التطرف يدفع الدول للمشاركة في قمة اميركية لمكافحة الارهاب

العالم يحتاج الى مقاومة مارد التطرف

واشنطن - عقب سلسلة الهجمات الارهابية التي اجتاحت مؤخرا عدة دول من بينها الدنمارك وليبيا، يجتمع ممثلون لـ60 بلدا ابتداء من الثلاثاء في قمة تستمر ثلاثة ايام في البيت الابيض حول مكافحة التطرف العنيف.

ويجري الاعداد للقاء الذي يستضيفه الرئيس الاميركي باراك اوباما، منذ اشهر، الا انه ازداد اهمية بعد سلسلة الهجمات المتشابهة التي وقعت مؤخرا.

فيوم الاحد نشر تنظيم الدولة الاسلامية شريط فيديو يظهر ذبح 21 مصريا قبطيا.

كما شهدت مدينة كوبنهاغن ليل السبت الاحد هجومين على مركز ثقافي وكنيس يهودي قتل فيهما شخصان.

وجاءت تلك الهجمات بعد اسابيع من هجمات شنها اسلاميون في باريس استهدفت صحيفة شارلي ايبدو الساخرة ومتجرا يهوديا وادت الى مقتل 17 شخصا.

وقال مسؤولون اميركيون بارزون ان قمة البيت الابيض ستبحث طرق مكافحة "من يلهمون الافراد او الجماعات ويحولونهم الى متطرفين ويمولونهم" لارتكاب اعمال متطرفة عنيفة.

واضافوا ان القمة ستناقش كذلك مسائل من بينها تبادل المعلومات ومكافحة "المواد التي تدعو الى التطرف العنيف" على مواقع التواصل الاجتماعي، اضافة الى تقييم فعالية هذه الاستراتيجية.

ويتوقع ان يتحدث اوباما في القمة يومي الاربعاء والخميس.

وواجه البيت الابيض انتقادات لعدم تركيز القمة تحديدا على مكافحة "التطرف الاسلامي" او على توسيع الجهود العسكرية لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية وغيرها من الجماعات المتطرفة.

وينتقد الجمهوريون اوباما لتجنبه استخدام عبارات مثل "التطرف الاسلامي"، حيث تؤكد ادارته ان الهجمات "لا مبرر لها مطلقا" في اي ديانة.

وقال مسؤول اميركي بارز "نحن واضحون جدا جدا باننا لا نعتقد انهم يمثلون الاسلام .. ولذلك فاننا نسميهم ما نشاء. نحن نسميهم ارهابيين".

وسيركز الاجتماع يومي الثلاثاء والاربعاء على الجهود الاميركية الداخلية لمكافحة التطرف، وسيجري نائب الرئيس جو بايدن نقاشا حول برامج تجريبية عن مكافحة التطرف في بوسطن ومينيابوليس-سانت بول ولوس انجلس.

وقال مسؤول اخر ان المشاركين في القمة "سيتحدثون عن الاساليب الناجعة وغير الناجعة، وسيتبادلون الافكار مع بعضهم البعض ومع عدد من نظرائهم الدوليين".

واضاف "ان مقاربتنا تمكن المجتمع من مكافحة المتطرفين العنيفين" ووصف تلك المقاربة بانها "عنصر مهم للغاية في ادواتنا لمكافحة الارهاب والامن القومي".

والاربعاء، ستنضم هيئات القطاع العام والمنظمات غير الحكومية ومدن حول العالم الى الاجتماع.

وقال مسؤول بارز في الادارة الاميركية ان هذه القمة "تتعلق ببناء شبكة شاملة للقتال ضد التطرف العنيف".

والخميس، سيتم التركيز على الجهود الدولية وسيطلق وزير الخارجية الاميركي جون كيري المناقشات.

ومن المقرر ان يتحدث في القمة وزير الداخلية البريطاني ومسؤولون من الامارات ومسؤولون وعلماء دين من سوريا وغيرهم.