الملف النووي خط أحمر أمام الصحافة في ايران

كل خطوة لظريف دمرت 100 كيلو من اليورانيوم المخصب

طهران - منعت مجلة "9 دي" الاسبوعية المحافظة من الصدور الاثنين لانها وجهت انتقادات الى الحكومة الايرانية وخصوصا اسلوبها في المفاوضات النووية مع القوى العظمى.

ورأت هيئة مراقبة الاعلام ان هذه المجلة نشرت مقالات "مهينة للإمام الخميني \'مؤسس الجمهورية الاسلامية\' وتتعارض مع السياسة النووية للنظام".

وبعد نزهة قام بها وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ووزير الخارجية الاميركي جون كيري في شوارع جنيف على هامش جلسة مفاوضات في منتصف كانون الثاني/يناير، كتبت المجلة ان "كل خطوة لظريف دمرت 100 كيلو من احتياطات اليورانيوم المخصب" في ايران.

ودائما ما تنتقد هذه المجلة التي يشرف عليها النائب المحافظ حميد رسايي المفاوضات النووية، مؤكدة ان الحكومة قدمت كثيرا من التنازلات بتوقيعها الاتفاق الموقت في جنيف في تشرين الثاني/نوفمبر 2013. وجمدت ايران بموجب هذا الاتفاق جزءا من انشطتها النووية في مقابل رفع جزئي للعقوبات الدولية.

وتحاول ايران وبلدان مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، بالاضافة الى المانيا) ابرام اتفاق شامل يجيز بعض الانشطة النووية المدنية الايرانية مع ضمانات بأن تبقى سلمية، في مقابل رفع العقوبات الدولية.

وقد اتفق البلدان على التوصل اولا الى اتفاق سياسي قبل 31 اذار/مارس ووضع اللمسات الاخيرة على التفاصيل التقنية لاتفاق شامل قبل الاول من تموز/يوليو. لكن ايران باتت تطالب باتفاق خلال مرحلة واحدة يشمل ايضا التفاصيل التقنية.

وذكرت منظمة \'مراسلون بلا حدود\' في أحدث تقرير لها لعام 2015 نشر على موقعها الرسمي الخميس، أن إيران تحتل المرتبة 173 من بين 180 بلدا في مجال حرية الاعلام.

وتعد إيران واحدة من أكبر السجون للكُتاب والصحافيين في العالم بحسب منظمة مراسلون بلا حدود، حيث يقبع حوالي 65 صحافياً، ومدوناً، وناشطاً على مواقع التواصل الاجتماعي في السجون الإيرانية على خلفية العديد من الاتهامات ذات الصلة بتصريحاتهم أو كتاباتهم، خلال عام 2014.

واغلقت طهران صحيفة "مردم امروز" المقربة من التيار الإصلاحي، لنشرها صورا وعبارات فسرتها السلطات بأنها تعاطف مع الصحيفة الفرنسية الساخرة "شارلي إيبدو".

ونشرت صحيفة "مردم امروز" في يناير/ كانون الثاني على صفحتها الأولى، صورة للممثل الأميركي الشهير جورج كلوني وهو يقول "أنا شارلي"، ما أثار حفيظة المتشددين، ومن بينهم صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد الإيراني، آية الله علي خامنئي، حيث بدأت بهجوم مباشر ضد الصحيفة الإصلاحية.