خامنئي ينتقد 'أميركان سنايبر' دون أن يشاهده!

كأن إيران لم تكن شريكا في 'توفير مادة الفيلم'

طهران - اعتبر المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران اية الله علي خامنئي في تصريحات نشرت الثلاثاء ان فيلم "اميركان سنايبر" (قناص اميركي) الذي يروي قصة جندي اميركي في قوات النخبة خلال حرب العراق هو مثال على الدعاية المعادية للمسلمين.

والفيلم الهوليوودي الذي يتحدث عنه خامنئي هو من اخراج كلينت ايستوود وقد بدأ عرضه في الصالات في 25 كانون الاول/ديسمبر ورشح لست جوائر اوسكار وهو يروي قصة قناص في قوات النخبة الاميركية خدم في العراق اربع مرات خلال فترة الوجود الاميركي في هذا البلد (2011/2003).

وقال خامنئي بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية الرسمية "إيرنا" الثلاثاء ان "فيلم القناص هذا الذي تثار الآن ضجة حوله، وقد انتجته هوليوود، يشجع الشاب المسيحي أو غير المسلم على إيذاء المسلمين بقدر ما يستطيع وما يتاح له، انه يشجع هذا المعنى أساسا".

ويقول محللون إنه من الغريب أن المرشد الإيراني الأعلى يتجاهل تماما دور بلاده في مساعدة الولايات المتحدة على احتلال العراق طيلة هذه الفترة التي شهدت انتهاكات أميركية واسعة لحقوق الإنسان العراقي والتي سمحت للجنود الاميركيين بارتكاب فظاعات ابوغريب وغيرها، وهي الأحداث التي تتنزل فيها مادة الفيلم الذي ينتقده خامنئي اليوم ويعتبره مسيئا للمسلمين.

كما أن ما سجل من انتهاكات بحق العراقيين لم يأته الاميركيون كرعاة احتلال غربي صليبي فقط، بل أتاه ايضا حلفاء ايران نفسها الذين مارسوا في السنوات الأولى التي اعقبت هيمنتهم على السلطة في العراق أبشع انواع القتل على الهوية الطائفية.

واضاف خامنئي "هذا ما يروى عن هذا الفيلم، ونحن لم نشاهده".

وهذا التصريح الذي نشره الموقع الالكتروني للمرشد الاعلى الثلاثاء أدلى به خامنئي خلال لقائه "نواب الأقليات الدينية الإيرانية في مجلس الشورى" في 26 كانون الثاني/يناير اي بعيد الهجمات التي نفذها جهاديون في فرنسا واسفرت عن مقتل 17 شخصا.

وتعترف ايران بثلاث اقليات دينية هي اليهودية والمسيحية والزرادشتية ويتمتع ابناء هذه الديانات ببعض الحقوق. لكن الجمهورية الاسلامية متهمة باضطهاد اتباع الديانة البهائية الذين تعتبرهم هراطقة.