'تخريب الانتخابات' ذريعة البشير للتنغيص على المعارضين

ألاعيب مكشوفة

الخرطوم ـ وجه مسؤول في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان، انتقادات حادة لحركة "الإصلاح الآن" واتهم بعض كوادرها بالعمل مع قوى اليسار لتخريب الانتخابات، ما اعتبره مراقبون مؤامرة واضحة من النظام السوداني لتلفيق التهم لمعارضيه بعد أن انضمت حركة "الإصلاح الآن" لحملة مقاطعة الانتخابات.

ووجه رئيس القطاع السياسي بحزب المؤتمر الوطني الحاكم مصطفى عثمان اسماعيل انتقادات صريحة لحركة "الإصلاح الآن" واتهم بعض كوادرها بالعمل مع اليسار لتخريب الانتخابات، بإطلاق حملة لمقاطعتها تحت شعار "ارحل"، وقال "الذين يريدون تخريب الانتخابات واهمون".

وأعلن 16 حزبا معارضا، على رأسها منبر السلام العادل وحركة "الإصلاح الآن" في 20 يناير/كانون الثاني ، تعليق مشاركتها في الحوار الوطني، احتجاجا على استمرار الاعتقالات والتضييق على الحريات، كما استبقت ذات الفوى القرار بإعلان عدم خوض الانتخابات المرتقبة في ابريل/نيسان المقبل.

وانشقت حركة "الإصلاح الآن" بقيادة غازي صلاح الدين العتباني من الحزب الحاكم في أكتوبر/تشرين الاول 2013 عقب مذكرة رفعتها قيادات بارزة احتجت على مقتل العشرات في احتجاجات سبتمبر/ايلول ضد رفع الدعم الحكومي عن المحروقات.

وعلقت الحركة مشاركتها في عملية الحوار الوطني التي أطلقها الرئيس عمر البشير منذ يناير 2014، ضمن 16 حزبا معارضا، احتجاجا على ما اسمته تنصل الحكومة والمؤتمر الحاكم في "خارطة الطريق" و"اتفاق أديس أبابا".

وجدد إسماعيل ثقة حزبه في الشعب السوداني وقال لن "نجر" احدا الى الانتخابات من بيته مؤكدا على نزاهتها.

ودشنت قوى المعارضة الموقعة على وثيقة "نداء السودان" حملة "ارحل" لمقاطعة الانتخابات، وأعلنت فتح باب التوقيعات أمام العديد من الجماهير الذين هتفوا برحيل النظام الحاكم، وحملوا لافتات كتب عليها "ارحل" "وقاطعوا انتخابات الدم"، ووقعوا على أوراق تدعو لمقاطعة الانتخابات وهم يهتفون "حرية سلام وعدالة".

واتهم اسماعيل شركات اسلحة اوربية قال انها تريد استمرار الحرب في السودان مشيرا الي ان الانقاذ اطلقت الدعوة للحوار ووقف الحرب منذ وقت من خلال مؤتمر قضايا الحوار داعيا كافة السودانيين للمشاركة في الحوار الوطني لحلحلة قضايا البلاد .

وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير د اتهم قوى المعارضة الموقعة على وثيقة نداء السودان في اديس ابابا بانهم يعملون مع جهات خارجية للإطاحة بالحكم.

ويرى مراقبون انه كاما صعدت المعارضة من نشاطها وضيقت الخناق على النظام الا وانبرى قادة الحزب الحاكم الى كيل الاتهامات لقوى المعارضة واستعمال اسطوانة التأمر مع قوى داخلية وخارجية لتغيير النظام الحاكم.

وعلقت الحركة مشاركتها في عملية الحوار الوطني التي أطلقها الرئيس عمر البشير منذ يناير/كانون الثاني 2014، ضمن 16 حزبا معارضا، احتجاجا على ما اسمته تنصل الحكومة والمؤتمر الحاكم في "خارطة الطريق" و"اتفاق أديس أبابا".

وترفض المعارضة السودانية إجراء الانتخابات الرئاسية في أبريل/نيسان، لحين تشكيل حكومة انتقالية تشرف على تعديل الدستور والقوانين ومن ثم إجراء انتخابات معترف بها.

وكان رئيس حركة "الاصلاح الان" غازي صلاح الدين العتباني نعى رسميا مبادرة الحوار الوطني، وقال خلال مخاطبته حملة حزبه لمقاطعة الانتخابات، الاربعاء، تحت عنوان "معاً ضد تزوير الارادة الوطنية" ان الحوار الوطني توقف عملياً وتم الاستيلاء عليه بسبب اصرار الوطني علي قيام الانتخابات دون انتظار مخرجات الحوار بجانب اعتماد البرلمان للتعديلات الدستورية والتي قال إنها مررت دون ان تطرح على طاولة الحوار أو مناقشتها حتى داخل اروقة الحزب الحاكم.