إيران تطرد 'تاكسي' المتوج بالدب الذهبي ببرلين

'رسالة غرام للسينما'

طهران - بيع فيلم "تاكسي" للمخرج الإيراني المعارض جعفر بناهي، الذي حاز، السبت، جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين، في أكثر من 30 بلدا حتى الآن، في حين أن عرضه ممنوع في إيران، على ما قال موزعه.

وفاز "تاكسي" بجائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في الدورة الخامسة والستين لمهرجان برلين السينمائي الدولي السبت.

ويسرد الفيلم قصة سائق سيارة أجرة يقوم بتوصيل تشكيلة متنوعة من الركاب في شوارع العاصمة الايرانية طهران.

وعرض الفيلم الذي يتضمن رؤية غريبة لكنها عميقة للحياة وصناعة السينما في ايران -وصورت لقطات الفيلم من داخل سيارة الاجرة فيما كان المخرج على عجلة القيادة- على الرغم من الحظر الذي فرضته طهران على المخرج الذي لم يحضر حفل توزيع الجوائز.

وقام المخرج بتجسيد دور سائق سيارة أجرة حيث قام بالتصوير وإجراء مقابلات مع مجموعة متنوعة من الركاب، وانتقد الكثير منهم تردي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها ايران.

وقال المخرج الاميركي دارين أرونوفسكي رئيس لجنة التحكيم اثناء تسليم الجائزة "لقد صاغ رسالة غرام للسينما. يحفل فيلمه بالعشق للفن ولمجتمعه وبلده ومشاهديه".

وتسلمت الجائزة نيابة عن بناهي فتاة قال موقع مهرجان برلين الالكتروني إنها تدعى هناء سعيدي التي ظهرت في الفيلم فيما يقول الموقع الالكتروني إنها بنت أخيه. ونظرا للحساسيات المرتبطة بالفيلم فان الممثلين الذين ظهروا فيه ومنهم سعيدي لم ترد اسماؤهم في المقدمة المعهودة للعمل الفني.

وقد تم شراء الفيلم الذي يعرض للمجتمع الإيراني من خلال تطواف سائق سيارة أجرة في طهران، في حوالي عشرين بلدا أوروبيا، فضلا عن روسيا وتركيا، على ما ذكرت شركة "سيليلويد دريمز" المكلفة بمبيعات الفيلم العالمية.

وخارج أوروبا، سيوزع الفيلم في تايوان وهونغ كونغ والصين وفي البرازيل وكولومبيا. وبيع أيضا إلى شركة توزيع في الشرق الأوسط، على ما أوضحت "سيليلويد دريمز".

وتجري مفاوضات راهنا مع بريطانيا والولايات المتحدة على ما أضافت شركة التوزيع.

وممنوع على جعفر بناهي تصوير الأفلام ومغادرة بلاده.

وأعرب جعفر بناهي، الأحد، عن سروره الشخصي "وللسينما الإيرانية" بعد فوزه بجائزة الدب الذهبي، معربا في الوقت نفسه عن أسفه، لأن مواطنيه عاجزون عن مشاهدة أفلامه الممنوعة في إيران.

وقد أوقفته السلطات عام 2010 عندما كان يحضر لفيلم يوثق للاحتجاجات التي تلت إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في العام 2009.

وقد حكم عليه في 2011 بالسجن عشرين عاما، ومنع من التصوير أو كتابة الأفلام أو السفر لاتهامه بإثارة "دعاية ضد النظام".

ودخل السجن شهرين، ثم أخلي سبيله بكفالة على أن يحق للسلطات توقيفه متى شاءت.

لكنه تمكن منذ ذلك الحين من تصوير ثلاثة أفلام طويلة سرا ونقلها إلى الخارج.