أطفال سوريا يلجأون إلى شوارع لبنان

ألف طفل سوري مشرد في لبنان

بيروت ـ بينت دراسة أُعلنت نتائجها الاثنين أن أكثر من 1500 طفل يعيشون أو يعملون في شوارع لبنان ثلاثة أرباعهم تقريبا من السوريين ويتعيش أغلبهم من التسول أو البيع على أرصفة الطرق.

وأُعلنت نتائج الدراسة خلال مؤتمر في بيروت حضره ممثلون لمنظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة ومنظمة "انقذوا الأطفال" الخيرية ومن وزارة العمل اللبنانية.

وقالت حياة عسيران المستشارة في مجال عمل الأطفال بمنظمة العمل الدولية خلال المؤتمر "عم نعمل دراسة عن موضوع الأطفال المتواجدين أو عاملين بالشوارع بلبنان. هذا يهمنا كمنظمة العمل الدولية وحتى كمنظمات مشاركة معنا. هؤلاء الأطفال معرضون لكل عوامل الخطر وخصوصاً استغلالهم عبر مجموعات منظمة بأعمال غير شرعية".

وعُرضت خلال المؤتمر مجموعة أفلام قصيرة عن أطفال يعيشون ويعملون في شوارع مدن لبنانية يروون قصصهم بأصواتهم مع بعض الرسوم البسيطة بأقلامهم الملونة.

إحدى القصص ترويها طفلة لبنانية في العاشرة من عمرها اسمها منال اضطرت لترك مدرستها لكي تعمل في الشوارع وتساعد أسرتها ماليا فتعرضت لكل أنواع الإيذاء البدني والعاطفي.

وعدد الأطفال المتسولين في المدن اللبنانية من أكثر الآثار الماثلة للعيان لأزمة اللاجئين في البلاد. ويستضيف لبنان ما يزيد على مليون و500 ألف سوري هربوا من الحرب الأهلية في بلدهم ليسجل بذلك أعلى نسبة في العالم للاجئين مقابل السكان.

وخلصت الدراسة التي أجرتها منظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" ومؤسسة "انقذوا الأطفال" الدولية الخيرية إلى أن 1510 أطفال يعيشون أو يعملون في الشوارع في لبنان.

وجاء فيها أن هؤلاء الأطفال يكسبون في المتوسط ما لا يقل عن 12 دولاراً يومياً وأن أكثر من نصفهم تتراوح أعمارهم بين عشرة أعوام و14 عاما.

وقالت الدراسة "التدفق الأخير للاجئين من سوريا وكثير منهم من الأطفال فاقم هذه المشكلة بالتأكيد لكنه ليس بأي حال من الأحوال السبب الرئيسي أو نتيجة لعيش الأطفال بالشوارع أو عملهم فيها".

وقالت حياة عسيران "عمل الأطفال السوريين في الشوارع كان مألوفاً من قبل الأزمة السورية لكن الظاهرة تفاقمت بعدها".

وخلصت الدراسة إلى أن الإقصاء الاجتماعي والفقر والجريمة المنظمة واستغلال الأطفال بشكل عام من أسباب المشكلة.

وقال ألكساندر عمار المحلل في مؤسسة البحوث والاستشارات التي أجرت البحث الميداني للدراسة "تبين أنه من خلال 18 خط ساخن أن أحياء معينة فيها كثافة لعمل أطفال الشوارع..قدرنا عددهم بحدود 1500طفل في الشارع وهورقم قابل للتضاعف على المستوى الوطني. تبين أن حوالي 73 بالمئة من أطفال الشوارع هم من أصول تعود إلى سوريا، أما البقية فلبنانيون".

وأوضحت الدراسة التي شاركت فيها أيضا وزارة العمل اللبنانية أن 43 بالمئة من الأطفال الذين يعملون يتسولون بينما يمثل البائعون منهم في الشوارع 37 بالمئة.

وجاء فيها أيضا أن معظم الأطفال الذين دخلوا سوق العمل تتراوح أعمارهم بين سبعة أعوام و14 عاما وأن 42 بالمئة غير متعلمين. وتعمل الأغلبية أكثر من ستة أيام في الأسبوع وثماني ساعات ونصف الساعة في المتوسط يومياً.