المحافظون يتصدرون استطلاعات الرأي قبل الانتخابات في بريطانيا

معركة انتخابية حامية الوطيس

لندن - أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه الاثنين أن تأييد حزب المحافظين الذي ينتمي له رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بلغ أعلى مستوياته في أكثر من عامين قبل أقل من ثلاثة أشهر على انتخابات وطنية.

وكشف استطلاع الغارديان/آي.سي.إم حصول المحافظين على 36 في المئة بزيادة ست نقاط مئوية عن شهر يناير/كانون الثاني ليبلغ تأييدهم أعلى مستوياته في تلك السلسلة من الاستطلاعات منذ مايو/أيار 2012. وهبط التأييد لحزب العمال المعارض نقطة واحدة الى 32 في المئة.

وفي أغلب استطلاعات الرأي الأخرى منذ بداية العام 2015 كان حزب العمال متقدما بفارق طفيف أو متساويا مع المحافظين قبل أن تتحدد ملامح ما يمكن أن تكون أكثر معركة انتخابية لا يمكن التنبؤ بنتائجها في التاريخ البريطاني الحديث.

وأظهر استطلاع الغارديان/آي.سي.إم اليوم الذي شمل ألف شخص من البالغين فقد حزب الاستقلال المناهض للاتحاد الأوروبي وحزب الخضر نقطتين لكل منهما ليحصلا على تسعة في المئة وسبعة في المئة على التوالي. وتراجع الدعم لحزب الديمقراطيين الأحرار الشريك الاصغر في ائتلاف كاميرون الحاكم نقطة واحدة إلى عشرة في المئة.

وفي نفس الوقت كشف استطلاع آخر ان المحافظين تضرروا أكثر من العمال من الأنباء المتوالية بشأن كيفية تمويل الاحزاب السياسية البريطانية ومن يمولها.

وسيطر الموضوع على النقاش قبل الانتخابات في الاسابيع القليلة الماضية بعد فضيحة عن تجنب ضريبي محتمل في الفرع السويسري لبنك اتش.اس.بي.سي بعدما اتضح أن بعض اصحاب الحسابات مولوا حزب المحافظين أو العمال.

ووضعت الضجة حزب المحافظين ذا الاتجاه اليميني تحت الضوء بالنظر إلى تمويله بدرجة كبيرة من قطاع الأعمال. وما يزال حزب العمال ذو الاتجاه اليساري يعتمد بقوة على النقابات العمالية.

وكشف استطلاع لمؤسسة يوجوف نشر الاثنين أن 47 في المئة من الناخبين يعتبرون ان الطريقة التي يمول بها حزب المحافظين "مراوغة" وهو اتهام وجهه في البرلمان لأول مرة إد ميليباند زعيم العمال.

وعلى النقيض اعتبر 33 في المئة فقط أن ترتيبات تمويل حزب العمال "مراوغة ومخزية". وشمل استطلاع يوجوف 1620 بالغا بريطانيا وأجري يومي 12 و13 فبراير/شباط.

وفي تطور نوعي سجل حزب الخضر بين 6 و9 في المئة في نتائج استطلاعات الرأي وهو ما يزيد غالبا عن حزب الديمقراطيين الاحرار الشريك الصغير في حكومة كاميرون.

والتحول الى الخضر يسبب صداعا رئيسيا لحزب العمال الذي فقد بالفعل تأييد الطبقة العاملة التقليدي لصالح الحزب القومي الاسكتلندي بعد الاستفتاء على استقلال اسكتلندا عن المملكة المتحدة في العام 2014.

كما انه يكافح لوقف تدفق الأصوات نحو حزب الاستقلال البريطاني المناهض لأوروبا الذي استغل الاستياء من برامج التقشف ويتهم الاتحاد الأوروبي بفتح أبواب الفيضان أمام المهاجرين الوافدين الذين "يسرقون الوظائف".

وتشير تقديرات روب فورد كبير المحاضرين في العلوم السياسية بجامعة مانشستر الى أنه يوجد الآن 22 دائرة انتخابية أخرى تخضع لتهديد الخضر من بين 650 دائرة يجب ان يتشبث بها حزب العمال أو يفوز فيها لكي يكسب الانتخابات.

وقال فورد "إنه وضع مرعب لحزب العمال يجد نفسه فيه". واضاف "إنهم يجدون بصفة اساسية أن تحالفهم الانتخابي يتآكل من الجانبين ... لا يمكنه ان يتقرب من جماعة دون أن يسئ إلى الأخرى".

وقال "اذا لم تذهب ستة مقاعد الى حزب العمال بسبب الخضر وتخلف العمال بواقع ثلاثة مقاعد عن المحافظين فان هذا الأمر سيكون له تأثير. كل شيء له تأثير في الانتخابات".