسكري، والدعم اللوجيستي، للجيش التونسي.

ويتمثل الدهم الاميركي في منحهم معدات عسكرية، وتكثيف التمارين المشتركة، وتبادل المعلومات، إلى جانب توسيع التعاون في مجال الاستعلامات (الاستخبارات)، وفقًا لما يقتضيه القانون بتونس، والاتفاقيات الدولية في هذا المجال.

وتسلمت تونس جزءا من مساعدات أميركية، تمثلت في تجهيزات لأفراد الأمن، شملت خوذات، ودروع، ومعدات، واقية، من إجمالي أكثر من 10 أطنان منحة أميركية، ترسل على فترات لمساعدة تونس في محاربة الإرهاب.

وتمثل المعدات العسكرية من أصل أميركي حوالي 70 بالمائة من مخزون الجيش التونسي.

ودشنت الجمهورية التونسية في 2014 معهدا وطنيا لدراسات مكافحة الإرهاب اطلق عليه "المركز التونسى لدراسات الأمن العالمي" ويضم نخبة من خبراء العالم فى مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة ويقدم المركز للدارسين والمنتسبين وموظفى الدولة والأجهزة الأمنية والعسكرية فى تونس وبلدان العالم دورات دراسية فى مجال مكافحة الإرهاب.

وأشاد الجنرال الأمريكي دافيد رودجيرز، قائد القيادة الأفريقية في الجيش الأمريكي افريكوم بالمركز التونسى الجديد، مؤكدا أهمية الدور الذى يمكن أن يقوم به فى خلق ثقافة مقاومة للإرهاب.

وقال إن الإدارة الأميركية تدعم قدرات تونس فى مجال مكافحة الجرائم والإرهاب وتهريب الأسلحة والأفراد.