التأمل الذهني طوق نجاة من إنكماش المخ

ينعش الوظائف الابداعية والعملية

واشنطن - أشارت نتائج دراسة حديثة الى ان ممارسة رياضة التأمل الذهني على مدى سنوات العمر يؤدي الى تراجع أقل في حجم المخ المرتبط بكبر السن.

وقال الباحثون في تقرير ورد في دورية علم النفس إن من يمارسون التأمل على مدى سنوات تصل في المتوسط الى 20 سنة من عمرهم يتميزون بكبر حجم المخ بالمقارنة بغيرهم ممن لا يفعلون ذلك.

وفي حين ان من المعروف ان حجم المادة السنجابية (الرمادية) بالمخ ينحسر مع التقدم في العمر قال كبير المشرفين على هذه الدراسة إن فريق الباحثين توقع رصد المزيد من المادة السنجابية في مناطق معينة من المخ بين من يتأملون لفترات طويلة.

وعلى عكس توقعاتهم جاءت النتائج ايجابية أكثر. وقال فلوريان كورث الحاصل على درجة الزمالة بمركز رسم المخ في جامعة كاليفورنيا بلوس انجليس "لكننا وجدنا انتشار المادة السنجابية في مختلف مناطق المخ".

لكن كورث وزملاءه قالوا إنه لا يمكن القول بان التأمل يقلل من تراجع حجم المخ. وربما تؤثر عادات أخرى أيضا لدى المتأملين لفترات طويلة على حجم المخ.

وأشارت دراسة مسحية في مجال الطب التكميلي أجرتها المعاهد القومية الاميركية للصحة ومراكز مكافحة الامراض والوقاية منها الى ان نحو 18 مليون بالغ ومليون طفل مارسوا التأمل في الولايات المتحدة عام 2012.

وقالت الدراسة إنه على الرغم من تجذر ممارسة التأمل بين الجماعات الدينية التقليدية والروحية في الشرق إلا ان الاميركيين عادة ما يتأملون في العصر الحديث بعيدا عن الطقوس الدينية.

وكتب كورث وفريقه البحثي يقول إن الدراسات السابقة وجدت ان التأمل يمكن ان يؤدي الى تحسين قدرات الذاكرة والوعي وطلاقة الحديث والوظائف الابداعية والعملية.

وتضمنت الدراسة الحديثة عقد مقارنة بين رسم المخ الخاص بخمسين ممن قاموا بالتأمل لفترات طويلة وخمسين آخرين من الرجال والنساء ممن لم يقوموا بذلك وتراوحت اعمار المشاركين بين 24 و77 عاما. وتمرس المتأملون على هذه العادة من أربع سنوات الى 46 سنة.

ودفعت الدراسة كورث للعودة الى ممارسة رياضة التأمل التي كان قد هجرها.

وقال "تقول نتائج الدراسة إن الامر يستحق بصورة اساسية التفكير في رياضة التأمل".