هولاند يكرر طمأنة اليهود على حقوقهم الكاملة في فرنسا

تدنيس المقبرة إهانة لكافة الديانات وللجمهورية

سار-اونيون (فرنسا) - سعى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مجددا الثلاثاء الى طمأنة يهود فرنسا مؤكدا "ان الجمهورية ستدافع عنهم بكل قواها" وذلك اثناء حفل اقيم في مقبرة يهودية اثار تدنيسها مؤخرا موجة استنكار عارمة.

وقال هولاند "اعرف شعور القلق الذي يمر به الفرنسيون من الطائفة اليهودية".

وتابع "اعلم انهم يرفضون بغالبيتهم العظمى مغادرة وطنهم. فهم فرنسيون ويحبون فرنسا ومكانهم الطبيعي في فرنسا" في حين كرر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو دعوة اليهود الاوروبيين بعد تدنيس مدافن في مقبرة يهودية في فرنسا، للهجرة الى اسرئيل، كما فعل بعد اعتداءات باريس في كانون الثاني/يناير.

واضاف الرئيس الفرنسي ان الجمهورية "ستدافع عنكم بكل قواها. لانها هي المستهدفة من خلالكم بقيمها ومبادئها وعهدها".

وقال ايضا اثناء حفل في مقبرة سار-اونيون شارك فيه العديد من المسؤولين الفرنسيين اضافة الى سفير اسرائيل في فرنسا يوسي غال ومسؤولين من الطائفة اليهودية الفرنسية، "ان التدنيس هو اهانة لكافة الديانات وتدنيس للجمهورية".

وقد كشف الاحد عن اعمال تدنيس استهدفت حوالى 250 مدفنا في المقبرة اليهودية في سار-اونيون، وهو عمل غير مسبوق منذ 1992.

والقي القبض على خمسة قاصرين ليس لهم سوابق مع القضاء ووضعوا في الحبس على ذمة التحقيق الاثنين لكن دوافعهم ما زالت غامضة.

واثار تدنيس المدافن اليهودية موجة استنكار عارمة لدى السلطات والطائفة اليهودية في سياق هجومي كوبنهاغن وبعد مرور شهر على اعتداءات باريس التي اسفرت عن 17 قتيلا منهم اربعة اثناء احتجاز رهائن في متجر يهودي.

واكد هولاند "ان القضاء سيقول (كلمته) في ما يتعلق بالجهل او التعصب. لكن الضرر قد وقع فعلا".

وتابع "يمكن البحث عن كل التوضيحات، وهذا واجب، لكن يجب ايضا (الحصول على) اجوبة، والحزم في هذه الظروف هو الرد الوحيد. ان كل من سيستمر في فرنسا في ارتكاب اعمال او توجيه رسائل كراهية وتحريض على العنف سيرى امامه الجمهورية وقوانينها. ومن سيكون مذنبا بافعال معادية للسامية او عنصرية سيطارد بلا كلل وسيوقف ويدان".

واكد "ان الجمهورية ستكون اقوى من الكراهية".

وشارك حوالى مئتي تلميذ الثلاثاء في مسيرة صامتة في شوارع سار-اونيون للتعبير عن استنكارهم بعد تدنيس المقبرة اليهودية.

ورفعوا لافتات تدعو الى "الاحترام" و"التعايش" السلمي بين الديانات، كما التزموا بدقيقة صمت امام كنيس هذه البلدة التي تعد ثلاثة الاف نسمة.