قريبا.. أول نظام للتحذير المبكر من الزلازل

تحليل البيانات بسرعة لتجنب الكارثة

واشنطن - قال علماء إن اختبارا بدأ الثلاثاء لأول نظام للتحذير المبكر للتنبؤ بالزلازل مع قيام شركات ومستشفيات بتجربة النظام قبل اتاحته للاستخدام العام.

واجتمعت مجموعة تضم مديري مستشفيات ومرافق وهيئات للطوارىء في شمال غرب المحيط الهادي بالإضافة إلى شركتي بوينغ ومايكروسوفت ومقرهما سياتل الثلاثاء في ورشة عمل حول تنفيذ واختبار النظام الجديد.

وقال فريق بحثي من جامعة واشنطن في بيان إن نظام الشبكة الزلازلية لشمال غرب المحيط الهادي سيرسل صفارات انذار وتحذيرات صوتية تقول "زلزال. زلزال. ستبدأ الزلزلة في غضون 15 ثانية".

وقال البيان إن التقنية ستصدر إنذارا لأي زلازل تتجاوز شدتها 3 درجات وهو ما يحدث بالضبط في بعض الأماكن في واشنطن وأوريغون كل أسبوعين أو ثلاثة.

وابتكر باحثون من جامعتي واشنطن واوريغون التقنية المبنية على أداة مماثلة يجري استخدامها في كاليفورنيا وتشرف عليها هيئة المسح الجيولوجي الأميركي.

وسترسل المئات من أجهزة قياس الزلازل المنتشرة في شمال غرب المحيط الهادي قراءات للاجهزة الآلية في جامعة واشنطن التي ستقوم بدورها بتحليل البيانات بدقة وسرعة فائقة وإرسال إنذار آليا بعد أربع ثوان فقط من رصد نشاط زلزالي.

ورجحت باحثة بريطانية في وقت سابق امتلاك الضفادع القدرة على الشعور بقرب وقوع الزلازل، دون أن تحدد بشكل قطعي الآلية التي تمكن تلك الكائنات من القيام بذلك.

وبحسب باحثة من الجامعة المفتوحة في بريطانيا، يرجح أن تكون ذكور الضفادع قادرة على الشعور بقرب وقوع الهزات الأرضية.

وكانت الباحثة راشيل غرانت تجري مع عدد من الباحثين دراسة استهدفت مستعمرة للضفادع في إحدى البحيرات الواقعة وسط إيطاليا، بغرض مراقبة سلوك أفرادها خلال موسم التزاوج، وفقاً لما أوردته وكالة الانباء الأيطالية انسا.

ولاحظ الباحثون اختفاء الغالبية العظمى (96 في المائة) من ذكور الضفادع في البحيرة التي تبعد نحو 74 كم عن مدينة لاكويلا عاصمة إقليم ابروزو وسط إيطاليا، مخلفة ورائها الإناث على الرغم من بدء موسم التزاوج، وذلك قبل أيام من وقوع الزلزال الذي ضرب وسط البلاد العام الماضي.

وضرب زلزال قوي إقليم ابروزو وسط إيطاليا في السادس من نيسان/إبريل من العام الماضي، حيث تركز قرب مدينة لا كويلا، وقد اعتبر الزالزال الذي بلغت شدته 5.8 درجة على مقياس ريختر، الأكثر فتكاً في إيطاليا منذ وقوع زلزال اربينا جنوب إيطاليا قبل نحو ثلاثة عقود.

وتشير غرانت إلى أنهم اعتقدوا بأن اختفاء الضفادع في تلك الفترة لم يكن محض صدفة، لذا توجهت إلى البحث فيما إذا كانت تلك الكائنات قادرة على الشعور بقرب وقوع الزلازل، بحسب المصدر نفسه.

وطبقاً لمقالة نشرتها الباحثة في دورية علم الحيوان؛ يرجح امتلاك الضفادع آلية تمكنها من الكشف عن وقوع اختلالات في المجال المغناطيسي للأرض، أو الشعور بالموجات الزلزالية عند وقوعها.

إلا أن الباحثة لم تستبعد أن يكون للضفادع القدرة على رصد التغيرات الطفيفة التي تطرأ على كيمياء البيئة المحيطة بها، وما يرافق ذلك من إطلاق لجزيئات مشحونة ومقادير من الغاز في الأجواء قبيل وقوع الزلزال.