الجزائر تستعد لفرض مشاريع الغاز الصخري بالقوة الأمنية

سلال وافق بناء على معطيات مغلوطة

الجزائر ـ قالت مصادر جزائرية على علاقة بالاحتجاجات الرافضة للتنقيب عن الغاز الصخري في منطقة عين صالح في عمق الصحراء جنوب البلاد، إن السلطات الجزائرية تتجه للتصعيد أمنيا ضد كل من سيقف حجر عثرة امام المشروع الطاقي الذي يخشى إضراره بالبيئة في المنطقة ما يهدد حياة آلاف المواطنين.

ووفقا لنفس المصادر فإن أكثر من 400 عنصر من القوات الخاصة التابعة للدرك الوطني (قوات الحرس) يرابطون في عين صالح، مدعمين بعدد ضخم من قوات الشرطة للتصدي لأي تحرك رافض لعمليات التنقيب.

وبدأت الحركات الاحتجاجية الرافضة لاستغلال الغاز الصخري في جنوب الجزائر، التحضير لإنجاح مسيرة ضخمة يشارك فيها الآلاف من مختلف محافظات الجزائر من الشمال الى الجنوب من أجل التصعي ذ ضد مشاريع التنقيب عن الغاز الصخري.

ودعت اللجنة الشعبية لمناهضة الغاز الصخري في مجموعة من البيانات، صدرت عن فروع محافظات أدرار وغرداية وورڤلة والأغواط، إلى التنقل الجماعي للمواطنين إلى عين صالح، من أجل هدفين "الأول التعبير عن التضامن الكامل مع سكان عين صالح، والثاني هو تسيير مسيرات ضخمة في المنطقة وزيادة الضغط على السلطات".

وصرح مصدر ضمن الفريق المؤطرة للاحتجاج قائلا إن "هناك أجواء غير مطمئنة بدأت تتشكل في عين صالح في عمق الصحراء (جنوب الجزائر)"ن مرجحا تصعيدا خطرا في الأيام القليلة المقبلة مع إصرار الأهالي كلفهم ذلك ما كلفهم على منع عمليات الحفر.

وقال إن "عامة الناس في عين صالح فهموا وصول هذه التعزيزات الأمنية الى مدينتهم، على أن الحكومة تريد مواصلة عملية الكسر الهيدروليكي لاستغلال الغاز الصخري بالقوة، أي أنها تسعى لفرض الأمر الواقع بالقوة، في وقت كان فيه الناس ينتظرون ردا مطمئنا من قبل رئاسة الجمهورية"، لكن الأجواء غير المطمئنة هذه، يضيف المتحدث، قد تنشأ عنها استفزازات، تقود شباب المنطقة إلى أعمال عنف وشغب.

ويقول سكان عين صالح إنهم لن يعودوا الى منازلهم إلا بعد تخلي الحكومة عن مشروع استغلال الغاز الصخري، خاصة بعد أن شرعت لجنة المجتمع المدني المؤطرة للحركة الاحتجاجية في تعبئة الناس، من بينها غلق الإدارات العمومية وباقي المؤسسات قصد الوقوف الى صف الحركة الاحتجاجية.

ومنذ الإعلان عن البدء بتنفيذ المشروع ينظم سكان المنطقة بصفة مستمرة تجمعات احتجاجية سلمية بانتظار ان تستجيب السلطات الحكومية لمطلبهم بوقف برنامج الحفر نهائيا.

وتسعى السلطات الجزائرية التي تشعر بقلق شديد من انخفاض أسعار البترول في السوق العالمي ما يعني خسارتها لموارد مالية هائلة لخزينة الدولة، إلى البحث عن مزيد من المصادر الطاقية لدعم انتاجها من الغاز.

ويقول سكان عين صالح إنهم يرفضون التنقيب عن الغاز الصخري في منطقتهم لأنهم يشكل خطرا حقيقيا على الإنسان والبيئة، خاصة فيما يتعلق بالمواد الكيماوية المستخدمة في الحفر واحتمال تسربها الى الطبقة الجيولوجية ومن ثمة إلى المياه الجوفية.

ويقول خبراء يدعمون طلبات المحتجين إن سوناطراك تسرعت في مباشرة التجارب الخاصة بالكسر الهيدروليكي لاستغلال الغاز الصخري، مؤكدين أن الوزير الأول الجزائري عبدالمالك سلال قدمت له معلومات خاطئة بشأن خلو الغاز الصخري من المخاطر، الأمر الذي يعد استهتارا بصحة المواطنين.