خطر التقسيم بقوة الرصاص يداهم اليمن

اختلاف المصالح يضع اليمن على شفا الانهيار

عدن (اليمن) - قالت مصادر إن مقاتلين موالين للرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي سيطروا على مبان حكومية في مدينة عدن الجنوبية الاثنين بعد قتال استمر خمس ساعات في تصعيد لصراع أهلي ينذر بتقسيم البلاد إلى نصفين.

وأضافت أن المقاتلين الذين يؤيدون هادي انتزعوا السيطرة على عدة مبان بالمدينة من قوات الأمن المتحالفة مع جماعة الحوثي.

ويسيطر الحوثيون الشيعة على شمال اليمن واستولوا على السلطة في العاصمة صنعاء الشهر الماضي فيما يبدو الجنوب تحت سيطرة مقاتلين جنوبيين موالين لهادي وانفصاليين يسعون لاعادة ما كان يعرف في السابق باليمن الجنوبي.

وقالت المصادر إن مقاتلين موالين لشقيق هادي سيطروا على مبنى تلفزيون عدن ومحطة الكهرباء الرئيسية في المدينة ومقر المخابرات ومكاتب المنطقة الحرة بعد اشتباكات استمرت لمدة خمس ساعات أثناء الليل مع قوات يقودها لواء يعتبر متحالفا مع الحوثيين.

وأكد محافظ عدن عبدالعزيز بن حبتور في تصريحات نقلها موقع 26 سبتمبر الاخباري التابع لوزارة الدفاع اليمنية وقوع الاشتباكات لكنه نفى سيطرة الموالين لهادي على مبنى التلفزيون في عدن.

وكشفت قناة سكاي نيوز عربية عن سيناريوهات تقسيم وانفصال في اليمن،وقالت ان أركان سيطرة الحوثيين على السلطة قد أكتملت "بعدما سقطت ورقة التوت الأخيرة، وصارت البلاد برئيسها وبرلمانها ودستورها وسلاحها في قبضة تلك الجماعة التي يصفها الكثير من القوى السياسية المحلية بأنها صاحبة فكر متشدد ومتطرف.

ونقلت القناة الاخبارية في تقرير على موقعها الاخباري في وقت سابق تأكيد خبراء "إن اليمن سقط في هوة سحيقة غير معلوم نهايتها، في وقت تعاني بورصة الحلول السياسية من فقر مدقع، والخوف أن تقود الهوة إلى مستنقع الحرب الأهلية، وهو سيناريو يثير مخاوف تشظي الدولة اليمنية إلى أقطار عدة".

واعتبرت مصادر سياسية أن إقدام الحوثيين على تلك الخطوة يعتبر انتحارا سياسيا، كونه عملا منفردا يقصي كل الأطراف ولن يحظى بقبول إقليمي أو دولي.

وردا على تلك الخطوة دعت الأحزاب والقوى السياسية لتظاهرات في كافة أنحاء البلاد.

وحسب القناة فقد "ضاعفت تداعيات الفراغ السياسي الكراهية ضد الحوثيين.

وتداعت أقاليم سنية إلى مناقشة تشكيل تحالف ضد الحوثيين واعتبارهم جماعة متمردة تعارض إرادة اليمنيين في بناء دولة اتحادية تحتكم للقانون.

وبينما تتسارع الأحداث، يبدو أن الجنوب ينتظر بدء ساعة الصفر للانفصال، وفي حال انفصال الشطر الجنوبي، في محافظات عدن ولحج وأبين وشبوة وحضرموت والمهرة والضالع، فإن ذلك سيصعد من حالة انعدام القانون في مضيق باب المندب الاستراتيجي الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي.

ودعا اجتماع موسع عقد في مدينة عدن جنوب اليمن الأحد إلى نقل العاصمة اليمنية إلى عدن بدلا عن صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون الشيعة ودعوة المجتمع الدولي بدعم هذه الخطوة.

وطالب بيان صادر عن الاجتماع بتشكيل لجنة تنسيق سياسية تضم قيادات السلطة المحلية في المحافظات اليمنية الرافضة لانقلاب جماعة الحوثي على سلطات الدولة.

ويتوقع المراقبون أن تُقابل هذه الدعوة برفض شديد داخل الحراك الجنوبي ومكونات جنوبية أخرى كونهم سيعتبرونها نوعاً من الالتفاف لإسقاط مشروعية القضية الجنوبية، وحق الجنوب في تقرير مصيره.

وقال ردفان الدبيس مسؤول إعلامي في الحراك الجنوبي أن الجنوبيين يرفضون وبشدة انعقاد ذلك الاجتماع، كونه يعتبر اهانة للجنوبيين ، لافتا إلى انه بهذا الاجتماع هم يتجاهلون "حقنا ومطالبنا باسترداد دولة الجنوب".