الحكومة الليبية الموازية تردّ على القصف المصري في الزنتان

مخاوف من زحف القوات النظامية على طرابلس من الغرب

طرابلس - شنت طائرة حربية غارات جوية على بلدة الزنتان الواقعة في غرب ليبيا والمتحالفة مع الحكومة المعترف بها دوليا الثلاثاء في هجوم اتهم مسؤولون الحكومة الموازية التي تسيطر على طرابلس بالمسؤولية عنه.

وليبيا في انقسام متزايد إذ تتصارع الحكومة المعترف بها دوليا برئاسة عبد الله الثني وحلفاؤها مع فصيل منافس سيطر على العاصمة وشكل حكومة من جانب واحد.

وتتفاوض الأمم المتحدة على اتفاق بين الجانبين لمنع انزلاق ليبيا في حرب أهلية أوسع بعد أربع سنوات من الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي.

وقال مسؤولون في مطار الزنتان إن الطائرة العسكرية شنت الهجوم واستهدفت المطار في الجبال القريبة من الحدود مع تونس.

ووقعت أضرار محدودة قرب مدرج المطار ولم يسقط ضحايا.

لكن شن الحكومة الموازية في طرابلس غارة جوية سيمثل تصعيدا في الصراع مع قوات الثني التي تباشر عملها من الشرق.

وقال مطار الزنتان في بيان إن طائرة حربية شنت غارة جوية على مطار البلدة فيما كان الركاب على وشك المغادرة، وإنه تم إلغاء رحلتين جويتين لدواع أمنية.

والزنتان هي معقل لمعارضة شرسة للحكومة غير الشرعية في طرابلس ولقوات فجر ليبيا، وهي تلتقي في الموقف الرافض للانقلاب على البرلمان الشرعي مع حكمة عبدالله الثني المستقرة في طبرق بأقصى الشرق الليبي.

واتهم مسؤولون في الدفاع بحكومة الثني الفصيل المسيطر على طرابلس بشن الهجوم. ولم يصدر رد فوري من السلطات في طرابلس.

ويأتي هذا القصف بعد ثلاثة ايام من قيام الطيران المصري بقصف معاقل لتنظيم الدولة الاسلامية لإرهابي في درنة، وهي الهجمات التي لاقت ترحيبا من الحكومة الليبية الشرعية والمعترف بها دوليا.

ويقول محللون إن قوات فجر لبيا تخشى من ان تفتح عليها جبهة مسلحة من الغرب وتحديدا من الزنتان في وقف تحدثت فيه مصادر مطلعة عن ان القوات النظامية التابعة للحكومة الشرعية تستعد لشن هجوم من اجل استعادة المعابر الواقعة على الحدود الليبية التونسية.

وبعد أربع سنوات من الإطاحة بالقذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي تخشى الحكومات الغربية أن يتفاقم الصراع في ليبيا بين الفصائل المتنافسة على السيطرة والثروة النفطية.

وأجج نشر مقطع فيديو يظهر ذبح 21 مصريا بأيدي متشددين مرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا المخاوف الدولية بشأن استقرار البلاد.

ولم تحقق محادثات سلام ترعاها الأمم المتحدة تقدما ملموسا يذكر لكن من المتوقع أن يستكمل المفاوضون عملهم هذا الشهر في محاولة لتشكيل حكومة موحدة وإنهاء الخلافات.